فَإِنْ خَشِيَ مَوْتَهُ وَلَمْ يَجِدْ مَا يُذَكِّيهِ بِهِ أَرْسَلَ الصَّائِدَ لَهُ عَلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ
الشروح عليها
مسألة: (فإن لَم يَجِدْ ما يُذَكِّيه به، أرْسَلَ الصّائِدُ له عليه حتى يَقْتُلَه، في إحدى الرِّوايَتَينِ. واخْتارَه الخِرَقِيُّ) . ٤٦٤٦ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ خَشِيَ مَوْتَهُ وَلَمْ يَجِدْ مَا يُذَكِّيهِ بِهِ أَرْسَلَ الصَّائِدَ لَهُ عَلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ) قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَصَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ السَّامِرِيُّ، لِأَنَّهُ صَيْدٌ قَتَلَهُ الْجَارِحُ لَهُ مِنْ غَيْرِ إِمْكَانِ ذَكَاتِهِ فَأُبِيحَ، كَمَا لَوْ أَدْرَكَهُ مَيِّتًا، وَعِبَارَةُ الْخِرَقِيُّ: أَشْلَى الصَّائِدَ،
وَفِي الْمُغْنِي: مَعْنَى أَشْلَى فِي الْعَرَبِيَّةِ: دَعَاهُ، إِلَّا أَنَّ الْعَامَّةَ تَسْتَعْمِلُهُ بِمَعْنَى: أَغْرَاهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْخِرَقِيَّ أَرَادَ دَعَاهُ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَخْشَ مَوْتَهُ أَوْ وَجَدَ مَعَهُ مَا يُذَكِّيهِ بِهَا لَمْ يَحِلَّ إِلَّا بِهَا، لِأَنَّهُ مَقْدُورٌ عَلَى ذَكَاتِهِ، وَكَمَا لَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ الذَّهَابُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيُذَكِّيَهِ،
فإِنْ خَشِيَ مَوْتَه ولم يَجِدْ ما يُذَكِّيه به، أرْسَلَ الصَّائدُ له عليه حَتَّى يَقْتُلَه، في إحْدَى الرِّوايتَين -كالمُتَرَدِّيَةِ في بِئْرٍ- واخْتارَه الْخِرَقِيُّ.
قال في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَين»،
و «الحاويَيْن»: فإنْ لم يجِدْ ما يذْبَحُه به، فأشْلَى الجارِحَ عليه فقتلَه، حَلَّ أكْلُه في أصحِّ الرِّوايتَين. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ» أيضًا. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
قال في «التَّبْصِرَةِ»: أباحَه القاضي، وعامَّةُ أصحابِنا. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَتَرَكَهُ حَتَّى مَاتَ، لَمْ يَحِلَّ.
وَقَال الْقَاضِي: يَحِلُّ. وَالرِّوَايَةُ الأُخْرَى، لَا يَحِلُّ إلا أنْ يُذَكِّيَهُ.
والرِّوايةُ الأُخْرى، لا يحِلُّ حتى يُزَكِّيَه. وهو المذهبُ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ». وصحَّحه النَّاظِمُ. واخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ عَقِيلٍ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هو الراجِحُ؛ لظاهرِ حديثِ [عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ]، وأبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ ، رَضِيَ اللهُ عنهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.