وَلَا مُكَاتَبٌ قَدْ أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْئًا فِي اخْتِيَارِ شُيُوخِنَا
الشروح عليها
مسألة: (ولا) يُجْزِىُ (مُكاتَبٌ قد أدَّى مِن كِتابَتِه شَيئًا، فِي اخْتِيارِ شُيُوخِنَا. وعنه، يُجْزِيءُ. وعنه، لا يُجْزِئُ مُكاتَب بِحَالٍ) رُوِيَ عن أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في المُكَاتَبِ ثَلاث رِواياتٍ؛ إحْداهُن، يُجْزِئُ مُطْلَقًا. اخْتارَه أبو بكرٍ. وهو مذهبُ أبي ثَورٍ؛ لأنَّ المُكاتَبَ عَبْدٌ يَجُوزُ بَيعُه، فأجْزَأ عِتْقُه، كالمُدَبَّرِ، ولأنَّه رَقَبَةٌ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا مُكَاتَبٌ قَدْ أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْئًا فِي اخْتِيَارِ شُيُوخِنَا) وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، وَالْأَوْزَاعِيِّ. قَالَ الْقَاضِي: هُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ; لِأَنَّهُ إِذَا أَدَّى شَيْئًا فَقَدْ حَصَلَ الْعِوَضُ عَنْ بَعْضِهِ، فَلَمْ يَجُزْ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ بَعْضَ رَقَبَةِ.
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا أَنَّهُ يُجْزِئُ عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّهُ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً سَالِمَةَ الْخَلْقِ تَامَّةَ الْمِلْكِ فَأَجْزَأَ كَالْمُدَبَّرِ.
ولا مُكاتَبٌ قد أدَّى مِن كِتابَتِه شَيئًا، في اخْتِيارِ شُيُوخِنا. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه أكثرُ. قال القاضي: هذا الصَّحيحُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا اخْتِيارُ القاضي وأصحابِه. وقطَع به الخِرَقِيُّ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه»، وغيرُهما. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، يُجْزِئُ مُطْلَقًا. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
قال في «النَّظْمِ»: وهو الأوْلَى.
وعنه، لا يُجْزِيء مُكاتَبٌ بحالٍ. وأطْلَقَهُن في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ». وأطْلقَ الثَّانيةَ والثَّالثةَ في «الرِّعايتَين».
فائدة: لو أعْتَقَ عن كفَّارَته عَبْدًا لا يُجْزِئُ في الكفَّارَةِ، نفَذ عِتْقُه، ولا يُجْزِئُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عنِ الكفَّارَةِ. ذكَرَه المُصَنِّفُ وغيرُه. وَيُجْزِئُ الْأعْرَجُ يَسِيرًا، وَالْمُجَدَّعُ الْأنفِ وَالأذُنِ، وَالْمَجْبُوبُ ويُجْزِيء الأعْرَجُ يَسِيرًا -بلا نِزاعٍ- والمُجَدَّعُ الأنْفِ والأذُنِ، وَالْخَصِيُّ،
وَمَنْ يُخْنَقُ فِي الأحْيَانِ، وَالْأَصَمُّ وَالأخْرَسُ الَّذِي يَفْهَمُ الْإشَارَةَ وَتُفْهَمُ إِشَارَتُهُ، والمَجْبُوبُ، والخَصِيُّ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وجزَم به كثيرٌ منهم؛ منهم صاحِبُ «الفُروعِ» وغيرُه . وصحَّحه الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه.
وعنه، لا يُجْزِئُ ذلك. وتقدَّم حُكْمُ الأَعوَرِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.