فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(الثَّالِثُ أَنْ يَسْرِقَ نِصَابًا) فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةٍ دُونَ النِّصَابِ فِي قَوْلِهِمْ إِلَّا الْحَسَنَ، وَابْنَ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ فِي الْقَلِيلِ كَالْكَثِيرِ، لِعُمُومِ الْآيَةِ، وَجَوَابُهُ: قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فصاعدا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ. وَهُوَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ، وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ:«لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْبَيْضَةَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ» مَحْمُولٌ عَلَى حَبْلٍ، أَوْ بَيْضَةٍ تَبْلُغُ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصَابًا، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَيْضَةِ بَيْضُ النَّعَامِ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ (وَهُوَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ) لِأَنَّ غَيْرَهَا يُقَوَّمُ بِهَا لِمَا يَأْتِي، فَلَأَنْ يُقْطَعَ بِهَا نَفْسِهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى (أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْعُرُوضِ) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ» .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا أَصَحُّ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَفِيهِ عَلَى أَنَّ الْعَرَضَ يُقَوَّمُ بِالدَّرَاهِمِ، لِأَنَّ الْمِجَنَّ قُوِّمَ بِهَا،

٢٢٬٣٨٩

وَأَمَّا كَوْنُهُ يُقَوَّمُ بِالذَّهَبِ، فَلِأَنَّ مَا كَانَ الْوَرِقُ فِيهِ أَصْلًا كَانَ الذَّهَبُ فِيهِ أَصْلًا، كَنِصَابِ الزَّكَاةِ، وَالدِّيَاتِ، وَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ، وَقَدْ رَوَى أَنَسٌ أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ مِجَنًّا يُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، فَقَطَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأُتِيَ عُثْمَانُ بِرَجُلٍ سَرَقَ أُتْرُجَّةً، فَبَلَغَتْ قِيمَتُهَا رُبْعَ دِينَارٍ، فَقُطِعَ،

٢٢٬٣٩٠

وَقَالَ عَلِيٌّ: فَمَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ الْقَطْعُ، وَيُعْتَبَرُ فِي الدَّرَاهِمِ أَنْ تَكُونَ خَالِصَةً،

٢٢٬٣٩١

فَلَوْ كَانَتْ مَغْشُوشَةً فَلَا، خِلَافًا لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فِيهَا

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: الثَّالِثُ، أَنْ يَسْرِقَ نِصَابًا، وَهُوَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، أَوْ قِيمَةُ وعندَ أبى الخَطَّابِ، يُقْطَعُ. قال فى «المُذْهَبِ»: إذا سرَق صَلِيبَ ذَهَبٍ، قُطِعَ فى أصحِّ الوَجْهَيْن. وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وأطْلَقهما فى «الخُلاصَةِ»، فيما إذا سرَق صَلِيبًا أو صَنَمَ ذَهَبٍ.

٣٧٬٤٦٢

فائدة: يُقْطَعُ بسَرِقَةِ إناءِ نَقْدٍ، أو دَراهِمَ فيها تَماثيلُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٣٧٬٤٦٣

وقيل: يُقْطَعُ إذا لم يَقْصِدْ إنْكارًا،

٣٧٬٤٦٤

فإنْ قصَد الإِنْكارَ، لم يُقْطَعْ. الثَّالِثُ، أَنْ يَسْرِقَ نِصابًا؛ وهو ثلاثَةُ دَراهمَ، أو قِيمَةُ ذلك مِنَ الذَّهَبِ ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْعُرُوضِ.

٣٧٬٤٦٥

وَعَنْهُ، أنَّهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، أَوْ رُبْعُ دِينَارٍ، أَوْ مَا يَبْلُغُ قِيمَةَ أَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِهِمَا.

٣٧٬٤٦٦

وَعَنْهُ، لَا تُقَوَّمُ الْعُرُوضُ إِلَّا بِالدَّرَاهِمَ.

