وَلَا يُسْتَوْفَى حَدٌّ حَتَّى يَبْرَأَ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُسْتَوْفَى حَدٌّ حَتَّى يَبْرَأَ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إِلَى تَلَفِهِ بِتَوَالِي الْحُدُودِ عَلَيْهِ.
[الْقَتْلُ وَإِتْيَانُ الْحَدِّ خَارِجُ الْحَرَمِ] فَصْلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يُسْتَوفَى حَدٌّ حتى يَبْرَأ مِنَ الذِى قبلَه. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ مُطْلَقًا. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: إن طَلَب صاحِبُ قَتْلٍ جَلْدَه قبلَ بُرْئِه مِن قَطْعٍ، فوَجْهان.
فائدة: لو قَتَل وارْتَدَّ ، أو سرَق وقطَع يَدًا، قُتِلَ وقُطِعَ لهما. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيل: يُقْتَلُ ويُقْطَع للقَوَدِ فقط. جزَم به فى «الفُصولِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُغْنِى». قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أَنْ يظْهَرَ لهذا الخِلافِ فائدَةٌ فى جَوازِ الخِلافِ فى اسْتِيفائِه بغيرِ حَضْرَةِ وَلىِّ الأمْرِ،
وأنَّ على المَنْعِ هل يُعَزَّرُ أمْ لا؟.
وأنَّ الأُجْرَةَ منه أو مِنَ المَقْتولِ؟ وأنَّه هل يسْتَقِلُّ بالاسْتِيفاءِ أو يكونُ كَمَن قتَل جماعَةً، فيُقْرَعُ، أو يُعَيِّنُ الإِمامُ؟ وأنَّه هل يأْخُذُ نِصْفَ الدِّيَةِ، كما قيلَ فى مَن قَتَل الرَّجُلَيْن؟ وغيرُ ذلك. انتهى.
وقال الشَّارِحُ: إذا اتَّفَقَ الحَقَّان فى محَلٍّ واحدٍ؛ كالقَتْلِ والقَطْعِ قِصاصًا وحَدًّا ،
فأمَّا القَتْلُ، فإنْ كانَ فيه ما هو خالِصٌ لحقِّ اللَّهِ، كالرَّجْمِ فى الزِّنَى، وما هو حقٌّ لآدَمِىٍّ، كالقِصاصِ، قُدِّمَ القِصاصُ؛ لتأكُّدِ حقِّ الآدَمِىِّ.
وإنِ اجْتَمَعَ القَتْلُ، كالقَتْلِ فى المُحارَبَةِ، والقِصاصُ، بُدِئ بأَسْبَقِهما؛ لأَنَّ القَتْلَ فى المحارَبَةِ فيه حقٌّ لآدَمِىٍّ،
فإنْ سبَق القَتْلُ فى المُحارَبَةِ، اسْتُوفِىَ ووَجَب لوَلِىِّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المَقْتولِ الآخَرِ دِيَتُه مِن مالِ الجانِى،
وإنْ سَبَق القِصاصُ، قُتِلَ قِصاصًا ولم يُصْلَبْ، ووَجَب لوَلىِّ المَقْتولِ فى المُحارَبَةِ دِيَتُه
وكذا لو ماتَ القاتِلُ فى المُحارَبَةِ،
ولو كانَ القِصاصُ سابِقًا وعَفَا وَلىُّ المَقْتول، اسْتُوفِىَ القَتْلُ للمُحارَبَةِ، سواءٌ عفَا مُطْلَقًا أو إلى الدِّيَةِ،
وإنِ اجْتَمَعَ وُجوبُ القَطْعِ فى يَدٍ أو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
رِجْلٍ قِصاصًا وحدًّا، قُدِّمَ القِصاصُ على الحَدِّ المُتَمَحِّضِ للَّهِ،
وإنْ عفَا وَلىُّ الجِنايَةِ، اسْتُوفِىَ الحدُّ،
فإذا قطَع يَدًا وأخَذ المالَ فى المُحارَبَةِ، قُطِعَتْ يدُه قِصاصًا، ويُنْتَظَرُ بُرْؤُه،
فإذا بَرِئ قُطِعَتْ رِجْلُه للمُحارَبَةِ. انتهى.
قال فى «الفُروعِ»: لو أخذَ الدِّيَةَ، اسْتُوفِىَ الحدُّ، وذكَر ابنُ البَنَّا، مَن قَتَلَ
فَصْلٌ: وَمَنْ قَتَلَ أَوْ أتَى حَدًّا خَارِجَ الْحرَمِ، ثُمَّ لَجَأَ إِلَيْهِ، بسِحْرٍ قُتِلَ حدًّا، وللمَسْحورِ مِن مالِه دِيَتُه، فيُقَدَّمُ حقُّ اللَّهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.