فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: فإن كان عليه حَلْىٌ أو ثِيابٌ تَبْلُغُ نِصَابًا، لَمْ يُقْطَعْ. وبه قال أبو حنيفةَ، وأكثرُ أصحابِ الشافعىِّ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه يُقْطَعُ. حَكاه أبو الخَطَّابِ. وبه قال أبو يوسفَ، وابنُ المُنْذِرِ؛ لظاهرِ الكِتابِ، ولأنَّه سَرَقَ نِصابًا من المالِ، فأشْبَهَ ما لو سَرَقَه مُنْفَرِدًا. ولَنا، أنَّه تابعٌ لِما لا قَطْعَ في سَرِقَتِه، فأشْبَهَ ثِيابَ الكبيرِ، ولأَنَّ يَدَ الصَّبِىِّ على ما عليه؛ بدليلِ أنَّ ما يُوجَدُ مع اللَّقيطِ يكونُ له. وهكذا لو كان الكبيرُ نائمًا على مَتاعٍ، فسَرَقَه وثِيابَه، لم يُقْطَعْ؛

لأَنَّ يَدَه عليه.

فصل: وإن سَرَقَ ماءً، فلا قَطْعَ فيه. قالَه أبو بكرٍ، وأبو إسحاقَ ابنُ شَاقْلَا؛ لأنَّه لا يُتَمَوَّلُ عادةً. ولا نعْلَمُ فيه خِلافًا.

٣٥٬٢٢٥

فإن سَرَق كَلَأ أو مِلْحًا، فقال أبو بكرٍ: لا قَطْعَ عليه؛ لأنَّه ممَّا ورَد الشَّرْعُ باشْتِراكِ [النَّاسِ فيه]، فأشْبَهَ الماءَ .

٣٥٬٢٢٦

وقال أبو إسحاقَ: عليه القَطْعُ؛ لأنَّه يُتَمَوَّلُ عادَةً، فأشْبَهَ التِّبْنَ والشَّعِيرَ.

٣٥٬٢٢٧

وأمَّا الثَّلْجُ، فقال القاضى: هو كالماءِ؛ لأنَّه ماءٌ جامِدٌ، فأشْبَهَ الجَلِيدَ. قال شيخُنا : والأشْبَهُ أنَّه كالمِلْحِ؛ لأنَّه يُتَمَوَّلُ عادةً، فأشْبَهَ المِلْحَ المُنْعَقِدَ من الماءِ.

٣٥٬٢٢٨

وأمَّا التُّرابُ، فإن كان ممَّا تَقِلُّ الرَّغَباتُ فيه ، كالمُعَدِّ للتَّطْيِينِ والبِناءِ، فلا قَطْعَ فيه؛ لأنَّه لا يُتَمَوَّلُ،

٣٥٬٢٢٩

وإن كان مِمَّا له قِيمَةٌ كثيرةٌ، كالطِّينِ الأرْمَنِىِّ الَّذى يُعَدُّ للدَّواءِ، أو المُعَدِّ للغُسْلِ به، أو الصَّبْغِ كالمَغْرَةِ ، احْتَمَلَ وَجْهَيْن؛ أحدُهما، لا قَطْعَ فيه؛ لأنَّه من جِنْسِ ما لا يُتَمَوَّلُ، أشْبَهَ الماءَ. والثانى، فيه القَطْعُ؛ لأنَّه يُتَمَوَّلُ عادةً، ويُحْمَلُ إلى البُلْدانِ للتِّجارَةِ فيه، فأشْبَهَ العُودَ الهِنْدِىَّ. ولا يُقْطَعُ بسَرِقَةِ السِّرْجِينِ ؛ لأنَّه إن كان نَجِسًا فلا قِيمَةَ له،

٣٥٬٢٣٠

وإن كان طاهِرًا، فلا يُتَمَوَّلُ عادةً، ولا تَكْثُرُ الرَّغَباتُ فيه، أشْبَهَ التُّرابَ الَّذى للبِنَاءِ. وما عُمِلَ من التُّرابِ كاللَّبِنِ والفَخَّارِ، ففيه القَطْعُ؛ لأنَّه يُتَمَوَّلُ عادةً.

٤٤٨٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: أَنَّهُ يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ الصَّغِيرِ) كَالْمَجْنُونِ، لِأَنَّهُ مَسْرُوقٌ، أَشْبَهَ الْمَالَ وَالْبَهِيمَةَ، وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ، فَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ كَالْكَبِيرِ النَّائِمِ (فَإِنْ قُلْنَا: لَا يُقْطَعُ، فَسَرَقَهُ، وَعَلَيْهِ حُلِيٌّ) أَوْ ثِيَابٌ تَبْلُغُ قِيمَتُهَا نِصَابًا (فَهَلْ يُقْطَعُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ: لَا قَطْعَ، لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِمَا لَا قَطْعَ فِيهِ، أَشْبَهَ ثِيَابَ الْكَبِيرِ، وَلِأَنَّ يَدَ الصَّبِيِّ عَلَى مَا عَلَيْهِ، بِدَلِيلِ أَنَّ مَا يُوجَدُ مَعَ اللَّقِيطِ يَكُونُ لَهُ،

٢٢٬٣٧٤

وَكَذَا لَوْ كَانَ الْكَبِيرُ نَائِمًا عَلَى مَتَاعٍ فَسَرَقَهُ وَثِيَابَهُ، لَمْ يُقْطَعْ، لِأَنَّ يَدَهُ عَلَيْهِ.

٢٢٬٣٧٥

وَالثَّانِي: يُقْطَعُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ لِظَاهِرِ الْآيَةِ، وَكَمَا لَوْ سَرَقَهُ مُفْرَدًا

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٢٤٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.