وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ فَاسِقًا أَوِ امْرَأَةً فَلَهُ إِقَامَتُهُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَمْلِكَهُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن كان السَّيِّدُ فاسِقًا أو امرأةً، فله إقامَتُه في ظاهِرِ كلامِه. ويَحْتَمِلُ أن لا يَمْلِكَه) في الفاسقِ وَجْهانِ؛ أحدُهما، لا يَمْلِكُه؛ لأَنَّ هذه وِلايَةٌ، فنَفاها الفِسْقُ، كوِلايةِ التَّزْويجِ. والثانى، يَمْلِكُه؛ لأنَّها وِلايةٌ اسْتَفادَها بالمِلْكِ، فلم يُنَافِها الفِسْقُ، كبَيْعِ العبدِ. وفى المرأةِ أيضًا وَجْهانِ؛ أحدُهما، لا تَملِكُه؛ لأنَّها ليست مِن أهلِ الوِلاياتِ. والثانى، تَمْلِكُهُ؛ لأَنَّ فاطِمَةَ جَلَدَتْ أمَةً لها، وعائِشَةَ قَطَعَتْ أمَةً لَها سَرَقَتْ، وحَفْصَةَ قَتَلَتْ أمَةً لَها سَحَرَتْها. ولأنَّها مالِكَة تامَّةُ المِلْكِ مِن أهلِ التَّصَرُّفاتِ، أشْبهتِ الرجلَ.
وفيه وَجْهٌ ثالث، أنَّ الحَدَّ يُفَوَّضُ إلى وَلِيِّها؛ لأنَّه يُزَوِّجُ أمَتَها. ٤٣٧٥ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ فَاسِقًا أَوِ امْرَأَةً فَلَهُ إِقَامَتُهُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ) لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ ثَبَتَتْ بِالْمِلْكِ أَشْبَهَتْ وِلَايَةَ التَّأْدِيبِ، وَالْمَرْأَةُ تَامَّةُ الْمَلِكِ مِنْ أَهْلِ التَّصَرُّفَاتِ، أَشْبَهَتِ الرَّجُلَ، وَلِأَنَّ فَاطِمَةَ جَلَدَتْ أَمَةً لَهَا، وَعَائِشَةَ قَطَعَتْ أَمَةً لَهَا سَرَقَتْ (وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَمْلِكَهُ) لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ، وَلَيْسَا مِنْ أَهْلِهَا، فَعَلَى هَذَا يَخْتَصُّ بِالذَّكَرِ الْعَدْلِ،
وَقِيلَ: يُقِيمُهُ وَلِيُّ امْرَأَةٍ، وَهَلْ لِلْوَصِيِّ حَدُّ رَقِيقِ مُولِّيهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ
وإنْ كانَ السَّيِّدُ فاسِقًا، أوِ امرَأَةً، فله إقامَتُه فى ظاهِرِ كَلامِه. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «الفُروعِ».
ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يملِكَه. وهو للقاضى. وصحَّحه فى «النَّظْمِ». وجزَم به الأدَمِىُّ فى «مُنْتَخَبِه». وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». وأطلَقَهما فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّر»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وقيل: يُقِيمُ وَلِىُّ المَرْأَةِ. وَلَا يملِكُهُ الْمُكَاتَبُ. وَيَحتَمِلُ أَنْ يملِكَهُ. وَسَوَاءٌ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إِقْرَارٍ.
قال: (وإن كان السيد فاسقاً أو امرأة فله إقامته في ظاهر كلامه. ويحتمل أن لا يملكه) .
أما كون السيد إذا كان فاسقاً له إقامة الحد على ظاهر كلام الإمام أحمد؛ فلأن إقامة السيد لذلك ولاية مستفادة بالملك. فلا ينافيها الفسق؛ كولاية نكاحها.
وأما كونه يحتمل أن لا يملكه؛ فلأن السيد أحد من يملك الإقامة. فاشترط فيه العدالة؛ كالإمام.
وأما كونه إذا كان امرأة لها ذلك على ظاهر كلام الإمام أحمد؛ فلأن السيد إنما يملك ذلك بالملك، وهو موجود في المرأة.
وأما كونها يحتمل أن لا تملكه؛ فلأنها في مظنة الدين. أشبهت الفاسق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.