فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٢٩٢المقنعالحنابلةج ٧ ص ٤٩ج ٧ ص ٤٩

وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ: أَحَدُها: أَنْ يَكُونَ بَيْنَ زَوْجَيْنِ عَاقِلَيْنِ بَالِغَيْنِ سَوَاءٌ كَانَا مُسْلِمَيْنِ، أَوْ ذِمِّيَّيْنِ، أَوْ رَقِيقَيْنِ، أَوْ فَاسِقَيْنِ، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإن قَذَفَهُنَ بكَلِماتٍ، أفْرَدَ كُلَّ واحِدَةٍ بلِعانٍ) لأنَّه أفْرَدَ كل واحِدَةٍ بقَذْفٍ، أشْبَهَ ما لو قَذَفَ كلَّ واحِدَةٍ بعدَ لِعانِ الأُخْرَى.

٣٠٬٦٦١

فصل: قال الشَّيخُ، رَحِمَه اللهُ: (وَلَا يَصِحُّ إلا بِشُرُوطٍ ثَلَاثةٍ؛ أَحَدُهَا، أَنْ يَكُونَ بَينَ زَوْجَينِ عَاقِلَينِ بَالِغَينِ، سَوَاءٌ كَانَا مُسْلِمَينِ، أَوْ كافِرَين، أو رَقِيقَين، أو فاسِقَين، أو كان أحَدُهما كذلك في إحْدَى الرِّوايَتَين) اختلَفتِ الرِّواية عن أحمدَ، رَحِمَه الله، في ذلك، فروىَ أنَّه يَصِحُّ بينَ كلِّ زَوْجَينِ مُكلَّفَيْن، سواءٌ كانا مُسْلِمَين أو كافِرَين، أو عَدْلَين أو فاسِقَين، أو رَقِيقَين، أو مَحْدُودَين في قَذْفٍ، أو كان أحَدُهما كذلك. وبه قال سعيدٌ بن المُسَيِّبِ، وسُليمانُ بن يَسارٍ، والحسن، ورَبِيعَة، ومَالِكٌ، وإسْحاقُ.

قال أحمدُ في رِوايَةِ إسْحاقَ بنِ مَنصُورٍ: جَميعُ الأزْواجِ يَلْتَعِنون؛ الحُرُّ مِن الحُرَّةِ والأمَةِ إذا كانت زَوْجَةً،

٣٠٬٦٦٢

وكذلك العَبْدُ مِن الحُرَّةِ والأمَةِ إذا كانت زَوْجَةً،

٣٠٬٦٦٣

وكذلك المُسْلِمُ مِن اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ. وعن أحمدَ رِوايَةٌ أُخرَى

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

فَصْلُ شُرُوطِ صِحَّةِ اللِّعَانِ] [الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ اللِّعَانُ بَيْنَ زَوْجَيْنِ عَاقِلَيْنِ] فَصْلٌ (وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ: أَحَدُها: أَنْ يَكُونَ بَيْنَ زَوْجَيْنِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} ثُمَّ خَصَّ الْأَزْوَاجَ مِنْ عُمُومِهَا بُقُولِهِ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى مُقْتَضَى الْعُمُومِ. (عَاقِلَيْنِ بَالِغَيْنِ) لِأَنَّهُ

١٩٬٧٤٣

إِمَّا يَمِينٌ، أَوْ شَهَادَةٌ، وَكُلَاهُمَا لَا يَصِحُّ مِنْ مَجْنُونٍ، وَلَا غَيْرِ بَالِغٍ ; إِذْ لَا عِبْرَةَ بِقَوْلِهِمَا (سَوَاءٌ كَانَا مُسْلِمَيْنِ، أَوْ ذِمِّيَّيْنِ، أَوْ رَقِيقَيْنِ، أَوْ فَاسِقَيْنِ، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) ، أَيْ: يَصِحُّ بَيْنَهُمَا مُطْلَقًا إِذَا كَانَا مُكَلَّفَيْنِ. نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ أَنَّهُ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} الْآيَةَ، وَلِأَنَّ اللِّعَانَ يَمِينٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ» وَلِأَنَّهُ يَفْتَقِرُ إِلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ، وَالْأُنْثَى، وَلِأَنَّ الزَّوْجَ يَحْتَاجُ إِلَى نَفْيِ الْوَلَدِ فَشُرِعَ لَهُ اللِّعَانُ طَرِيقًا إِلَى نَفْيِهِ كَمَا لَوْ كَانَتْ مِمَّنْ يُحَدُّ بِقَذْفِهَا.

