فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصلِ: ولو زَوَّجَ رَجُلٌ أُمَّ ولَدِه أو أمَتَه بِصَبِيٍّ مَمْلوكٍ، فأرْضَعَتْه بلَبَنِ سَيِّدِها خمْسَ رَضَعاتٍ، انْفَسَخَ نِكاحُه، وحَرُمَتْ على سَيِّدِها على التَّأْبيدِ، لأنَّها صارتْ مِن حلائِلِ أَبْنَائِه،

٣١٬٧٩٠

فإن كان الصَّبِيُّ حُرًّا، لم يُتَصَوَّرْ هذا الفَرْعُ عندَنا، لأنَّه لا يَصِحُّ نِكاحُه، لأنَّ مِن شَرْطِ نِكاحِ الحُرِّ للأمَةِ خَوْفَ العَنَتِ، ولا يُوجَدُ ذلك في الطِّفْلِ،

٣١٬٧٩١

فإن تزَوَّجَ بها كان النِّكاحُ فاسِدًا،

٣١٬٧٩٢

وإن أرْضَعَتْه لم تَحْرُمْ على سَيِّدِها، لأنَّه ليس بزَوْجٍ في الحَقِيقةِ.

فصل: فإن أفْسَدَ النِّكاحٍ جماعةٌ، تَقَسَّطَ المَهْرُ عليهمْ،

٣١٬٧٩٣

فلو جاء خَمْسٌ، فسَقَينَ زَوْجَةً صغيرةً مِن لَبَنِ أُمِّ الزَّوْجِ خَمْسَ مَرَّاتٍ، انْفَسَخَ نِكاحُها، ولَزِمَهُنَّ نِصْفُ مَهْرِها بَينَهُنَّ.

٣١٬٧٩٤

فإن سَقَتْها واحدَةٌ شَرْبَتَين ، وأُخرَى ثَلاثًا، فعلى الأُولَى الخُمْسُ، وعلى الثانيةِ خُمْسٌ وعُشْرٌ.

٣١٬٧٩٥

وإن سَقَتها واحدَةٌ شَرْبَتَين، وسَقاها ثلاثٌ ثَلاثَ شَرَباتٍ، فعلى الأُولَى الخُمْسُ ، وعلى كلِّ واحدةٍ مِن الثَّلاثِ عُشْرٌ.

٣١٬٧٩٦

وإن كان له ثَلاث نِسْوَةٍ كِبار، وواحدةٌ صغيرةٌ، فأرْضَعَتْ كلُّ واحدةٍ مِن الثَّلاثِ الصَّغيرةَ أرْبَعَ رَضَعاتٍ، ثم حَلَبْنَ في إناءٍ، وسَقَينَه الصَّغيرةَ، حَرُمَ الكِبارُ، وانْفَسَخَ نِكاحُهُنَّ،

٣١٬٧٩٧

فإن لم يكنْ دَخَلَ بهِنَّ، فنِكاحُ الصَّغيرةِ ثابت، على إحْدَى الرِّوايتَين، وعليه لكلِّ واحدةٍ منهنَّ ثُلُثُ صَداقِها، يَرْجِعُ به على ضَرَّتَيها؛ لأنَّ فسادَ نِكاحِها حَصَلَ بفِعْلِها وفِعْلِهِما، فسَقَطَ ما قابَلَ فِعْلَها، وهو سُدْسُ الصَّداقِ، وبَقِيَ عليه الثُّلُثُ، فرَجَعَ به على ضَرَّتَيها،

٣١٬٧٩٨

فإن كان صَداقُهُنَّ مُتَسَاويًا، سَقَطَ، ولم يجبْ شيءٌ؛ لأنَّه يَتقاصُّ ما لَها على الزَّوْجِ بما يَرجِعُ به عليها، إذ لا

٣١٬٧٩٩

فائِدَةَ في أن يَجِبَ لها عليه ما يَرْجِعُ به عليها،

٣١٬٨٠٠

وإن كان مُخْتَلِفًا، وهو مِن جِنْس واحدٍ، تَقاصَّ منه بقَدْرِ أقَلِّهما ، ووَجَبَتِ الفَضْلَةُ لصاحِبِها،

٣١٬٨٠١

وإن كان مِن أجْناسٍ، ثَبَتَ التَّراجُعُ، على ما ذكَرْنا،

٣١٬٨٠٢

وإن كان قد دَخَلَ بإحْدَى الكِبارِ، حَرُمَتِ الصَّغيرةُ أيضًا، وانْفَسَخَ نِكاحُها، ووَجَبَ لها نِصْفُ صَداقِها، يَرْجِعُ به عليهنَّ أثْلاثًا، وللتي دَخَلَ بها المَهْرُ كامِلًا،

٣١٬٨٠٣

وفي الرُّجُوعِ به مما أسْلَفْناه مِن الخِلافِ.

