فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وأمَّا حُقُوقُ الآدَمِيِّينَ، فتُسْتَوْفَى كلُّهَا، سَواءٌ كان فيها قَتْلٌ أوِ لم يَكُنْ. ويُبْدَأُ بغيرِ القَتْلِ) وهى القِصاصُ، وحَدُّ القَذْفِ، فهذه تُسْتَوْفى كلُّها، ويُبْدَأُ بأخَفِّها، فيُحَدُّ للقَذْفِ، ثم يُقْطَعُ، ثم يُقْتَلُ، لأنَّها حُقوق لآدَمِيِّينَ أمْكَنَ اسْتِيفاؤُها، فوَجَب، كسائِرِ حُقوقِهم. وهذا قولُ الأوْزَاعِىِّ، والشافعىِّ.

٣٤٬٥٨٩

وقال أبو حنيفةَ: يَدْخُلُ ما دُونَ القَتْلِ فيه؛ لِما رُوِى عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ أنَّه قال: إذا اجْتَمَعَ حَدَّانِ، أحَدُهما القَتْلُ، أحاطَ القَتْلُ بذلك. رَواه سعيدٌ في «سُنَنِه». وقِياسًا على الحُدودِ الخالِصَةِ للَّهِ تعالى. ولَنا، أنَّ ما دُونَ القَتْلِ حَقٌّ لآدَمِىٍّ، فلم يَسْقُطْ به، كدُيُونِهِم، وفارَقَ حَقَّ اللَّهِ تعالى، فإنَّه مَبْنِىٌّ على المُسامَحَةِ.

٤٣٩٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَأَمَّا حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ فَتُسْتَوْفَى كُلُّهَا، سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا قَتْلٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ) لِأَنَّهَا حُقُوقُ آدَمِيِّينَ، أَمْكَنَ اسْتِيفَاؤُهَا، فَوَجَبَ كَسَائِرِ حُقُوقِهِمْ، لَا يُقَالُ: يُكْتَفَى بِالْقَتْلِ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى السُّهُولَةِ،

٢١٬٩٦٣

بِخِلَافِ حَقِّ الْآدَمِيِّ، فَإِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الشُّحِّ وَالضِّيقِ (وَيُبْدَأُ بِغَيْرِ الْقَتْلِ) لِأَنَّ الْبَدَاءَةَ بِهِ تُفَوِّتُ اسْتِيفَاءَ بَاقِي الْحُقُوقِ

الإنصافالمرداوي

وأَمَّا حُقُوقُ الآدَمِيِّين، فَتُسْتَوْفَى كُلُّها، سَواءٌ كانَ فيها قَتْلٌ، أو لم يَكُنْ، ويُبْدَأُ بغيرِ القَتْلِ. وِإنِ اجْتَمَعَتْ مع حُدُودِ اللَّهِ، بَدَأَ بها. وبالأَخَفِّ وُجوبًا. قدَّمه فى «الفُروعِ». وفى «المُغْنِى»، إنْ بدَأَ بغيرِه، جازَ.

٣٦٬٩١٦

وَإِنِ اجْتَمَعَتْ مَعَ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى، بُدِئَ بِهَا،

٣٦٬٩١٧

فَإِذَا زَنَى وَشَرِبَ وَقَذَفَ وَقَطَعَ يَدًا، قُطِعَتْ يَدُهُ أوَّلًا، ثُمَّ حُدَّ لِلْقَذْفِ، ثُمَّ لِلشُّرْبِ، ثُمَّ لِلزِّنَى. وَلَا يُسْتَوْفَى حَدٌّ حَتَّى يَبْرَأَ مِنَ الَّذِى قَبْلَهُ.

٣٦٬٩١٨

فإذا زَنَى وشَرِبَ وقَذَفَ وقطَع يَدًا، قُطِعتْ يَدُه أوَّلًا، ثم حُدَّ للقَذْفِ، ثم للشُرْبِ، ثم للزِّنَى. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصْحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

٣٦٬٩١٩

وقيل: يُؤخَّرُ القَطْعُ، ويُؤخَّرُ حدُّ الشُّرْبِ عن حدِّ القَذْفِ إنْ قيل: هو أرْبَعُونَ. اخْتارَه القاضى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وأما حقوق الآدميين فتستوفى كلها. سواء كان فيها قتل أو لم يكن. ويبدأ بغير القتل) .

١٤٬٣٠١

أما كون حقوق الآدميين تستوفى كلها سواء كان فيها قتل أو لم يكن؛ فلأنها حقوق الآدميين يمكن استيفاؤها كلها. فوجب؛ كسائر حقوقهم.

١٤٬٣٠٢

فإن قيل: لم اكتفي بالقتل في حقوق الله تعالى؟

قيل: لأن حقوق الله مبنية على السهولة.

١٤٬٣٠٣

بخلاف حق الآدمي فإنه مبني على الضيق والشح.

١٤٬٣٠٤

وأما كونها يبدأ فيها بغير القتل؛ فلأن البداءة بالقتل يفوت استيفاء باقي الحقوق. فلم يجز؛ لما فيه من تفويت الحق الواجب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.