والعُرُوضِ. [هذا إحْدَى الرِّواياتِ. أعْنِى أنَّ الأَصْلَ هو الدَّراهِمُ لا غيرُ، والذَّهَبُ والعُروضُ] تُقَوَّمان بها. قال فى «المُبْهِجِ»: هذا الصَّحيحُ مِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ؛ الخِرَقِىُّ، والقاضى، وأصحابُه. قال الزَّرْكَشِىُّ: وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، واخْتِيارُ أكثرِ أصحابِ القاضى، والشِّيرازِىِّ، والشَّرِيفِ، وأبى الخَطّابِ فى «خِلافَيْهما»، وابنِ البَنَّا. وقدَّمه فى «إِدْراكِ الغايَةِ».

٣٧٬٤٦٧

وعنه، أنَّه ثلَاثَةُ دَراهِمَ، أو رُبْعُ دِينارٍ، أو ما يَبْلُغُ قِيمَةَ أحَدِهما مِن غيرِهما. يعْنِى أنَّ كُلًّا مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ أَصْل بنَفْسِه. وهذه الرِّوايةُ هى المذهبُ. قال فى «الكافِى»: هذا أوْلَى. وجزَم به فى «تَذْكِرَةِ ابنِ عَقِيلٍ»، و «عُمْدَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المُصَنِّفِ»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ»، و «الطَّريقِ الأقْرَبِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأَدَمِىِّ»، وغيرِهم.

وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ. وأطْلَقهما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فى «المُذْهَبِ».

وعنه، لا تُقَوَّمُ العُرُوضُ إلَّا بالدَّراهمِ، فتكونُ الدَّراهِمُ أصْلًا للعُروضِ، ويكونُ الذَّهَبُ أصْلًا بنَفْسِه لنَفْسِه لا غيرُ. وَأطْلَقهُنَّ فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتوْعِبِ»، و «الكافِى»، وغيرِهم. إذا عَلِمْتَ ذلك،

٣٧٬٤٦٨

فلو سرَق ثلَاثةَ دَراهِمَ لا تُساوِى رُبْعَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

دِينارٍ، قُطِعَ، على الرِّواياتِ الثَّلاثِ.

٣٧٬٤٦٩

ولو سرَق دُونَ رُبْعِ مِثْقالٍ، يُساوِى ثلَاثَةَ دَراهِمَ، قُطِعَ، على الرِّوايَةِ الأُولَى.

فوائد ؛ إحداها، يكْمُلُ النَّصابُ بضَمِّ أحَدِ النَّقْدَيْن إلى الآخَرِ، إنْ جُعِلا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أصْلَيْن فى أحَدِ الوَجْهَيْن. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». [وصحَّحه فى «تَصحيح المُحَرَّرِ». قال شارِحُ «المُحَرَّرِ»: أصْلُ الخِلافِ الخِلافُ فى الضَّمِّ فى الزَّكاةِ. انتهى] . والوَجْهُ الثَّانى، لا يكْمُلُ. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

الثَّانيةُ، يكْفِى وَزْنُ التِّبْرِ الخالِصِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ» ونصرَاه، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٧٬٤٧٠

وقيل: لا يَكْفِى، بل تُعْتبَرُ قِيمَتُه بالمَضْرُوبِ. وهو احْتِمالٌ للقاضى. الثَّالثةُ، لو أخْرَجَ بعضَ النِّصابِ، ثم أخْرَجَ باقِيَه، ولم يَطُلِ الفَصْلُ، قُطِعَ،

٣٧٬٤٧١

وإنْ طالَ الفَصْلُ، ففيه وَجْهان. ذكَرَهما القاضى. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «القَواعِدِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، لا يُقْطَعُ. وهو المذهبُ. قدَّمه فى «الفُروعِ»، وصحَّحه فى «النَّظْمِ». والثَّانى، يُقْطَعُ. قدَّمه فى «التَّرْغِيبِ».

٣٧٬٤٧٢

وقال: اخْتارَه بعضُ شُيوخِى.

٣٧٬٤٧٣

وقال أيضًا: وإنْ عَلِمَ المالِكُ به وأهْمَله، فلا قَطْعَ. قال القاضى: قِياسُ قوْلِ أصحابِنا؛ يُبْنَى على فِعْلِه كما يُبْنَى على فِعْلِ غيرِه. واخْتارَه فى «الانْتِصارِ»، إنْ عادَ غدًا، ولم يكُنْ ردَّ الجِرْزَ، فأخذَ بقِيَّتَه. وسلَّمَه القاضى؛ لكَوْنِ سَرِقَتِه الثَّانيةِ مِن غيرِ حِرْزٍ.

