فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يُقْطَعُ بسَرِقَةِ آلةِ لَهْوٍ، ولا مُحَرَّمٍ، كالخَمْرِ) لا يُقْطَعُ بسَرِقَةِ آلةِ لَهْوٍ؛ كالطُّنْبُورِ ، والمِزْمَارِ، والشَّبَّابَةِ،

٣٥٬٢٣٢

وإن بَلَغَتْ قِيمتُه مُفَصَّلًا نِصابًا. وبهذا قال أبو حنيفةَ.

٣٥٬٢٣٣

وقال أصحابُ الشافعىِّ: إن كانت قِيمتُه بعدَ زَوالِ تَأْلِيفِه نِصابًا، ففيه القَطْعُ، وإلَّا فلا، لأنَّه سَرَق ما قِيمتُه نِصابًا، لا شُبْهَةَ له فيه، من حِرْزِ مِثْلِه، وهو من أهلِ القَطْعِ، فوَجَب قَطْعُه، كما لو كان ذَهَبًا مَكْسُورًا. ولَنا، أنَّه آلةٌ للمَعْصِيَةِ بالإِجْماعِ، فلم يُقْطعْ بسَرقَتِه، كالخَمْرِ، ولأَنَّ له حَقًّا في أخْذِها لكَسْرِها، فكان ذلك شُبْهَةً مانِعَةً من القَطْعِ، كاسْتِحْقَاقِه مالَ ولدِه.

٣٥٬٢٣٤

فإن كانتْ عليه حِلْيَة تَبْلُغُ نِصابًا، فلا قَطْعَ فيه أيضًا، في قِياسِ قولِ أبى بكرٍ، لأنَّه مُتَّصِل بما لا قَطْعَ فيه، أشْبَهَ الخَشَبَ والأوْتارَ.

٣٥٬٢٣٥

وقال القاضى: فيه القَطْعُ. وهو مذهبُ الشافعىِّ، لأنَّه سَرَق نِصابًا من حِرزِه، أشْبَهَ المُنْفَرِدَ.

فصل: ولا يُقْطَعُ بسَرِقَةِ مُحَرَّمٍ؛ كالخمرِ، والخِنْزيرِ، والمَيْتَةِ، ونحوِها، سَواءٌ سَرَقَه من مسلمٍ أو كافرٍ. وبهذا قال الشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْى. وحُكِىَ عن عطاءٍ أنَّ سارِقَ خمرٍ الذِّمِّىِّ يُقْطَعُ،

٣٥٬٢٣٦

وإن كان السَّارقُ مسلمًا؛ لأنَّه مالٌ لهم، أشْبَهَ ما لو سَرَقَ دَراهِمَهم. ولَنا [أنَّها عينٌ مُحَرَّمَةٌ]، فلا يُقْطَعُ بسَرِقَتِها، كالخِنْزِيرِ، ولأَنَّ ما لا يُقْطَعُ [بسَرِقَتِه من المسلمِ، لا يُقْطَعُ] بسَرِقَتِه من الذِّمِّىِّ، كالمَيْتَةِ والدَّمِ. وما ذَكَرَه يَنْتَقِضُ بالخِنْزِيرِ، ولا اعْتِبارَ به،

٣٥٬٢٣٧

[فإنَّ الاعْتِبارَ] بحُكْمِ الإِسْلامِ، وهو يَجْرِى عليهم دونَ أحْكامِهم.

٤٤٨٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ آلَةِ لَهْوٍ) كَطُنْبُورٍ، وَمِزْمَارٍ وَنَحْوِهِ،

٢٢٬٣٧٩

وَلَوْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ مُفَصَّلًا نِصَابًا، لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ إِجْمَاعًا، فَلَمْ يُقْطَعْ بِسَرِقَتِهِ كَالْخَمْرِ،

٢٢٬٣٨٠

وَقِيلَ: إِنْ سَرَقَهُ وَكَسَرَهُ لَمْ يُقْطَعْ، وَإِلَّا قُطِعَ،

٢٢٬٣٨١

فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حِلْيَةٌ تَبْلُغُ نِصَابًا فَوَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ: لَا قَطْعَ، لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِمَا لَا قَطْعَ فِيهِ، أَشْبَهَ الْخَشَبَ وَالْأَوْتَارَ،

٢٢٬٣٨٢

وَالثَّانِي، وَقَالَهُ الْقَاضِي: يُقْطَعُ، لِأَنَّهُ سرق نصابا مِنْ حِرْزٍ، أَشْبَهَ الْمُفْرَدَ،

الإنصافالمرداوي

ولا يُقْطَعُ بسَرِقَةِ آلةِ لَهْوٍ، ولا مُحَرَّمٍ، كَالخَمْرِ.

٣٧٬٤٥٣

وكذا كُتُبُ بِدَعٍ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وتَصاوِيرُ. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ.

٣٧٬٤٥٤

وقال فى «الفُروعِ»: ولا يُقْطَعُ بذلك.

٣٧٬٤٥٥

وعنه، ولم يَقْصِدْ سَرِقَة. وقال فى «المُذْهَبِ»: ولا يُقْطَعُ بسَرِقَةِ آلةِ لَهْوٍ،

٣٧٬٤٥٦

فإنْ كان عليها حِلْيَةٌ، قُطِعَ.

٣٧٬٤٥٧

وقال ابنُ عَقِيلٍ: لا يُقْطَعُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ.

٣٧٬٤٥٨

وقال فى «التَّرْغيبِ»: ومِثْلُه فى إناءِ نَقْدٍ. وفى «الفُصولِ»، فى قُضْبانِ الخَيْزَرانِ ومخادِّ الجُلودِ المُعَاةِ لتَغْبِيرِ الصُّوفِيَّةِ، يحْتَمِلُ أنَّها كآلَةِ لَهْوٍ، ويحْتَمِلُ القَطْعُ وضَمانُها.

٣٧٬٤٥٩

وَإِنْ سَرَقَ آنِيَةً فِيهَا الْخَمْرُ، أَوْ صَلِيبًا، أَوْ صَنَمَ ذَهَبٍ، لَمْ يُقْطَعْ. وَعِنْدَ أبى الْخَطَّابِ، يُقْطَعُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يقطع بسرقة آلة لهو ولا محرم؛ كالخمر. وإن سرق آنية فيها الخمر، أو صليباً، أو صنم ذهب لم يقطع، وعند أبي الخطاب يقطع) .

١٤٬٦٧٥

أما كون سرقة آلة اللهو والمحرم؛ كالخمر لا يقطع بها؛ فلأنه له سلطان على ذلك لإباحة الشرع كسر آلة اللهو وإزالة المحرم. فكان ذلك شبهة مانعة من القطع.

١٤٬٦٧٦

وأما كون من سرق آنية فيها الخمر لا يقطع عند غير أبي الخطاب؛ فلأنه اتصل بما لا قطع فيه. أشبه ما لو سرق مشتركاً بينه وبين غيره بحيث تبلغ قيمة نصيب شريكه نصاباً.

١٤٬٦٧٧

وأما كونه يقطع عند أبي الخطاب؛ فلأنه نصاب سُرق من حرزه لا شبهة فيه . فوجب القطع فيه؛ كما لو سرقه فارغاً.

١٤٬٦٧٨

وأما كون من سرق صليباً أو صنماً من ذهب لا يقطع وهو قول القاضي، ويقطع عند أبي الخطاب؛ فلما تقدم في سرقة آلة اللهو.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.