الإنصافالمرداوي

ولا يصِحُّ إلَّا بشُرُوط ثَلَاثةٍ؛ أحَدُها، أنْ يكونَ بينَ زَوْجَين عاقِلَين بالِغَين؛ سَواءٌ كانا مُسْلِمَين، أو ذِمِّيِّين، أو رَقِيقَين، أو فاسِقَين، أو كان أحَدُهما كذلك، في إحْدَى الرِّوايتَين. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

٣٤٬٣١٧

قال في رَقِيقَينِ، أَوْ فَاسِقَينِ، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ، في إِحْدَى الرِّوَايَتَينِ. وَالأُخْرَى، لَا يَصِحُّ إلا بَينَ زَوْجَينِ مُسْلِمَينِ حُرَّين عَدْلَينِ،

٣٤٬٣١٨

فَإنِ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْهَا في أَحَدِهِمَا، فَلَا لِعَانَ بَينَهُمَا.

«الفُروعِ»: نقَلَه واخْتارَه الأَكْثرُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذه اخْتِيارُ القاضي في «تَعْليقِه» وجماعَةٍ مِن أصحابِه؛ كالشَّرِيفِ، وأبي الخَطَّابِ في «خِلافَيهما»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والشيرازِيِّ، وابنِ البَنَّا، واخْتِيارُ أبي محمدٍ الجَوْزِيِّ أيضًا وغيرِه. انتهى. وصحَّحَه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

والرِّوايةُ الأخْرى، لا يصِحُّ إلا بينَ زَوْجَين مُكَلَّفَين مُسْلِمَين حُرَّين عَدْلَين. اخْتارَه الخِرَقِيُّ. قاله القاضي، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، وغيرُهم.

٣٤٬٣١٩

وعنه، يصِحُّ مِن زَوْج مُكَلَّفٍ وامْرَأةٍ مُحْصَنَةٍ،

٣٤٬٣٢٠

فإذا بَلَغتْ مَن يُجامَعُ مِثْلُها ثم طَلَبَتْ، حُدَّ إنْ لم يُلاعِنْ، إذَنْ فلا لِعانَ لتَعْزيرٍ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهذه الرِّوايةُ ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ؛ لأنَّه اعْتَبَرَ في الزَّوْجَةِ البُلوغَ والحُرِّيَّةَ والإِسْلامَ، ولم يَعْتَبِرْ ذلك مِنَ الزَّوْجِ. ثم

٣٤٬٣٢١

قال: في كلامِ الخِرَقِيِّ تَساهُلٌ. وبيَّنه،

٣٤٬٣٢٢

وقال: وعنه، لا لِعانَ بقَذْفِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

غيرِ مُحْصَنَةٍ إلا لَوَلَدٍ يُرِيدُ نَفْيَه. وذكَر أبو بَكْر، يُلاعِنُ بقَذفِ صَغِيرةٍ، كتَعْزيرٍ.

٣٤٬٣٢٣

وقال في «المُوجَزِ»: ويتَأَخَّرُ لِعانُها حتَّى تَبْلُغَ.

٣٤٬٣٢٤

وفي «مُخْتَصَرِ ابنِ رَزِينٍ»، إذا قذَف زَوْجَةً مُحْصَنَةً بزِنًى، حُدَّ بطَلَبٍ، وعُزِّرَ بتَرْكٍ، ويسْقُطان بلِعانٍ أو بَيِّنَةٍ.

٣٤٬٣٢٥

وفي «الانْتِصارِ»، في زانِيَةٍ وصغيرَةٍ لا يلْحَقهما عارٌ بقوْلِه، فلا حَدَّ ولا لِعانَ.

٣٤٬٣٢٦

وعنه، يُلاعِنُ بقَذْفِ غيرِ مُحْصَنَةٍ لنَفْي الوَلَدِ فقط. قال وَإِنْ قَذَفَ أَجْنَبِيَّةً، أَوْ قَال لِامْرَأَتِهِ: زَنَيتِ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ. حُدَّ وَلَمْ يُلَاعِنْ.

الزَّرْكَشِيُّ: وهذا اخْتِيارُ القاضي في «المُجَرَّدِ».

٣٤٬٣٢٧

وفي «المُذْهَبِ» لابنِ الجَوْزِيِّ، كلُّ زَوْجٍ صحَّ طَلاقُه، صحَّ لِعانُه في رِوايَةٍ.

٣٤٬٣٢٨

وعنه، لا يصِحُّ إلا مِن مُسْلِمٍ عَدْلٍ. والمُلاعِنَةُ؛ كلُّ زَوْجَةٍ عاقِلَةٍ بالغةٍ.

٣٤٬٣٢٩

وعنه، مُسْلِمَةٍ حُرَّةٍ عَفِيفَةٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.