ثُمَّ يَقُولُ لِلْخَصْمِ: مَا تَقَوُلُ فِيمَا ادَّعَاهُ؟ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَمْلِكَ سُؤَالَهُ حَتَّى يَقُولَ الْمُدَّعِي: اسْأَل سُؤَالَهُ عَنْ ذَلِكَ؟
الشروح عليها
مسألة: (ثم يقولُ للخَصْمِ: ما تَقُولُ فيما ادَّعاه؟) لأنَّ شاهِدَ الحالِ يدُلُّ على المُطالبَةِ؛ لأنَّ إحْضارَه والدَّعْوَى إنَّما يُرادُ ليَسْألَ الحاكمُ المُدَّعَى عليه، فقد أغْنَى ذلك عن سُؤالِه (ويَحْتَمِلُ أن لا يَمْلِكَ سُؤاله حتى يقولَ المُدَّعِي: اسْألْ سُؤَاله عن ذلك) لأنَّه حَقٌّ للمدَّعِي، فلا يتَصَرَّفُ فيه بغيرِ إذْنِه، كالحُكْمِ له.
٤٨٧٢ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ يَقُولُ لِلْخَصْمِ: مَا تَقَوُلُ فِيمَا ادَّعَاهُ؟) قَدَّمَهُ وَصَحَّحَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ يَقْتَضِي ذَلِكَ. (وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَمْلِكَ سُؤَالَهُ حَتَّى يَقُولَ الْمُدَّعِي: اسْأَل سُؤَالَهُ عَنْ ذَلِكَ؟) هَذَا وَجْهٌ كَالْحُلْمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ثمَّ يَقُولُ للْخَصْمِ: ما تَقُولُ فيما ادَّعاه؟ هذا المذهبُ.
قال في «المُحَرَّرِ» وغيرِه: هذا أصحُّ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ» ونصَراه.
ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَمْلِكَ سُؤاله حتى يقولَ المُدَّعِي: واسْأَلْ سُؤاله عن ذلك.
وفي فَإِنْ أَقَرَّ لَهُ، لَمْ يَحْكُمْ لَهُ حَتَّى يُطَالِبَهُ المُدَّعِي بِالْحُكْمِ.
«المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وَجْهان.
تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه، أنَّ الدَّعْوى تُسْمَعُ في القَليلِ والكثيرِ. وهو كذلك، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقال في «التَّرْغيبِ»: لا تُسْمَعُ في مِثْلِ ما لا تَتْبَعُه الهِمَّةُ، ولا يُعْدَى حاكِمٌ في مِثْلِ ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.