فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا اسْتَوَى اثنان في الحضانةِ، كالأُخْتَيْن، قُدِّمَ أحَدُهما بالقُرْعَةِ) لِمَا ذَكَرْنا.

فصل: فإن كان الأبُ مَعْدُومًا أو مِن غيرِ أهلِ الحضانةِ، وحَضَر غيرُه مِن العَصَباتِ، كالأخِ والعَمِّ وابنِه، قامَ مَقامَ الأبِ، فَيُخَيَّرُ الغُلامُ بينَه وبينَ أمِّه؛ لأَنَّ عليًّا، رَضِىَ اللَّه عَنه، خَيَّرَ عُمارةَ الجَرْمِىَّ بينَ أمِّه [وعَمِّه]. ولأنَّه عَصَبةٌ، فأشْبَهَ الأبَ،

٣٢٬٤٢٤

وكذلك إن كانتِ الأمُّ مَعْدومةً أو مِن غيرِ أهلِ الحضانةِ، فحَضَنَتْه الجَدّةُ، خُيِّرَ الغُلامُ بينَها وبينَ أبيه، أو مَن يَقُومُ مَقامَه مِن العَصَباتِ.

٣٢٬٤٢٥

فإن كان الأبوان مَعدُومَيْن، أو مِن غيرِ أَهْلِ الحضانةِ، فسُلِّمِ إلى امْرَأةٍ ، كأُختِه أو عَمَّتِه أو خالتِه، قامتْ مَقامَ أمِّه في التَّخْيِيرِ بينَها وبينَ عصباتِه؛ للمَعْنى المذكورِ في الأبوين.

٣٢٬٤٢٦

فإن كان الأبوان رَقِيقَيْن، وليس له أحَدٌ مِن أقارِبِه سواهما، فقال القاضى: لا حضانةَ لهما عليه، ولا نَفَقةَ له عليهما، ونَفَقتُه في بيتِ المالِ، ويُسَلَّمُ إلى مَن يَحْضُنُه مِن المسلمين.

فصل: وإنَّما يُخَيَّرُ الغُلامُ بشرطَين؛ أحَدُهما، أن يكونا جميعًا مِن أهلِ الحضانةِ،

٣٢٬٤٢٧

فإن كان أحَدُهما مِن غيرِ أهلِ الحضانةِ، كان كالمَعْدومِ، وتَعَيَّنَ الآخَرُ. الثانى، أن لا يكونَ الغُلامُ مَعْتُوهًا،

٣٢٬٤٢٨

فإن كان مَعْتوهًا كان عندَ الأمِّ، ولم يُخَيَّرْ؛ لأنَّ المَعْتُوهَ بمَنْزِلَةِ الطِّفْلِ وإن كان كبيرًا، ولذلك كانتِ الأمُّ أحَقَّ [بكَفالَةِ ولدِها المَعْتُوهِ] بعدَ بُلوغِه.

٣٢٬٤٢٩

ولو خُيِّرَ الصَّبِىُّ فاختار أباه ثم زال عَقْلُه، رُدَّ إلى الأمِّ، وبَطَل اخْتِيارُه؛ لأنَّه إنَّما خُيِّرَ حينَ اسْتَقَلَّ بنَفْسِه،

٣٢٬٤٣٠

فإذا زال اسْتِقْلالُه بنَفْسِه، كانتِ الأمُّ أوْلَى؛ لأنَّها أشْفَقُ عليه، وأقْومُ بمصالِحه، كما في حالِ طُفولِيَّته.

٤٠٤٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ اسْتَوَى اثْنَانِ فِي الْحَضَانَةِ كَالْأُخْتَيْنِ قُدِّمَ أَحَدُهُمَا بِالْقَرْعَةِ) أَيْ: قَبْلَ السَّبْعِ، وَيَكُونُ لِمَنِ اخْتَارَهُ الطِّفْلُ بَعْدَهَا إِنْ خُيِّرَ.

١ - فَرْعٌ: سَائِرُ الْعَصَبَةِ كَالْأَبِ فِي التَّخْيِيرِ، وَالْإِقَامَةِ، وَالنُّقْلَةِ بِالطِّفْلِ إِنْ كَانَ مَحْرَمًا، وَذُو الْحَضَانَةِ مِنْ عَصَبَةٍ وَذَوِي رَحِمٍ فِي التَّخْيِيرِ مَعَ الْأُمِّ كَالْأَبِ، وَحَضَانَةِ رَقِيقٍ لِسَيِّدِهِ،

٢٠٬٧٠٩

فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ حُرًّا تَهَايَأَ فِيهِ سَيِّدُهُ، وَقَرِيبُهُ ١ -

الإنصافالمرداوي

فإنِ اسْتَوى اثْنان فى الحَضانَةِ، كالأخْتَيْنِ -والأخَوَيْن ونحوِهما- قُدِّمَ أحَدُهما بالْقُرْعَةِ. مُرادُه، إذا كانَ الطِّفْلُ دُونَ السَّبْعِ.

٣٥٬٥٨٨

فأمَّا إنْ بلَغ صَبْعًا، فإنه يُخَيَّرُ [بينَ الأُخْتَيْن والأخوَيْن ونحوِهما]، سواءٌ كان غُلامًا أو جارِيَةً. جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفُروعِ»، وغيرُهم مِن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابِ. وَإِنْ بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ سَبْعًا، كَانَتْ عِنْدَ أَبِيهَا، وَلَا تُمْنَعُ الأُمُّ مِنْ زِيَارَتِهَا وَتَمْرِيضِهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.