وَإِنْ سَرَقَ قَنَادِيلَ الْمَسْجِدِ أَوْ حُصْرَهُ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن سَرَق قَنادِيلَ المسجدِ، أو حُصُرَه، فعلى وَجَهَيْن) أحدُهما، يُقْطعُ؛ لأَنَّ المَسْجِدَ حِرْزٌ لها، فَقُطِعَ بسَرِقَتِها، كالبابِ. والثَّانى، لا يُقْطَعُ. وهو قولُ أبى حنيفةَ؛ لأَنَّ له فيها حَقًّا وشُبْهَةً، فأشْبَهَ السَّرِقَةَ مِن بيتِ المالِ، ولأنَّه لا مالكَ له مِن المخلُوقِين. وهذا أصَحُّ، إن شاء اللَّهُ تعالى. وذَكَر شيْخُنا في كتاب «المُغْنِى»، أنَّه لا يُقْطَعُ بسَرِقَةِ ذلك، وَجْهًا واحدًا. ٤٥١٠ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ سَرَقَ قَنَادِيلَ الْمَسْجِدِ أَوْ حُصْرَهُ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ) .
أَحَدُهُمَا: يُقْطَعُ، لِأَنَّ الْمَسْجِدَ حِرْزٌ لَهَا، فَقُطِعَ كَالْبَابِ.
وَالثَّانِي: لَا، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، كَالسَّرِقَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَجْهًا وَاحِدًا، وَالْأَشْهَرُ: أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ إِذَا كَانَ السَّارِقُ مُسْلِمًا،
وَفِي " الْكَافِي ": إِنَّهُ إِذَا سَرَقَ قَنَادِيلَ مَسْجِدٍ أَوْ حُصْرَهُ وَنَحْوَهُ مِمَّا جُعِلَ لِنَفْعِ الْمُصَلِّينَ فَلَا قَطْعَ.
١ -
وإنْ سرَق قَنادِيلَ المَسْجِدِ، أو حُصُرَه، فعلى وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما ، لا يُقْطَعُ. وهو المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: لا يُقْطَعُ فى الأصحِّ. وصحَّحه فى «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الوَجيزِ». والوَجْهُ الثَّانى، يُقْطَعُ. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ».
تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ؛ إذا كان السَّارِقُ مُسْلِمًا،
فإنْ كان كافِرًا، قُطِعَ. قال فى «المُحَرَّرِ»: قَوْلًا واحدًا. وظاهِرُ كلامِه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، إجْراءُ الخِلافِ فيه؛ فإنَّه قال: وفى قَنادِيِله التى تنْفَعُ المُصَلِّين وبَوارِيه وحُصُرِه وبُسُطِه، وَجْهان.
وقيل: لا يُقْطَعُ المُسْلِمُ. انتهى.
وَإِنْ نَامَ إِنْسَانٌ عَلَى رِدَائِهِ فِى الْمَسْجِدِ، فَسَرَقَهُ سَارِقٌ، قُطِعَ.
وَإِنْ مَالَ رَأْسُهُ عَنْهُ، لَم يُقْطَعْ بِسَرِقَتِهِ.
وَإِنْ سَرَقَ مِنَ السُّوقِ غزْلًا، وَثَمَّ حَافِظٌ، قُطِعَ، وَإِلَّا فَلَا.
قال: (وإن سرق قناديل المسجد أو حُصْرَهُ فعلى وجهين) .
أما كون من سرق ما ذكر يقطع على وجه؛ فلأنه محرز بحرز مثله.
وأما كونه لا يقطع على وجه؛ فلأن له فيه حقاً وشبهة. أشبهت السرقة من بيت المال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.