فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويُسْتَحَبُّ له عِيادَةُ المَرْضَى، وشُهُودُ الجنائِزِ، ما لم يَشْغَلْه عن الحُكْمِ) [للقاضي عِيادَةُ المَرضَى وشُهُودُ الجنائزِ] وزِيارَةُ الإِخْوانِ والصَّالحين مِن الناسِ، لأنَّه قُرْبَةٌ وطاعَة،

٣٧٬٦٦٧

وإن كَثُرَ ذلك، فليس له الاشْتِغالُ به عنِ الحُكْمِ؛ لأنَّ هذا تَبَرُّعٌ، فلا يَشْتَغِلُ به عن الفَرْضِ. وله حُضُورُ البعضِ [دونَ البعضِ]، لأنَّ هذا يَفْعَلُه لنَفْعِ نَفْسِه بتَحْصِيلِ الأجْرِ والقُرْبَةِ له،

٣٧٬٦٦٨

بخِلافِ الوَلائِمِ، لأنَّه يُراعَى فيها حَقُّ الدَّاعِي، فيَنْكَسِرُ قَلْبُ مَن لم يُجَبْ إذا أُجِيبَ غيرُه. ٤٨٥٥ - مسألة: (ولَه حُضُورُ الوَلائِمِ) لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يَحْضُرُها، وأمَرَ بحُضُورِها،

٣٧٬٦٦٩

وقال؛ «مَنْ لَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَه».

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيُسْتَحَبُّ لَهُ عِيَادَةُ الْمَرْضَى وَشُهُودُ الْجَنَائِزِ، مَا لَمْ يَشْغَلْهُ عَنِ الْحُكْمِ) لِأَنَّ ذَلِكَ قُرْبَةٌ وَطَاعَةٌ، وَقَدْ وَعَدَ الشَّارِعُ عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا عَظِيمًا، فَيَدْخُلُ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ. وَلَهُ حُضُورُ الْبَعْضِ ; لِأَنَّ هَذَا يَفْعَلُهُ لِنَفْعِ نَفْسِهِ،

٢٤٬١٠٥

بِخِلَافِ الْوَلَائِمِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: وَيُوَدِّعُ الْغَازِيَ وَالْحَاجَّ.

٢٤٬١٠٦

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إِذَا أَشْغَلَهُ حُضُورُ ذَلِكَ عَنِ الْحُكْمِ فَلَا ; لِأَنَّ اشْتِغَالَهُ بِالْفَصْلِ بَيْنَ الْخُصُومِ وَمُبَاشَرَةَ الْحُكْمِ أَوْلَى. (وَلَهُ حُضُورُ الْوَلَائِمِ) كَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَمَرَ بِحُضُورِهَا.

الإنصافالمرداوي

وله حُضُورُ الوَلائِمِ. يعْنِي، مِن غيرِ كراهَةٍ. وهو المذهبُ.

٤٠٬٠٩٦

قال في «المُحَرر»، و «الفروعِ»، وغيرِهما: هو في الدَّعَواتِ كغيرِه.

٤٠٬٠٩٧

وقال أبو الخَطَّابِ: تُكْرَهُ له المُسارَعَةُ إلى غيرِ وَلِيمَةِ عُرْس،

٤٠٬٠٩٨

ويجوزُ له ذلك. وقال في «التَّرْغيبِ»: يُكْرَهُ.

٤٠٬٠٩٩

قال في «الرِّعايةِ»: كما لو قصد رِياءً، أو كانتْ لخَصْمٍ. وقدَّم في «التَّرْغيبِ»، لا يَلْزَمُه حُضورُ وَليمَةِ العُرْسِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويستحب له عيادة المرضى وشهود الجنائز مالم يشغله عن الحكم) .

١٦٬٠٨٨

أما كون القاضي يستحب له عيادة المرضى وشهود الجنائز ما لم يشغله ذلك عن الحكم؛ فلأن انشغاله بالفصل بين الخصوم ومباشرة الحكم أولى من ذلك.

قال: (وله حضور الولائم. فإن كثرت تركها كلها. ولم يجب بعضهم دون بعض) .

١٦٬٠٨٩

أما كون القاضي له حضور الولائم؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجيب إلى ذلك.

١٦٬٠٩٠

وأما كونه يترك الولائم كلها إذا كثرت فتشغله عن الحكم ولايجيب البعض دون البعض؛ فلأن الاشتغال بالكل يشغله عن الحكم الذي هو فرض عين، وإجابة البعض دون البعض يؤدي إلى كسر قلب من لم يجيبه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.