٣١٬٨٠٤

وإن حَلَبْنَ في إناءٍ، فسَقَتْه إحْداهُنَّ الصغيرةَ خَمْسَ مَرَّاتٍ، كان صَداقُ ضَرَّاتِها يَرْجِعُ به عليها، إن كان قبلَ الدُّخُولِ بهِنَّ؛ لأنَّها أفْسَدَتْ نِكاحَهُنَّ، ويسْقُطُ مَهْرُها إن لم يكنْ دَخَلَ بها،

٣١٬٨٠٥

وإن كان دَخَلَ بها، فلها مَهْرُها، لا يَرْجِعُ به على أحدٍ.

٣١٬٨٠٦

وإن كانت كلُّ واحدةٍ مِن الكِبارِ أرْضَعَتِ الصغيرةَ خَمْسَ رَضَعاتٍ، حَرُمَ الثَّلاثُ،

٣١٬٨٠٧

فإن كان لم يَدْخُلْ بهنَّ، فلا مَهْرَ لهنَّ عليه،

٣١٬٨٠٨

وإن كان دَخَلَ بهنَّ، فعليه لكلِّ واحدةٍ مَهْرُها، لا يَرْجِعُ به على أحدٍ، وتَحْرُمُ الصَّغيرةُ، ويَرْجِعُ بما لَزِمَه مِن صَداقِها على المُرْضِعَةِ الأُولَى؛ لأنَّها التي حَرَّمَتْها عليه، وفسَخَتْ نِكاحَها.

٣١٬٨٠٩

ولو أرْضَعَ الثَّلاثُ الصغيرةَ بلَبَنِ الزَّوْجِ، فأرْضَعَتْها كلُّ واحدةٍ رَضْعَتَين، صارتْ بِنْتًا لزَوْجِها، في الصَّحيحِ، ويَنْفَسِخُ نِكاحُها، ويَرْجِعُ بنِصْفِ صَداقِها عليهنَّ؛ على المُرْضِعَتَين الأُولَيَين أرْبعَةُ أخْماسِه، وعلى الثالثةِ خُمْسُه؛ لأنَّ رَضعَتَها الأُولَى هي التي حَصَلَ بها التَّحْريمُ،

٣١٬٨١٠

والثاني لا أثَرَ لها، ولا يَنْفَسِخُ نِكاحُ الأَكَابِرِ؛ لأنَّهُنَّ لم يَصِرْنَ أُمَّهاتٍ لها.

٣١٬٨١١

فإن قِيلَ: فلِمَ لا يَرْجِعُ به عليهنَّ على عَدَدِهِنَّ؛ لكَوْنِ الرَّضاعِ مُفْسِدًا، فيسْتَوي قليلُه وكثيرُه، كما لو طَرَحَ الجماعةُ نجاسةً في مائع في حالةٍ واحدةٍ؟ قُلْنا: لأنَّ التَّحْريمَ يتَعَلَّقُ بعَدَدِ الرَّضَعاتِ، فكان الضَّمانُ مُتَعَلِّقًا بالعَدَدِ،

٣١٬٨١٢

بخِلافِ النَّجاسةِ، فإنَّ التَّنْجِيسَ لا يتَعَلَّقُ بقَدْرٍ، فيَسْتَوي قليلُه وكثيرُه، لكَوْنِ الكثيرِ والقليلِ سَواءً في الإفْسادِ، فَنَظِيرُ ذلك أن تَشْرَبَ في الرَّضْعَةِ مِن إحْداهُما أكثرَ مِمَّا تَشْرَبُ مِن الأُخْرَى.

فصل: وإن كانت [له زوجةٌ] أمَة، فأرْضَعَتِ امرأتَه الصَّغيرةَ فحَرَّمَتْها عليه وفَسَخَتْ نِكاحَها، كان ما لَزِمَه مِن صَداقِ الصَّغيرةِ له في رَقَبَةِ الأمَةِ؛ لأنَّ ذلك مِن جِنايَتِها.

