فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: فلو دَبَّتِ الصُّغْرَى إلى الكُبْرَى وهي نائِمَةٌ، فارْتَضَعَتْ مِنها خَمْسَ رَضَعاتٍ، انْفَسَخَ نِكاحُ الكُبْرى، وحَرُمَتْ على التّأْبِيدِ،

٣١٬٧٥٢

فإن كان دَخَلَ بالكَبِيرَةِ، حَرُمَتِ الصَّغِيرَةُ، وانْفَسَخَ نِكاحُها، ولَا مَهْرَ لِلصَّغِيرَةِ؛ لأنَّها فَسَخَتْ نِكاحَ نَفسِها، وعليه مَهْرُ الكَبِيرةِ، يرْجعُ به على الصَّغيرةِ عندَ أصْحابِنا، ولا يرْجِعُ به على ما اخْتَرْناه.

٣١٬٧٥٣

وإن لم يَكن دَخلَ بالكَبيرةِ، فعلَيه نِصْفُ صَداقِها، يَرْجِعُ به في مالِ الصَّغيرةِ؛ لأنَّها فسَخَتْ نِكاحَها .

٣١٬٧٥٤

وإنِ ارْتَضَعَتِ الصَّغيرةُ منها رَضْعَتَين وهي نائمةٌ، ثم انْتَبَهَتِ الكبيرةُ، فأتَمَّتْ لها ثلاثَ رَضَعاتٍ، فقد حَصَلَ الفسادُ بفِعْلِهما، فيَتَقَسّطُ الواجبُ عليهما، وعليه مَهْرُ الكبيرةِ، وثلاثةُ أعْشارِ مَهْرِ الصغيرةِ، ويَرْجِعُ به على الكبيرةِ.

٣١٬٧٥٥

وإن لِم يكنْ دَخَلَ بالكبيرةِ، فعليه خُمْسُ مَهْرِها، يَرْجِعُ به على الصغيرةِ. وهل يَنْفسِخُ نِكاحُ الصغيرةِ؟ على رِوايتَين.

٣١٬٧٥٦

فصل: وإن أرْضَعَتْ بنتُ الكبيرةِ الصغيرةَ، فالحكمُ في التَّحْريم والفَسْخِ حُكْمُ ما لو أرْضَعَتْها الكبيرةُ؛ لأنَّها صارتْ جَدَّتَها، والرُّجوعُ بالصَّداقِ على المُرْضِعَةِ التي أفْسَدَتِ النِّكَاحَ.

٣١٬٧٥٧

وإن أرْضَعَتْها أُمُّ الكبيرةِ، انْفَسَخَ نِكاحُهما معًا، لأنَّهما صارَتا أُخْتَين.

٣١٬٧٥٨

فإن كان لم يَدْخُلْ بالكبيرةِ، فله أن يَنْكِحَ مَن شاءَ منهما، ويَرْجِعُ على المُرْضِعةِ بنِصْفِ صَداقِها.

٣١٬٧٥٩

وإن كان دَخَلَ بالكبيرةِ، فله نِكاحُها؛ لأنَّ الصَّغيرةَ لا عِدَّةَ عليها، [وليس له نِكاحُ الصَّغيرةِ حتَّى] تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الكبيرةِ؛ لأنَّها قد صارتْ أُخْتَها، فلا يَنْكِحُها في عِدَّتِها.

٣١٬٧٦٠

وكذلك الحكمُ إن أرْضَعَتْها جَدَّةُ الكبيرةِ؛ لأنَّها تَصِيرُ عَمَّةَ الكَبيرةِ أو خالتها، والجمعُ بينَهما مُحَرَّم.

٣١٬٧٦١

وكذلك إن أرْضَعَتْها أُخْتَها أو زَوْجَةُ أخِيها بِلَبَنِه؛ لأنَّها صارتْ بِنتَ أُخْتَ الكبيرةِ، أو بنتَ أخِيه.

٣١٬٧٦٢

وكذلك إن أرْضَعَتْها بنتُ أُخْتَها أو بنت أخِيها ،

٣١٬٧٦٣

ولا يَحْرُمُ في شيءٍ مِن هذا واحدةٌ منهنَّ على التَّأْبِيدِ؛ لأنَّه تَحْريمُ جَمْعٍ، إلَّا إذا أرْضَعَتْها بنتُ الكبيرةِ وقد دَخَلَ بأُمِّها. ٣٩٣٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا مَهْرَ لِلْكُبْرَى إِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا) لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَسَبَّبَتْ إِلَى انْفِسَاخِ نِكَاحِهَا فَسَقَطَ صَدَاقُهَا كَمَا لَوِ ارْتَدَّتِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

ولا مَهْرَ للكُبْرَى إنْ كانَ لم يَدْخُلْ بها -بلا نِزاعٍ- وإنْ كانَ دَخَلَ بها. فعليه صَداقُها. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. ويأْتِي هنا ما خرَّجْناه في التي قبلَها. ويأْتي في قوْلِ القاضي، الذي ذكَره قبلُ، مِن وُجوبِ نِصْفِ المُسَمَّى فقطْ هنا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.