فَإِنِ اسْتَرْسَلَ الْكَلْبُ، أَوْ غَيْرُهُ بِنَفْسِهِ، لَمْ يُبَحْ صَيْدُهُ
الشروح عليها
(فَإِنِ اسْتَرْسَلَ الْكَلْبُ، أَوْ غَيْرُهُ بِنَفْسِهِ، لَمْ يُبَحْ صَيْدُهُ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ،
وَقَالَ عَطَاءٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ: يُؤْكَلُ إِذَا جَرَحَهُ الصَّائِدُ،
وَقَالَ إِسْحَاقُ: إِذَا سَمَّى عِنْدَ انْفِلَاتِهِ أُبِيحَ، وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْكِلَابِ تَنْفَلِتُ مِنْ مَرَابِطِهَا، فَتَصِيدُ الصَّيْدَ، قَالَ: إِذَا سَمَّى فَكُلْ، قَالَ الْخَلَّالُ: هَذَا عَلَى مَعْنَى قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَجَوَابُهُ: قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّ إِرْسَالَ الْجَارِحَةِ جُعِلَ بِمَنْزِلَةِ الذَّبْحِ، وَلِهَذَا اعْتُبِرَتِ التَّسْمِيَةُ مَعَهُ،
فَصْلٌ: الثَّالِثُ، إِرْسَالُ الْآلةِ قَاصِدًا لِلصَّيدِ،
فَإِنِ اسْتَرْسَلَ الْكَلْبُ أَوْ غَيرُهُ بِنَفْسِهِ، لَمْ يُبَحْ صَيدُهُ وَإِنْ زَجَرَهُ، إلا أَنْ يَزيدَ عَدْوُهُ بِزَجْرِهِ، فَيَحِلُّ.
وأَطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، يجِبُ غَسْلُه. وهو المذهبُ. صحَّحه في «النَّظْمِ». وقدَّمه في «الكافِي»، و «الرِّعايتَينِ»، و «الحاويَيْن»، و «الخُلاصةِ». والوَجْهُ الثَّاني، لا يجِبُ غَسْلُه، بل يُعْفَى عنه. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به في «الوَجيزِ».
قلتُ: فيُعايَى بها. فإنِ اسْتَرْسَلَ الكَلْبُ أو غَيرُه بنَفْسِه، لم يُبَحْ صَيدُه وإِنْ زَجَرَه. هذا المذهبُ، رِوايةً واحدةً، عندَ أكثرِ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: إنِ اسْتَرْسَلَ بنَفْسِه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فزَجَرَه، فرِوايَتان. وقال في «الرَّوْضَةِ»: إذا اسْتَرْسَلَ الطَّائرُ بنَفْسِه، فصادَ وقتَل حَلَّ، أكَلَ منه أو لا، بخِلافِ الكَلْبِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.