٣١٬٨١٣

وإن أرْضَعَتْها أُمُّ ولَدِه، أفْسَدَتْ نِكاحَها، وحَرَّمَتْها عليه، لأنَّها رَبيبَتُه دَخَلَ بأُمِّها، وتَحْرُمُ أُمُّ الوَلَدِ عليه أَبَدًا، لأنَّها مِن أُمَّهاتِ نِسائِه، ولا غَرامَةَ عليها، لأنَّها أفْسَدَتْ على سَيِّدِها.

٣١٬٨١٤

وإن كانت مُكاتَبَتَه، رَجَعَ عليها، لأنَّ المُكاتَبَةَ يَلْزَمُها أَرْشُ جِنايَتِها.

٣١٬٨١٥

وإن أرْضَعَتْ أُمُّ ولَدِه امرأةَ ابْنِه بلَبَنِه، فسَخَتْ نِكاحَها، وحَرَّمَتْها عليه؛ لأنَّها صارتْ أُخْتَه.

٣١٬٨١٦

وإن أرْضَعَتْ زوجةَ ابنِه بلَبَنِه، حَرَّمَتْها عليه، لأنَّها صارتْ بِنْتَ ابْنِه، ويَرْجِعُ الأبُ على ابْنِه بأقَلِّ الأمْرَين ممَّا غَرِمَه لِزَوْجَتِه [أو قِيمَتِها، لأنَّ ذلك مِن جِنايَةِ أُمٍّ ولَدِه.

٣١٬٨١٧

وإن أرْضَعَت واحدةً منهما بغيرِ لَبَنِ سَيِّدِها، لم تُحَرِّمْها، لأنَّ كلَّ] واحدةٍ منهما صارتْ بِنْتَ أُمِّ ولَدِه. فصل: قال رَضِيَ اللهُ عنه: (وإِذا شَكَّ في الرَّضاعِ أو عَدَدِه، بَنَى على اليَقِينِ) فلم يُحَرمْ؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الرَّضاعِ في المَسْأَلَةِ الأُولَى، وعَدَمُ وُجُودِ الرَّضاعِ المُحَرِّمِ في الثانيةِ، فهو كما لو شَكَّ في وُجُودِ الطَّلاقِ أو عَدَدِه.

٣٩٣٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

فَصْلٌ: الشَّكُّ فِي الرَّضَاعِ وَعَدَدِهِ] فَصْلٌ (إِذَا شَكَّ فِي الرَّضَاعِ، أَوْ عَدَدِهِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ وُجُودِ الرَّضَاعِ الْمُحَرِّمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: وَإذَا شَكَّ في الرَّضَاعِ أَوْ عَدَدِهِ، بَنَى عَلَى الْيَقِينِ،

٣٥٬٠٤٤

وَإن شَهِدَ بِهِ امْرَأَةٌ مَرْضِيَّةٌ، ثَبَتَ بِشَهَادَتِهَا.

٣٥٬٠٤٥

وَعَنْهُ، أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ مَرْضِيَّة اسْتُحْلِفَتْ،

٣٥٬٠٤٦

فَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً، لَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ حَتَّى يَبْيَضَّ ثَدْيَاهَا، وَذَهَبَ في ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ الله عَنْهُ. وإذا شَكَّ في الرَّضاعِ أو عَدَدِه، بَنَى على اليَقِينِ. بلا نِزاعٍ.

وقوله: وإنْ شَهِدَتْ به امْرَأةْ مَرْضِيَّة، ثَبَتَ بشَهادَتِها -هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ-

٣٥٬٠٤٧

وعنه، أَنَّها إنْ كانَتْ مَرْضِيَّةً . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اسْتُحْلِفَتْ، فإنْ كانَتْ كاذِبةً، لم يَحُلِ الحَوْلُ حتَّى يَبْيَضَّ ثَدْياها، وذَهَبَ في ذلك إلى قَوْلِ ابْنِ عَباسٍ، رَضِيَ اللهُ عنهما.

٣٥٬٠٤٨

وعنه، لا يُقْبَلُ إلَّا بشَهادَةِ امْرأتَين.

٣٥٬٠٤٩

وَإِذَا تَزَوَّجَ امْرأةً، ثُمَّ قَال قَبْلَ الدُّخُولِ: هِيَ أُخْتِي مِنَ الرَّضَاعِ. انْفَسَخَ النِّكَاحُ،

٣٥٬٠٥٠

فَإِنْ صَدَّقَتْهُ، فَلَا مَهْرَ، وَإنْ أَكْذَبَتْهُ، فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.