فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن مَنَعَتْ نَفْسَها، أو مَنَعَها أهْلُها، فلا نَفَقةَ لها) وإن تَسَاكنا بعدَ العَقْدِ، فلم تَبْذُلْ، ولم يَطْلُبْ، فلا نَفَقةَ لها وإن طالَ مُقامُها على ذلك؛

٣٢٬٠٤٠

فإنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- تزَوَّجَ عائشةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، ودَخَلَتْ عليه بعد سَنَتَيْن، ولم يُنْفِقْ إلَّا بعدَ دُخُولِه، ولم يَلْتَزِمْ نَفَقَتَها لِمَا مَضَى. ولأَنَّ النَّفقةَ تجبُ في مُقابلَةِ التَّمْكِينِ المُسْتَحَقِّ بعَقْدِ النِّكاحِ،

٣٢٬٠٤١

فإذا وُجِدَ اسْتَحَقَّتْ، وإذا فُقِدَ لم تَسْتَحِقَّ شيئًا.

فصل: ولو بذَلَتْ تَسْلِيمًا غيرَ تَامٍّ، بأن تقولَ: أُسَلِّمُ إليك نَفْسِى في مَنْزِلى دُونَ غيرِه. أو: في المَنْزِلِ الفُلانِىِّ دُونَ غيرِه. لم تَسْتَحِقَّ شيئًا، إلَّا أن تكونَ قد اشْتَرَطَتْ ذلك في العَقْدِ؛ لأنَّها لم تَبْذُلِ التَّسْليمَ الواجِبَ بالعَقْدِ، فلم تَسْتَحِقَّ النَّفقةَ، كما لو قال البائعُ: أُسَلِّمُ إليك السِّلْعَةَ على أن تَتْرُكَها في مَوْضِعِها. أو: في مكانٍ بعَيْنِه .

٣٢٬٠٤٢

فإن شَرَطَتْ دارَها أو بَلَدَها، فسلَّمَتْ نَفْسَها في ذلك، اسْتَحَقَّتِ النَّفقةَ؛ لأنَّها فَعَلَتِ الواجبَ عليها، ولذلك لو سَلَّمَ السَّيِّدُ أمَتَه المُزَوَّجَةَ في اللَّيْلِ دُونَ النَّهارِ، اسْتَحَقَّتِ النَّفقةَ،

٣٢٬٠٤٣

بخِلافِ الحُرَّةِ ، فإنَّها لو بذَلَتْ نَفْسَها في بعضِ الزَّمانِ، لم تَسْتَحِقَّ شيئًا؛ لأنَّها لم تُسَلِّمِ التَّسْلِيمَ الواجِبَ بالعَقْدِ.

٣٢٬٠٤٤

وكذلك إن مَكَّنَتْه مِن اسْتِمْتاعٍ، ومَنَعَتْه اسْتِمْتاعًا، لم تَسْتَحِقَّ شيئًا؛ لذلك .

٣٩٧٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ مَنَعَتْ تَسْلِيمَ نَفْسِهَا، أَوْ مَنَعَهَا أَهْلُهَا، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا) لِأَنَّ الْبَذْلَ شَرْطٌ لِوُجُوبِ النَّفَقَةِ، وَلَمْ يُوجَدْ،

٢٠٬٤٥٥

وَفِي " الْفُرُوعِ " إِذَا بَذَلَتِ التَّسْلِيمَ فَحَالَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَوْلِيَاؤُهَا فَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ لَهَا النَّفَقَةُ،

٢٠٬٤٥٦

وَفِي " الرَّوْضَةِ " لَا، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ، قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ،

٢٠٬٤٥٧

وَكَذَا إِذَا بَذَلَتْ تَسْلِيمًا غَيْرَ تَامٍّ كَتَسْلِيمِهَا فِي مَنْزِلٍ، أَوْ فِي بَلَدٍ دُونَ آخَرَ مَا لَمْ يَكُنْ مَشْرُوطًا فِي الْعَقْدِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ مَنَعَتْ تَسْلِيمَ نَفْسِها، أو مَنَعَها أهْلُها، فلا نَفَقَةَ لها. إذا منَعَتْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نفْسَها، فلا نَفَقَةَ لها، بلا نِزاعٍ. وظاهرُ قوْلِه: أو منَعَها أهْلُها.

٣٥٬٢٥٤

ولو كانتْ باذِلَةً للتَّسْليمِ، ولكِنَّ أهْلَها يمْنَعونَها. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الوَجيزِ» وغيرِه. إِلَّا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا الْحَالَّ، فَلَهَا ذَلِكَ، وَتَجِبُ نَفَقَتُهَا.

وذكَره فى «الرَّوْضَةِ»، وقال: ذكَره الخِرَقِىُّ. قال: وفيه نظرٌ.

٣٥٬٢٥٥

[قلتُ: وهو الصَّوابُ]. وقال فى «الفُروعِ»: وظاهرُ كلامِ جماعَةٍ، لها النَّفقةُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.