وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ فَلَمْ يَصُمْهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَكَفَّارَةُ يَمِينٍ
الشروح عليها
مسألة: (وإن نَذَر صَوْمَ شَهْر مُعَيَّن، فلم يَصُمْه لغيرِ عُذْر، فعليه القَضاءُ وكَفَّارَةُ يَمِين، [وإن لم يَصُمْه لعُذْرٍ فعليه القَضاءُ، وفي الكَفّارَةِ رِوايَتان)
أمّا إذا تَرَك صَوْمَه لغيرِ عُذْرٍ فعليه القَضاءُ] ؛ لأنَّه صوم واجبٌ مُعَيَّن أخَّرَه، فلَزِمَه قَضاؤه، كرَمضانَ، وتَلْزَمُه كَفَّارَةُ يَمِين؛ لتَأخُّرِ النَّذْرِ عن وَقْتِه؛ لأنَّه يَمِينٌ،
وإن لم يَصُمْه لِعُذْرٍ، فعليه القَضاءُ؛ لأنَّه واجِبٌ، أشْبَهَ رمضانَ.
وفي الكَفَّارَةِ رِوايَتان، إحْداهما، تَلْزَمُه، لتَأخُّرِ النَذْرِ [عن وَقْتِه]. والأخْرَى، لا تَلْزَمُه، لأنَّه أخَّرَه لعُذْرٍ ، أشْبَهَ تَأخِيرَ رَمضانَ لعُذْرٍ . ٤٨٠٩ -
(وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ فَلَمْ يَصُمْهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ) لِأَنَّهُ صَوْمٌ وَاجِبٌ مُعَيَّنٌ، كَقَضَاءِ رَمَضَانَ (وَكَفَّارَةُ يَمِينٍ) لِتَأَخُّرِ النَّذْرِ عَنْ وَقْتِهِ، لِأَنَّهُ يَمِينٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْر مُعَيَّن، فلم يَصُمْهُ لغَيرِ عُذْرٍ، فعليه الْقَضاءُ وكفَّارَةُ يمِين -بلا نِزاعٍ- وإنْ لم يَصُمْه لعُذْرٍ، فعليه الْقَضاءُ -بلا نِزاع- وفِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الكَفَّارَةِ رِوَايتَان. وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم؛ إحْداهما، عليه الكفَّارَةُ أيضًا. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابن عَبْدُوس»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما. وصحَّحه المُصَنِّفُ، والنَّاظِمُ، وغيرُهما. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا كفَّارَةَ عليه.
وعنه في المَعْذُورِ، يَفْدِي فقط. ذكَرَه الحَلْوانِيُّ.
فوائد؛ الأولَى، صوْمُه في كفَّارَةِ الظِّهارِ في الشَّهْرِ المنْذُورِ، كفِطْرِه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وعنه، لا يَلْزَمُه كفَّارَة هنا.
الثَّانيةُ، لو جُنَّ في الشَّهْرِ كلِّه، لم يقْضِه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وعنه، يقْضِيه.
الثَّالثةُ، إذا لم يَصُمْه لعُذْرٍ أو غيرِه وقَضاه، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه يَلْزَمُه القَضاءُ مُتَتابِعًا مُواصِلًا لتَتِمَّتِه.
وعنه، له تفْريقُه. وعنه، وتَرْكُ مُواصَلَتِه أيضًا.
وَإنْ صَامَ قَبْلَهُ، لَمْ يُجْزِئْهُ.
وإنْ أفْطَرَ في بَعْضِهِ لِغَيرِ عُذْرٍ، لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهُ، وَيُكَفِّرُ. وَيَحْتَمِلُ أن يُتمَّ بَاقِيَهُ، وَيَقْضِيَ وَيُكَفِّرَ.
الرابِعَةُ، يَبْنِي مَنْ لا يقْطَعُ عذْرُه تَتابُعَ صَوْمِ الكفَّارَةِ.
الخامسةُ، قولُه: وإنْ صامَ قَبْلَه، لم يُجْزِئْه. بلا نِزاع، كالصَّلاةِ، لكِنْ لو كان نذْرُه بصَدَقَةِ مالٍ، جازَ إخْراجُها قبلَ الوَقْتِ الذي عَيَّنَه؛ للنَّفْعِ كالزَّكاةِ. قاله الأصحابُ.
قال النَّاظِمُ:
ويُجْزِيهِ فيما فيه نَفْعُ سِوَاه كالزَّ ... كاةِ لنَفْعِ الخَلْقِ لا المُتَعَبَّدِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.