فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإِنْ قَذَفَ أجْنَبِيَّةً) ثُمَّ تَزَوَّجَها، حُدَّ ولمِ يُلاعِنْ؛ لأنَّه وَجَبَ في حالِ كَوْنِها أجْنَبِيَّةً، فلم يَمْلِكِ اللِّعانَ مِن أجْلِه، كما لو لم يَتَزَوَّجْها.

٣٠٬٦٦٩

وكذلك إن قال لها وهي زَوْجَتُه: (زَنَيتِ قبلَ أن أنْكِحَكَ. حُدَّ، ولم يُلاعِنْ) سواءٌ كان ثَمْ وَلَدٌ أو لم يَكُنْ. وهو قولُ مالِكٍ، وأبي ثَوْر. ورُوِيَ ذلك عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، والشَّعْبِيِّ.

٣٠٬٦٧٠

وقال الحسنُ، وزُرارَةُ بنُ أوْفَى، وأصحابُ الرَّأْي: له أن يُلاعِنَ؛ لأنَّه قَذَفَ امْرَأتَه، فيدْخُلُ في عُمُوم قوله تعالى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ}. ولأنَّه قَذَفَ امْرأتَه، فأَشْبَهَ ما لو قَذَفَها ولم يُضِفْه إلى ما قبلَ النِّكاحِ. وحَكَى الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ عن أحمدَ رِوايَةً كذلك.

٣٠٬٦٧١

وقال الشافعيُّ: إن لم يَكُنْ ثَم ولَدٌ، لم يلاعِنْ،

٣٠٬٦٧٢

وإن كان بينَهما ولَدٌ، فَفِيه وجْهانِ. ولَنا، أنَّه قَذَفَها بِزِنًى مُضافًا إلى حالِ البَينُونةِ، أشْبَهَ ما لو قَذَفَها وهي بائِنٌ، وفارَقَ قَذْفَ الزَّوْجَةِ، لأنَّه مُحْتاجٌ إليه؛ لأنَّها غاظَتْه وخانَتْه،

٣٠٬٦٧٣

وإن كان بينَهما ولَدٌ، فهو مُحْتاجٌ إلى نَفْيِه، وههُنا إذا تَزَوَّجَها وهو يَعْلَمُ زِنَاها فهو المُفَرِّطُ في نِكاحِ حامِلٍ مِن الزِّنَى، فلا يُضْرَعُ له طرِيقٌ إلى نَفْيِه.

٣٠٬٦٧٤

فأمَّا إن قَذَفَها ولم يَتَزَوَّجْها، فعليه لِلْمُحْصَنَةِ الحَدُّ، والتَّعْزِيرُ لغيرِها، ولا لِعانَ، ولا خِلافَ في هذا؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} الآية. ثم خَصَّ الزَّوجاتِ مِن عُمُومِ هذه الآيَةِ بقَوْلِه سبحانه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ}. فيَبْقَى فيما عدَاهُ على قَضِيَّةِ العُمُومِ.

٣٠٬٦٧٥

وإن مَلَكَ أمَةً وقَذَفَها، فلا لِعان، سواءٌ كانت فِراشًا له، أو لم تَكُنْ، ولا حَدَّ عليه، ويُعَزَّرُ.

فصل: فإن قال لامْرَأتِه: أنْتِ طالِقٌ يا زانِيَةُ ثَلاثًا. فنَقَلَ مُهَنَّا، قال: سألتُ أحمدَ عن رَجُلٍ قال لِامْرَأتِه: أنْتِ طالِقٌ يا زانِيَةُ ثَلاثًا. فقال: يُلَاعِنُ.

٣٠٬٦٧٦

قلتُ: فإنَّهم يقُولُونَ: يُحَدُّ، ولا يَلْزَمُها إلا واحِدَةٌ. فقال: بِئْسَ ما يقُولُون. فهذا يُلَاعِنُ؛ لأنَّه قَذَفَها قبلَ الحُكْمِ ببَينُونَتِها، فأشبَهَ قَذْفَ الرَّجعِيَّةِ.

٣٠٬٦٧٧

فأمَّا إن قال: أنْتِ طالِقٌ ثَلاثًا يا زَانِيَةُ.

٣٠٬٦٧٨

فإن كان بينَهما ولَدٌ، فإنَّه يُلَاعِنُ لِنَفْيه، وإلَّا حُدَّ ولم يُلَاعِنْ؛ لأنَّه يَتَعيَّنُ إضافَةُ القَذفِ إلى حالِ الزَّوْجِيَّةِ، لاسْتِحالةِ الزِّنَى منها بعدَ طَلاقِه لها، فصارَ كأنَّه قال لها بعدَ إبانَتِها: زَنَيتِ إذْ كنتِ زَوْجَتي. على ما نَذكُرُه.

٣٨٠٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا قَذَفَ أَجْنَبِيَّةً) ثُمَّ تَزَوَّجَهَا حُدَّ وَلَمْ يُلَاعَنْ ; لِأَنَّهُ وَجَبَ فِي حَالِ كَوْنِهَا أَجْنَبِيَّةً، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا،

١٩٬٧٥٠

فَلَوْ قَذَفَهَا وَلَمْ يَتَزَوَّجْهَا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ إِنْ كَانَتْ مُحْصَنَةً وَإِلَّا عُزِّرَ. (أَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ زَنَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ حُدَّ، وَلَمْ يُلَاعِنْ) وَقَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ سَوَاءٌ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ، أَوْ لَا ; لِأَنَّهُ قَذَفَهَا بِزِنًا مُضَافًا إِلَى حَالِ الْبَيْنُونَةِ. أَشْبَهُ مَا لَوْ قَذَفَهَا، وَهِيَ بَائِنٌ. وَفَارَقَ قَذْفَ الزَّوْجَةِ ; لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ.

١٩٬٧٥١

وَعَنْهُ: لَهُ لِعَانُهَا لِعُمُومِ الْآيَةِ.

١٩٬٧٥٢

وَعَنْهُ: لِنَفْيِ الْوَلَدِ، قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي ". وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، فَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى نَفْيِهِ وَهُنَا إِذَا تَزَوَّجَهَا، وَهُوَ يَعْلَمُ زِنَاهَا، فَهُوَ الْمُفَرِّطُ فِي نِكَاحِ حَامِلٍ مِنَ الزِّنَا.

١٩٬٧٥٣

فَرْعٌ: إِذَا مَلَكَ أَمَةً، وَقَذَفَهَا، فَلَا لِعَانَ وَيُعَزَّرُ فَقَطْ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.