فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٧٣٩ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ) الْحَرَامِ (أَوْ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَرَمِ) لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، وَسَنَدُهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» . (لَمْ يُجْزِئْهُ إِلَّا أَنْ يَمْشِيَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ) أَيْ: لَزِمَهُ أَنْ يَمْشِيَ فِي أَحَدِهِمَا، لِأَنَّهُ مَشى إِلَى عِبَادَةِ، وَالْمَشْيُ إِلَى الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ، مَا لَمْ يَنْوِ إِتْيَانَهُ لَا حَقِيقَةَ مَشْيٍ مِنْ مَكَانِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي إِجْمَاعًا، مُحْتَجًّا بِهِ وَبِمَا لَوْ نَذَرَهُ مِنْ مَحَلِّهِ لَمْ يَجُزْ مِنْ مِيقَاتِهِ عَلَى قَضَاءِ الْحَجِّ الْفَاسِدِ مِنَ الْأَبْعَدِ مِنْ إِحْرَامِهِ، أَوْ مِنْ مِيقَاتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيتِ الله تعالى أو مَوْضِع مِن الْحَرَمِ -أو مكَّةَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأطْلَقَ- لم يُجْزِئْه إلَّا أن يمشِيَ في حَجٍّ أو عُمْرَةٍ لأنَّه مَشْى إلى عِبادَةٍ، والمَشْيُ إلى العِبادَةِ أفْضَلُ. ومُرادُه ومُرادُ غيرِه، يَلْزَمُه المَشْيُ ما لم يَنْو إتْيانَه، لا حَقِيقَةَ المَشْي. صرَّح به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم.

٣٩٬٦٢٧

فائدة: حيثُ لَزِمَه المَشْيُ أو غيرُه، فيَكونُ ابْتِداؤه مِن مَكانِه، إلّا أن يَنْويَ مَوْضِعًا بعَينِه. نصّ عليه. وقطَع به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْح»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وذكَرَه القاضي إجْماعًا، مُحْتَجًّا به وبما لو نَذرَه مِن مَحَلِّه لم يَجُزْ مِن مِيقَاتِه؛ على قَضاءِ الحَجِّ الفاسِدِ مِن الأبعَدِ مِن إحْرامِه أو مِيقاتِه.

٣٩٬٦٢٨

وقيل هنا: أو مِن إحْرامِه إلى أمْنِه فَسادَه بوَطْئِه. قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه الله: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إذا رَمَى الجَمْرَةَ فقد فَرَغَ.

٣٩٬٦٢٩

وقال أيضًا: يرْكَبُ في الحَج إذا رَمَى،

٣٩٬٦٣٠

وفي العُمْرَةِ إذا سَعَى. وقال في «التَّرْغيبِ»: لا يرْكَبُ حتَّى يأتِيَ بالتَّحْلِيلَين على الأصحِّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٣٩٬٦٣١

تنبيه: مفْهومُ قولِه: أو مَوْضِع مِن الحَرَمِ. لو نذَرَ المَشْيَ إلى غيرِ الحَرَمِ؛ كعَرَفَةَ ومَواقِيتِ الإحْرامِ وغيرِ ذلك، لم يَلْزَمْه ذلك ويكونُ كنَذْرِ المُباحِ، وهو كذلك. قاله المُصَنِّف، والشَّارِحُ.

٣٩٬٦٣٢

فائدة: لو نذَرَ الإتْيانَ إلى بَيتِ اللهِ غيرَ حاجٍّ ولا مُعْتَمِر، لَغا قوْلُه: غيرَ حاجٍّ ولا مُعْتَمِر. ولَزِمَه إتْيانُه حاجًّا أو مُعْتَمِرًا. ذكَرَه القاضي أبو الحُسَينِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن نذر المشي إلى بيت الله أو موضع من الحرم لم يجزئه إلا أن يمشي في حج أو عمرة. فإن ترك المشي لعجز أو غيره فعليه كفارة يمين. وعنه: عليه دم. وإن نذر الركوب فمشى ففيه الروايتان) .

١٥٬٩٢١

أما كون من نذر المشي إلى بيت الله الحرام لا يجزئه إلا أن يمشي في حج أو عمرة؛ فلأن المشي المعهود الشرعي.

١٥٬٩٢٢

فإن قيل: يجب المشي عليه.

قيل: يُنظر فيه فإن كان قادراً عليه وجب الوفاء به؛ لأن المشي إلى العبادة أفضل. ولهذا لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يركب في عيد ولا جنازة.

١٥٬٩٢٣

وإن كان عاجزاً جاز له الركوب؛ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سُئلَ عن أخت عقبة وقد نذرت المشي إلى بيت الله الحرام قال: لتركب ولتمش».

١٥٬٩٢٤

فإن قيل: ليس في الحديث أن أخت عقبة بن عامر كانت عاجزة. قيل: يجوز أنه كان عالماً بحالها، أو ذُكر له ذلك ولم ينقله الراوي، أو علم أن الظاهر من حال المرأة أنها لا تقدر على المشي.

١٥٬٩٢٥

وأما كونه إذا ترك المشي لعجز أو غيره عليه الكفارة؛ فلحديث أخت عقبة:«وتكفرْ يمينها»

١٥٬٩٢٦

وفي رواية: «ولتصُمْ ثلاثةَ أيام».

١٥٬٩٢٧

وأما كونها دماً على روايةٍ؛ فلأن ابن عباس روى في حديث أخت عقبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«لتركبْ وتهدِ هَدياً».

والأول أصح؛ لأن الرواية الصحيحة:«لتكفرْ يمينها»،

١٥٬٩٢٨

وفي رواية:«ولتصُمْ ثلاثةَ أيام». وما روى ابن عباس ضعيف.

وروى عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«كفارةُ النذر [إذا لم يُسمِّ] كفارة يمين».

ولأن المشي مما لا يوجبه الإحرام. فلم يجب الدم بتركه؛ كما لو نذر صلاة ركعتين فلم يصلهما.

١٥٬٩٢٩

وأما كون من نذر المشي إلى موضع من الحرم كمن نذر المشي إلى البيت؛ فلأنه موضع من الحرم. أشبه البيت.

١٥٬٩٣٠

وأما كون من نذر الركوب فمشى فيه الروايتان المتقدم ذكرهما؛ فلأنه تارك لما نذر. أشبه ما لو نذر المشي فركب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.