ثُمَّ يُحْضِرُهُ، وَإِنْ بَعُدَتِ الْمَسَافَةُ
الشروح عليها
(ثُمَّ يُحْضِرُهُ، وَإِنْ بَعُدَتِ الْمَسَافَةُ) ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ فَصْلِ الْخُصُومَةِ، وَقَدْ تَعَيَّنَ بِذَلِكَ.
وَقِيلَ: لِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ. وَعَنْهُ: لِدُونِ يَوْمٍ. جَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ وَزَادَ: بِلَا مُؤْنَةٍ وَمَشَقَّةٍ.
وَفِي التَّرْغِيبِ: لَا يُحْضِرُهُ مَعَ الْبُعْدِ حَتَّى تَتَحَرَّرَ دَعْوَاهُ. وَفِيهِ يَتَوَقَّفُ إِحْضَارُهُ عَلَى سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ، إِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُقْضَى فِيهِ بِالنُّكُولِ.
قَالَ: وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَا يُحْضِرُهُ مَعَ الْبُعْدِ حَتَّى يَصِحَّ عِنْدَهُ مَا ادَّعَاهُ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا ادعي قَبْلَهُ شَهَادَة لَمْ تُسْمَعْ وَلَمْ يُعَدْ عَلَيْهِ وَلَمْ يُحَلَّفْ، خِلَافًا لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ صَالِحٍ وَحَنْبَلٍ.
وَلَوْ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُهَا وَلَا أُؤَدِّيهَا. فَظَاهِرٌ،
وَلَوْ نَكَلَ لَزِمَهُ مَا ادَّعَى بِهِ. إِنْ قِيلَ: كِتْمَانُهَا مُوجِبٌ لِضَمَانِ مَا تَلَفَ، وَلَا يَبْعُدُ، كَمَا يَضْمَنُ مَنْ تَرَكَ الْإِطْعَامَ الْوَاجِبَ. وَكَوْنُهُ لَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ لِفِسْقِهِ بِكِتْمَانِهِ لَا يَنْفِي ضَمَانَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.