فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٧٦٤ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَأَمَّا مَعَ عَدَمِهَا فَعَلَى وَجْهَيْنِ) .

أحدهما: الْجَوَازُ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا وَلِيَ الْخِلَافَةَ فَرَضُوا لَهُ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ. وَفَرَضَ عُمَرُ لِزَيْدٍ وَغَيْرِهِ، وَأَمَرَ بِفَرْضِ الرِّزْقِ لِمَنْ تولي مِنَ الْقُضَاةِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجُزْ فَرْضُ الرِّزْقِ لَتَعَطَّلَتْ وَضَاعَتِ الْحُقُوقُ.

٢٣٬٩٥٩

وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُهُ مَنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ، فَلَمْ يَجُزْ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ كَالصَّلَاةِ،

٢٣٬٩٦٠

فَأَمَّا الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ،

٢٣٬٩٦١

فَإِنَّ عُمَرَ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِقَاضِي الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا.

٢٣٬٩٦٢

قَالَ فِي الْمُغْنِي: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُهُ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ وَلَا يَعْمَلُهُ الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا يَقَعُ عَنْ نَفْسِهِ كَالصَّلَاةِ،

٢٣٬٩٦٣

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رِزْقٌ وَلَيْسَ لَهُ مَا يَكْفِيهِ وَقَالَ لِلْخَصْمَيْنِ: لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا حَتَّى تَجْعَلَا لِي جَعْلًا، جَازَ.

٢٣٬٩٦٤

وَقِيلَ: لَا.

تَنْبِيهٌ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَلَّدَ الْقَضَاءُ لِوَاحِدٍ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ بِمَذْهَبٍ بِعَيْنِهِ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْحُكْمِ بِالْحَقِّ، وَالْحَقُّ لَا يَتَعَيَّنُ فِي مَذْهَبٍ بِعَيْنِهِ.

٢٣٬٩٦٥

وَفِي فَسَادِ التَّوْلِيَةِ وَجْهَانِ، كَالشَّرْطِ الْفَاسِدِ فِي الْبَيْعِ.

٢٣٬٩٦٦

وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ وَحْدَهُ صَحَّ، وَلَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِمَذْهَبِ إِمَامٍ غَيْرِهِ، وَمَذْهَبِ غَيْرِ مَنْ وَلَّاهُ إِنْ قَوِيَ عِنْدَهُ دَلِيلُهُ،

٢٣٬٩٦٧

وَقِيلَ: لَا. وَلِلْإِمَامِ تَوْلِيَةُ الْقَضَاءِ فِي بَلَدِهِ وَفِي غَيْرِهِ.

٢٣٬٩٦٨

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ صَحَّ،

٢٣٬٩٦٩

وَإِنْ نَهَاهُ فَلَا، وَإِنْ أَطْلَقَ فَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ الْجَوَازَ.

٢٣٬٩٧٠

وَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ فِيمَا لَا يُبَاشِرُهُ مِثْلُهُ عُرْفًا أَوْ يَشُقُّ،

٢٣٬٩٧١

فَإِنِ اسْتُخْلِفَ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ الِاسْتِخْلَافُ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ لَمْ يُولَّ. وَتَشْتَرِطُ أَهْلِيَّةُ النَّائِبِ لِمَا تَوَلَّاهُ.

[لِلْحَاكِمِ أَنْ يُوَلِّيَ الْقَاضِيَ عُمُومَ النَّظَرِ فِي عُمُومِ الْعَمَلِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

فأمَّا مع عَدَمِها، فعلى وجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «الكافِي»، و «المُحَررِ»؛ أحدُهما، له ذلك وأخْذُه. وهو المذهبُ. صحَّحه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «النَّظْمِ»، و «التَّصْحيحِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»، وغيرِهم. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغير. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» وغيرُه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٣٩٬٧٣٩

قال في «الفُروع»: واخْتارَ جماعَةٌ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وبدُونِ حاجَةٍ. والوَجْهُ الثَّاني، ليسَ له ذلك، ولا أخْذُه. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «الفُروعِ».

٣٩٬٧٤٠

وقيل: له الأخْذُ إنْ لم يَتَعَيَّنْ عليه.

٣٩٬٧٤١

وعنه، لا يأْخُذُ أُجْرَةً على أعْمالِ البِرِّ.

فائدتان؛ إحْداهما، إذا لم يَكُنْ له ما يكْفِيه، ففي جَوازِ أخْذه مِن الخَصْمَينِ وَجْهان. وأطلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، يجوزُ.

٣٩٬٧٤٢

قال في «الكافِي»: وإذا قُلْنا بجَوازِ أخْذِ الرِّزْقِ، فلم يُجْعَلْ له شيءٌ، فقال: لا أقْضِي بينَكما إلَّا بجُعْلٍ. جازَ.

٣٩٬٧٤٣

وقال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: فإنْ لم يكُنْ للقاضي رِزْقٌ، فقال للخَصْمَين : لا أقْضِي بينَكما حتى تجْعَلا لي عليه جُعْلًا. جازَ، ويَحْتَمِلُ أنَّ لا يجوزَ. انتهيا. والوَجْهُ الثَّاني، لا يجوزُ. اخْتارَه في «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ».

٣٩٬٧٤٤

قلتُ: وهو الصَّوابُ. ويأْتِي حُكْمُ الهَدِيَّةِ في البابِ الذي يَليه.

الثَّانيةُ، لو تعَيَّنَ عليه أنْ يُفْتِيَ وله كِفايَةٌ، فهل يجوزُ له الأخْذُ؛ فيه وَجْهان. وأطْلَقهما في «آدابِ المُفْتِي»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «أُصُولِ ابنِ مُفلِحٍ»، و «فُروعِه». واخْتارَ ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَه اللهُ، في «إعْلامِ المُوَقعِين» عدَمَ الجوازِ.

٣٩٬٧٤٥

ومَن أخَذ رِزْقًا مِن بَيتِ المالِ ، لم يَأْخُذْ أُجْرَةً لفُتْياه.

٣٩٬٧٤٦

وفي أُجْرَةِ خَطِّه وَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ»؛ أحدُهما، لا يجوزُ. قدَّمه ابنُ مُفْلِحٍ في «أُصُولِه». واخْتارَه الشيخُ ابنُ القيِّمِ، رَحِمَه اللهُ، في «إعْلام المُوَقِّعِينَ».

٣٩٬٧٤٧

والثَّاني، يجوزُ . ونقَل المَرُّوذيُّ في من يُسْألُ عن العِلْمِ، فرُبَّما أُهْدِي له؟

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٧٦٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.