ثُمَّ أَتَتْ بِآخَرَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ بِهَا كَالَّتِي يَتَزَوَّجُهَا بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ،
الشروح عليها
مسألة: (أو مع العِلْمِ بِأنَّه لم يَجْتَمِعْ بها، كالذي يَتَزَوَّجُها بِحَضْرَةِ الحاكمِ، ويُطَلِّقُها في المَجْلِسِ) قبل غيبَتِه عنهم، ثم أتَتِ المرأةُ بولَدٍ لسِتةِ أشْهُرٍ (أو يَتَزَّوجُها وبَينَهما مسافَةٌ لا يَصِلُ إليها في المُدَّةِ التي ولَدَتْ فيها) كمَشْرِقِيِّ يَتَزَوَّجُ بمَغْرِبِيَّةٍ، ثم مَضَتْ سِتَّةُ أشْهُرٍ، وأتَتْ بولَدٍ، لم يَلْحَقْه. وبذلك قال مالِكٌ، والشافعيُّ.
وقال أبو حنيفةَ: يَلْحَقُه نَسَبُه؛ لأنَّ الوَلَدَ إنَّما يَلْحَقُه بالعَقْدِ ومُدَّةِ الحَمْلِ، ألَا تَرَى أنَّكُم قُلْتُمْ: إذا مَضَى زمانُ الإمْكانِ، لَحِقَ الولدُ وإن عُلِمَ أنَّه لم يَحْصُلْ منه الوَطْءُ. ولَنا، أنَّه لم يَحْصُلْ منه إمْكانُ الوَطْءِ في هذا العقدِ، فلم يلْحَقْ به الولدُ، كزَوْجَةِ الطِّفْلِ، أو كما لو وَلَدَتْه لدُونِ سِتَّةِ أشْهُرٍ وفارَقَ ما قاسُوا عليه؛
فإنَّ الإِمْكانَ إذا وُجِدَ لم يُعْلَمْ أنَّه ليس منه قَطْعًا، لجَوازِ أن يكونَ وَطِئَها مِن حيثُ لا نَعْلَمُ، ولا سَبِيلَ لنا إلى معرفةِ حقيقةِ الوَطْءِ، فعَلَّقْنا الحُكْمَ على إمْكانِه في النِّكاحِ، ولم يَجُزْ حَذْفُ الإمْكانِ عن الاعْتبارِ؛ لأَنه إذا انْتَفَى حصلَ اليَقِينُ بانْتِفائِه عنه، فلم يَجُزْ إلْحاقُه [به مع] يَقِينِ كَوْنِه ليس منه. ٣٨٣١ -
(أَوْ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ بِهَا) وَلَهُ صُوَرٌ (كَالَّتِي يَتَزَوَّجُهَا بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فِي الْمَجْلِسِ) . قَبْلَ غَيْبَتِهِ عَنْهُمْ وَتَأْتِي بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَذَلِكَ عِلْمٌ حِسِّيٌّ وَنَظَرِيٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.