وَإِذَا نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ الْخَمِيسَ، فَوَافَقَ يَوْمَ عِيدٍ أَوْ حَيْضٍ، أَفْطَرَ
الشروح عليها
مسألة: (وإن نَذَر صَوْمَ يَوْمِ الخميسِ، فَوَافَق يومَ عِيدٍ أو حَيض، أفْطَر، وقَضَى وكَفَّر) وذلك لأنَّ مثلَ هذا النَّذْرِ يَنْعَقِدُ، لأنَّه نَذَر نَذْرًا يُمْكِنُ الوَفاءُ به غالِبًا، فكان مُنْعَقِدًا، كما لو وافَقَ غيرَ يومِ العيدِ أو غيرَ يومِ الحَيضِ والنِّفاسِ،
ولا يجوزُ أن يصومَ يومَ العيدِ إن وافَقَه؛ لأنَّ الشَّرْعَ حَرَّمَ صَوْمَه، فأشْبَهَ زَمَنَ الحَيضِ، ويَلْزَمُه القَضاءُ؛ لأنَّه نَذْر مُنْعَقِد، وقد فاتَه الصيامُ بالعُذْرِ، فلَزِمَتْه الكَفَّارَةُ، كما لو فاتَه لمَرَضٍ
(وَإِذَا نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ الْخَمِيسَ، فَوَافَقَ يَوْمَ عِيدٍ أَوْ حَيْضٍ، أَفْطَرَ) لِأَنَّ الشَّرْعَ حَرَّمَ صَوْمَهُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإذا نذر صوم يوم الخميس فوافق يوم عيد أو حيض أفطر وقضى وكفّر. وعنه: يكفّر من غير قضاء، ونقل عنه ما يدل على أنه إن صام يوم العيد صحّ صومه. وإن وافق أيام التشريق فهل يصومه؟ على روايتين) .
أما كون من نذر ما ذكر فوافق يوم عيد يفطر؛ فلأن الشرع حرم صومه.
وأما كونه يقضي؛ فلأنه فاته ما نذر صومه.
وأما كونه يكفّر؛ فلعدم الوفاء بنذره.
وأما كونه يكفّر من غير قضاء على روايةٍ؛ فكما لو نذرت المرأة صوم يوم حيضها.
وأما كون الناذر إن صام يوم العيد صح صومه على روايةٍ؛ فلأنه وفاء بما نذر.
وذكر المصنف في المغني رواية رابعة: أنه يقضي ولا كفارة عليه: أما كونه يقضي؛ فلأن النذر الواجب فاته. فلزمه قضاؤه؛ كما لو تركه ناسياً.
وأما كونه لا كفارة عليه؛ فلأن الشرع منع القادر صومه. فلم تلزمه الكفارة؛ كالمكره.
وأما كون من نذر ما ذكر فوافق يوم حيض يفطر فلا خلاف فيه؛ لقيام المنافي للصوم.
وأما كونه يقضي ويكفر، أو يكفر من غير قضاء، أو يقضي ولا يكفر؛ فلما تقدم فيمن نذر صوم يوم الخميس فوافق يوم عيد.
وأما كونه إذا وافق أيام التشريق هل يصومه فيه روايتان؛ فمبني على جواز صومها فرضاً.
فإن قيل: يجوز صومها عن الفرض جاز له صوم يوم النذر،
وإن قيل: لا يجوز صومها عن الفرض كان حكمها حكم يومي العيد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.