٣٧٬٤٧٤

وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، بعدَ أَنْ ذكَر الوَجْهَيْن.

٣٧٬٤٧٥

وقال: إنْ كان فى ليْلَةٍ، قُطِعَ.

٣٧٬٤٧٦

وَإِذَا سَرَقَ نِصَابًا، ثُمَّ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ، أو مَلَكَهُ بِبَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا، لَمْ يَسْقُطِ الْقَطْعُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [الشرط الثالث] قال المصنف رحمه الله: (الثالث: أن يسرق نصاباً وهو ثلاثة دراهم، أو قيمة ذلك من الذهب والعروض. وعنه: أنها ثلاثة دراهم (١) أو ربع دينار أو ما يبلغ قيمة أحدهما من غيرهما.

١٤٬٦٧٩

وعنه: لا تقوّم العروض إلا بالدراهم).

١٤٬٦٨٠

أما كون الثالث من شروط القطع في السرقة [أن يسرق] نصاباً؛ فلأنه إجماع الصحابة.

١٤٬٦٨١

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:«لا قطعَ إلا في ربع دينار فصاعدا».

١٤٬٦٨٢

فإن قيل: قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما}، وقوله عليه السلام:«لعنَ اللهُ السارقَ يسرقُ الحبلَ فتقطعُ يده، ويسرقُ البيضةَ فتقطعُ يده» يدلان على وجوب القطع في القليل والكثير.

قيل: ما تقدم من الإجماع والأحاديث يخص عموم الآية.

١٤٬٦٨٣

وأما الحديث المذكور فيجب حمله على حبل أو بيضة تبلغ قيمة كل واحد منهما نصاباً؛ لأنه مطلق. وحديث النصاب مقيد والمطلق يحمل على المقيد.

١٤٬٦٨٤

فإن قيل: حمل الحبل على حبل قيمته نصاب ليس ببعيد،

١٤٬٦٨٥

أما حمل البيضة على ذلك ففي غاية البُعد. قيل: لا يبعد ذلك كثيراً؛ لأن كثيراً من بيض النعام يساوي ذلك. فيجب أن يحمل الحديث عليه؛ لما فيه من الجمع الذي هو أولى من ترك أحد الحديثين.

١٤٬٦٨٦

وأما كون النصاب ثلاثة دراهم؛ فلأن غيرها يقوم بها؛ لما يأتي. فلأن يقطع بها نفسها بطريق الأولى.

١٤٬٦٨٧

وأما كونه قيمة ذلك من الذهب والعروض؛ فلما روى ابن عمر رضي الله عنهما «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعَ في مِجَنّ قيمة ثمنه ثلاثة دراهم» متفق عليه.

١٤٬٦٨٨

وأما كونه ثلاثة دراهم أو ربع دينار،

١٤٬٦٨٩

أو قيمة أحدهما من غيرهما على روايةٍ: أما كونه ثلاثة دراهم؛ فلما تقدم.

١٤٬٦٩٠

وأما كونه ربع دينار؛ [فلما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تقطعُ اليدُ في ربعِ دينار] فصاعدًا» .

١٤٬٦٩١

وأما كونه قيمة أحدهما من غيرهما: أما كونه يقوّم بثلاثة دراهم؛ فلما تقدم في حديث ابن عمر.

١٤٬٦٩٢

وأما كونه يقوّم بالذهب؛ فلأن ما كان الورق فيه أصلاً كان الذهب فيه أصلاً كنصُبِ الزكوات والديات وقيم المتلفات، و «أُتي عثمان رضي الله عنه برجلٍ قد سرق أُترُجّة فأمرَ بها فقوّمت فبلغتْ قيمتُها ربع دينار. فأمر به فقُطع».

١٤٬٦٩٣

وأما كونه ثلاثة دراهم أو ربع دينار،

١٤٬٦٩٤

أو قيمة ثلاثة دراهم على روايةٍ: أما كونه ثلاثة دراهم أو ربع دينار؛ فلما تقدم.

١٤٬٦٩٥

وأما كونه قيمته ثلاثة دراهم فقط؛ فلأن المجنّ قوّم بها لا بالذهب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.