فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(فإنِ اخْتَلَّ شَرْطٌ منها في أحَدِهما، فلا لِعانَ بَينَهما) لفَواتِ الشَّرْطِ. ورُوِيَ هذا عن الزُّهْرِيِّ، والثَّوْرِيِّ، والأَوْزاعِيِّ، وحَمَّادٍ، وأصْحابِ الرَّأْي. وعن مَكْحُولٍ: ليسَ بينَ المُسْلِمِ والذِّمِّيَّةِ لِعانٌ. وعن عطاءٍ، والنَّخَعِيِّ، في المَحْدُودِ في القَذْفِ: يُضرَبُ في الحَدِّ، ولا يُلَاعِنُ. ورُوِيَ فيه حَدِيثٌ ولا يَثْبُتُ. كذلك قال الشافعيُّ، والسَّاجِيُّ؛ لأنَّ اللِّعانَ شَهادَة، بدَلِيلِ قولِه تعالى:{وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَاءُ إلَّا أَنْفُسُهُمْ}. فاسْتَثْنَي أنْفُسَهم مِن الشهداءِ، وقال:{فَشَهَدَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَاداتٍ بِاللهِ}. ولا تُقْبَلُ ممَّن ليس مِن أهلِ الشهادةِ.

٣٠٬٦٦٤

وإن كانتِ المرْأة مِمَّن لا يُحَدُّ بقَذْفِها ، لم يَجِبِ اللِّعانُ، لأنَّه يُرادُ لإسْقاطِ الحَدِّ، بدليلِ قولِه تعالى:{وَيَدْرَؤا عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَتٍ بِاللهِ}. فلا حَدَّ ههُنا، فيَنْتَفِي اللِّعانُ بانْتِفَائِه. وذَكَرَ القاضي في «المُجَرَّدِ» أنَّ مَن لا يَجِبُ الحَدُّ بقَذْفِها؛ وهي الأمَة، والذِّمِّيَّة، والمَحْدُودَة في الزِّنَى، لِزَوْجها لِعانها لنَفْي الوَلَدِ خاصَّةً، وليس له لِعنها لإسْقاطِ حَدِّ القَذْفِ والتَّعْزِيرِ؛ لأنَّ الحَدَّ لا يَجِبُ، واللِّعان إنَّما شرِعَ لإسْقاطِ حَدٍّ أو نَفْي وَلَدٍ،

٣٠٬٦٦٥

فإذا لم يكنْ واحدٌ منهما لم يُشْرَعِ اللِّعان. ولَنا، عُمومْ قولِه تعالى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ} الآية. ولأنَّ اللِّعانَ يَمِينٌ، فلا يَفْتَقِر إلى ما شرَطوه، كسائرِ الأيمانِ، ودليلُ أنَّه يَمِينٌ قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْلَا الأيمان، لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ». وأنَّه يَفْتَقِر إلى اسْمِ اللهِ تعالى، ويَسْتَوِي فيه الذَّكَر والأُنْثى.

٣٠٬٦٦٦

وأمَّا تَسْمِيَته شهادةً، فلقَوْلِه [في يَمِينِه]: أَشهَدُ باللهِ. فسَمَّى ذلك شهادَةً وإن كان يَمِينًا، كما قال تعالى:{إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ}. ولأنَّ الزَّوْجَ يَحْتاجُ إلى نَفْي الوَلَدِ، فيُشْرَعُ له طَرِيقًا إلى نَفْيِه، كما لو كانتِ امرأتُه ممَّن يُحَدُّ بقَذْفِها. وهذه الرِّواية هي المَنْصُوصة عن أحمدَ، في روايةِ الجماعةِ، وما يُخَالِفُها شاذٌّ في النَّقْلِ. فصل: ولا فَرْقَ بينَ كَوْنِ الزَّوْجَةِ مَدْخُولًا بها أو غيرَ مَدْخُولٍ بها، في أنَّه يُلَاعِنُها.

قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ على هذا كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن عُلماءِ الأمصارِ؛ منهم عطاءٌ، والحسنُ، والشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ، وعمرُو بنُ دِينارٍ، وقَتَادَةُ، ومَالِكٌ، وأهْلُ المدينةِ، والثَّوْريُّ، وأهلُ العراقِ، والشافعيُّ، وذلك ظاهِرُ قولِ اللهِ تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ}.

٣٠٬٦٦٧

فإن كانت غيرَ مَدْخُولٍ بها، فلها نصفُ الصَّداقِ.

٣٠٬٦٦٨

وعنه، لا شيءَ لها. وقد ذُكِرَ ذلك في كِتابِ الصداق. والله أعلمُ.

٣٧٩٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنِ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْهَا فِي أَحَدِهِمَا، فَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا) لِأَنَّ الْمَشْرُوطَ يَفُوتُ بِفَوَاتِ شَرْطِهِ، وَالْأَوْلَى هِيَ الْمَنْصُوصَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ وَمَا يُخَالِفُهَا شَاذٌّ فِي النَّقْلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.