وَكَذَلِكَ الْوَلَدُ الْمَنْفِيُّ بِاللِّعَانِ وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَثْبُتَ حُكْمُ الرَّضَاعِ فِي حَقِّ الْمُلَاعَنُ بِحَالٍ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلَبَنِهِ حَقِيقَةً،
الشروح عليها
قال شيخُنا: (ويَحْتَمِلُ أن لا يَثْبُتَ حكمُ الرَّضاعِ في حَقِّ المُلاعِنِ بحالٍ؛ لأنَّه ليس بلَبَنِه حقيقةً ولا حُكْمًا)
فأمَّا المُرْضِعةُ، فإنَّ الطِّفْلَ المُرْتَضِعَ مُحَرَّمٌ عليها، ومَنْسُوبٌ إليها عندَ الجميعِ، ولذلك يَحْرُمُ جميعُ أولادِها وأقارِبِها الذين يَحْرُمُونَ على أولادِها، على هذا المُرْتَضِع،
كما في الرَّضاعِ باللَّبَنِ المُباحِ: وإن كان المُرْتَضِعُ جارِيةً، حرُمَت على الِمُلاعِنِ، بغيرِ خِلافٍ أَيضًا؛ لأنَّها رَبِيبَتُه، فإنَّها بنتُ امْرَأتِه مِنِ الرَّضاعِ، وتَحْرُمُ على الزَّانِي عندَ مَن يَرَى تَحْريمَ المُصاهَرَةِ،
وكذلك تحْرُمُ بَناتُها وبناتُ المرضَعِ من الغِلْمانِ لذلك.
٣٩١٥ - مسألة
(وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَثْبُتَ حُكْمُ الرَّضَاعِ فِي حَقِّ الْمُلَاعَنُ بِحَالٍ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلَبَنِهِ حَقِيقَةً، وَلَا حُكْمًا)
بِخِلَافِ وَلَدِ الزِّنَا ; لِأَنَّ الْوَلَدَ مِنَ الزَّانِي حَقِيقَةٌ، فَكَانَ اللَّبَنُ مِنْهُ، وَاللَّبَنُ لَمْ يَثْبُتْ مِنَ الْمُلَاعِنِ حَقِيقَةً، وَلَا حُكْمًا، فَعَلَى الْأَوَّلِ إِنْ أَرْضَعَتْ أُنْثَى حَرُمَتْ عَلَيْهِمَا بِالصِّهْرِيَّةِ ; لِأَنَّهَا بِنْتُ مَوْطُوءَةِ الزَّانِي وَرَبِيبَةُ الْمُلَاعِنِ،
وَإِنْ أَرْضَعَتْ ذَكَرًا حَرُمَ عَلَيْهِ بِنْتَاهُمَا وَأَوْلَادُهُمَا وَتَحْرُمُ بِنْتُهُ وَبِنْتُهَا عَلَيْهِمَا،
وَقِيلَ: لَا [وَطِئَ رَجُلَانِ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَأَرْضَعَتْ بِلَبَنِهِ طِفْلًا]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.