وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ نِسَاءَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِلِعَانٍ
الشروح عليها
مسألة: (وإذا قَذَفَ رجلٌ نِساءَه، فعليه أن يُفْرِدَ كلَّ واحِدَةٍ بلِعانٍ. وعنه؛ يُجْزِئه لِعانٌ واحِدٌ) إنَّما لَزِمَه لكلِّ واحدَةٍ لِعانٌ؛ لأنَّه قَذَفَها، فلَزِمَه لها لِعانٌ مُفْرَدٌ، كما لو لم يَقْذِفْ غيرَها. ويَبدأُ لعانِ التي تَبْدأُ بالمُطالبَةِ،
فإن طالبْنَ جميعًا أو تَشاحَحْنَ، بَدَأ بإحْداهُنُّ بالقُرعَةِ،
وإن لم يَتَشاحَحْنَ بَدَأ بلِعانِ مَن شاء مِنْهُنَّ،
ولو بَدَأ بواحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِن غيرِ قُرْعَةٍ مع المُشاحَّةِ ، صَحَّ.
وعنه، يُجْزِئُهُ لِعانٌ واحِدٌ؛ لأنَّ القَذْفَ واحِدٌ
(وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ نِسَاءَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِلِعَانٍ) عَلَى الْمَذْهَبِ سَوَاءٌ قَذَفَهُنَّ بِكَلِمَةٍ، أَوْ بكَلِمَاتٍ ; لِأَنَّهُ قَاذِفٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، أَشْبَهُ مَا لَوْ لَمْ يَقْذِفْ غَيْرَهَا وَيَبْدَأُ بِلِعَانِ الَّتِي تَبْدَأُ بِالْمُطَالَبَةِ،
فَإِنْ طَالَبْنَ جَمِيعًا، أَوْ تَشَاحَحْنَ، فَالْقُرْعَةُ،
وَإِنْ لَمْ يَتَشَاحَحْنَ بَدَأَ بِمَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ،
وَلَوْ بَدَأَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ مَعَ الْمُشَاحَّةِ جَازَ.
وإذا قذَف الرَّجُلُ نِساءَه، فعليه أنْ يُفْرِدَ كُلَّ واحِدَةٍ بلِعانٍ. هذا المذهبُ. وَاحِدٌ. فَيَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيتُكُنَّ بِهِ مِنَ الزِّنَى. وَتَقُولُ كُلُّ وَاحِدَةٍ: أَشْهَدُ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِن الزِّنَى.
وَعَنْهُ، إِنْ كَانَ الْقَذْفُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، أَجْزَأَهُ لِعَانٌ وَاحِدٌ،
وَإنْ قَذَفَهُنّ بِكَلِمَاتٍ، أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِلِعَانٍ.
وإحْدَى الرِّواياتِ. قال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»: يُفْرِدُ كُلَّ واحدةٍ منِهُنَّ بلِعانٍ، على ظاهِرِ كلامِ أصحابِنا. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» وغيرُه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»،
فَصْلٌ: وَلَا يَصِحُّ إلا بِشُرُوطٍ ثَلَاثةٍ: أَحَدُهَا، أَنْ يَكُونَ بَينَ زَوْجَينِ عَاقِلَينِ بَالِغَينِ؛ سَوَاءٌ كَانَا مُسْلِمَينِ، أَوْ ذِمِّيَّينِ، أَوْ و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، يُجْزِئُه لِعانٌ واحِدٌ. وهو احْتِمال في «الهِدايَةِ». وأطْلَقَهما في «الخُلاصَةِ».
وعنه، إنْ كان القَذْفُ بكَلِمَةٍ واحدةٍ، أجْزَأَه لِعانٌ واحدٌ،
وإنْ فَذَفَهُنَّ بكَلِماتٍ، أفْرَدَ كلَّ واحدةٍ بلِعانٍ. فعلى القوْلِ بأنَّه يُفرِدُ كلَّ واحدةٍ بلِعانٍ، يَبْدَأُ بلِعانِ التي تَبْدَأُ بالمُطالبَةِ،
فإن طالبْنَ جميعًا وتَشاحَحْنَ، بَدَأ بإحْداهُنَّ بالقُرْعَةِ،
وإنْ لم يتَشاحَحْنَ، بدَأَ بلِعانِ مَن شاءَ منهن،
ولو بدَأ بواحدةٍ منهن بغيرِ قُرْعَةٍ مع المُشاحَّةِ، صحَّ.
تنبيه: قولُه في تَتِمَّةِ الرِّوايَةِ الثَّانيةِ: فيَقُولُ: أشْهَدُ بالله إنِّي لمِنَ الصَّادِقِينَ فيما رَمَيتُكُنَّ به مِنَ الزِّنَى. وتقُولُ كُلُّ واحِدَةٍ: أَشْهَدُ بِالله إِنَّه لمِنَ الكاذِبِينَ فيما رَمانِي به مِنَ الزِّنَى. هذه الزِّيادَةُ وهي قولُه: فيما رَمَيتُكُنَّ به مِنَ الزِّنَى. وفيما رَمَانِي به مِنَ الزِّنَى. مَبْنِيَّةٌ على القَوْلِ الَّذي جزَم به في أوَّلِ البابِ، عندَ صِفَةِ ما يقولُ هو وتقولُ. هي. وتقدَّم الخِلافُ هناك، فكذا الحُكْمُ هنا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.