وَإِنْ ثَبَتَ بِعِلْمِهِ فَلَهُ إِقَامَتُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَمْلِكَهُ كَالْإِمَامِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن ثَبَت بعِلْمِه، فله إقامَتُه. نَصَّ عليه. ويَحْتَمِلُ أن لا يملِكَه، كالإِمامِ) اخْتَلَفَتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، في ذلك، فرُوِىَ عنه أن السَّيِّدَ لا يُقِيمُه بعِلْمِه. وهذا قولُ مالكٍ؛ لأَنَّ الإِمامَ لا يُقِيمُه بعِلْمِه، فالسَّيِّدُ أوْلَى، ولأَنَّ وِلايةَ الإِمامِ للحَدِّ أقْوَى مِن وِلايَةِ السَّيِّدِ؛ لكَوْنِها مُتَّفَقًا عليها، وثابتةً بالإِجْماعِ،
فإذا لم يَثْبُتِ الحَدُّ في حَقِّه بالعِلْمِ، فههُنا أوْلَى. وعن أحمدَ رِوايَة أُخْرَى، أنَّه يُقِيمُه بعِلْمِه؛ لأنَّه قد ثَبَت عندَه، فمَلَكَ إقامَتَه، كما لو أقَرَّ به، ولأنَّه يملِكُ تأْدِيبَ عبدِه بعِلْمِه، وهذا يَجْرِى مَجْرَى التَّأْدِيبِ، ويفارِقُ الحاكِمَ؛ لأَنَّ الحاكِمَ مُتَّهَمٌ لا يَملِكُ مَحلَّ إقامَتِه، وهذا بخِلافِه. وهذا ظاهِرُ المذْهبِ.
٤٣٧٨ -
(وَإِنْ ثَبَتَ بِعِلْمِهِ فَلَهُ إِقَامَتُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُ، فَمَلَكَ إِقَامَتَهُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ، وَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ تَأْدِيبَهُ بِعِلْمِهِ، فَكَذَا هُنَا (وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَمْلِكَهُ كَالْإِمَامِ) هَذَا رِوَايَةٌ، وَاخْتَارَهَا الْقَاضِي، لِأَنَّ وِلَايَةَ الْإِمَامِ لِلْحَدِّ أَقْوَى مِنْ وِلَايَةِ السَّيِّدِ، لِكَوْنِهَا مُتَّفَقًا عَلَيْهَا،
فَإِذَا لَمْ يَثْبُتِ الْحَدُّ بِالْعِلْمِ، فَهَاهُنَا، أَوْلَى وَلِأَنَّ الْحَاكِمَ مُتَّهَمٌ
وإنْ ثبَت بعِلْمِه، فله إقامَته. نَصَّ عليه. وهو المذهبُ. جزَم به فى كَالإِمَامِ. وَلَا يُقِيمُ الإِمَامُ الْحَدَّ بِعِلْمِهِ.
«الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.
ويَحتَمِلُ أَنْ لا يَملِكَه، كالإِمامِ. وهو رِوايةٌ عنِ الإِمام أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. اخْتارَها القاضى. وصحَّحه فى «الخُلاصَةِ». [وقدَّمَه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه»] .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.