فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإن كَذَّبَتْه، فلها نِصْفُ المَهْرِ) وجملتُه، أنَّ الزَّوْجَ إذا أقَرَّ أنَّ زَوْجَتَه أُخْتُه مِن الرَّضاعَةِ ، انْفَسَخَ نِكاحُهْ، ويُفَرِّقُ بينَهما. وبهذا قال الشافعي.

٣١٬٨٢٨

وقال أبو حنيفةَ: إذا قال: وَهِمْتُ. أو أخْطَأتُ. قُبِلَ قَوْلُه؛ لأنَّ قَوْلَه ذلك يتَضَمَّنُ أنَّه لم يكنْ بينَهما نِكاحٌ،

٣١٬٨٢٩

ولو جَحَدَ النِّكاحَ ثم أقَرَّ به، قُبِلَ، كذلك ههُنا. ولَنا، أنَّه أقَرَّ بما يَتَضَمَّنُ تَحْرِيمَها عليه، فلم يُقْبَلْ رُجُوعُه عنه، كما لو أقَرَّ بالطَّلاقِ ثم رَجَعَ، أو أقَرَّ أنَّ أَمَتَه أخْتُه مِن النَّسَبِ، وما قاسُوا عليه مَمْنُوعٌ. وهذا الكلامُ في الحُكْمِ،

٣١٬٨٣٠

فأمَّا فيما بَينَه وبينَ اللهِ تعالى، فيَنْبَنِي ذلك على عِلْمِه بصِدْقِه،

٣١٬٨٣١

فإن عَلِمَ أنَّ الأَمْرَ كما قال، فهي مُحَرَّمَة عليه، ولا نِكاحَ بينَهما،

٣١٬٨٣٢

وإن عَلِمَ كَذِبَ نَفْسِه، فالنِّكاحُ باقٍ بحالِه، وقولُه كَذِبٌ لا يُحَرِّمُها عليه؛ لأنّ المُحَرِّمَ حَقِيقَةُ الرَّضاعِ، لا القَوْلُ.

٣١٬٨٣٣

وإن شَكَّ في ذلك، لم يَزُلْ عن اليَقينِ بالشَّكِّ.

٣١٬٨٣٤

وقِيلَ: في حِلِّها له إذا عَلِمَ كَذِبَ نَفْسِه رِوايَتان

٣١٬٨٣٥

والصَّحِيحُ ما قُلْناه؛ لأنَّ قوْلَه ذلك إذا كان كَذِبًا، لم يُثْبِتِ التَّحْريمَ، كما لو قال لها وهي أكْبَرُ منه: هي ابْنَتِي مِن الرَّضاعَةِ. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّه إن كان قبلَ الدُّخولِ، وصَدَّقَتْه المرأةُ، فلا شيءَ لها؛ لأنَّهما اتَّفَقا على أنَّ النِّكاحَ باطِلٌ مِن أصْلِه، لا تَسْتَحِقُّ فيه مَهْرًا، فأشْبَهَ ما لو ثَبَتَ ذلك بِبَيِّنَةٍ،

٣١٬٨٣٦

وإن أكْذَبَتْه، فالقولُ قَوْلُها؛ لأنَّ قَوْلَه غيرُ مَقْبُولٍ عليها في إسْقاطِ حُقُوقِها، فلَزِمَه إقْرارُه فيما هو حَقٌّ له، وهو تَحْريمُها عليه، وفَسْخُ نِكاحِه، ولم يُقْبَلْ قَوْلُه فيما عليه مِن المَهْرِ.

٣٩٤١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنَّ كَذَّبَتْهُ) قَبِلَ قَوْلَهَا ; لِأَنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ عَلَيْهَا فِي إِسْقَاطِ حُقُوقِهَا، وَتَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ حَقٌّ لَهُ، فَقَبِلَ (فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ) لِأَنَّهَا فِرْقَةٌ قَبْلَ الدُّخُولِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٥١٣ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.