فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أنْكَرَ، مثلَ أن يَقُولَ المُدَّعِي: أقْرَضْتُه ألْفًا. أو: بِعْتُه. فيَقُولَ: مَا أقْرَضَنِي ولا باعَنِي. أو: ما يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ ما ادَّعاه، ولا شَيئًا منه. أو: لا حَقَّ له عَلَيَّ. صَحَّ الجَوابُ). ٤٨٧٤ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَنْكَرَ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الْمُدَّعِي: أَقْرَضْتُهُ أَلْفًا، أَوْ بِعْتُهُ. فَيَقُولَ: مَا أَقْرَضَنِي، وَلَا بَاعَنِي، أَوْ مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ مَا ادَّعَاهُ وَلَا شَيْئًا مِنْهُ، أَوْ لَا حَقَّ لَهُ عَلَيَّ. صَحَّ الجواب) لِنَفْيِهِ عَيْنَ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ أَنْكَرَ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ المُدَّعِي: أَقْرَضْتُه أَلْفًا. أو: بِعْتُه. فَيَقُولَ: وَلَا شَيئًا مِنْهُ. أَوْ: لَا حَقَّ لَهُ عَلَيَّ. صَحَّ الجَوَابُ.

ما أَقْرَضَنِي ولا باعَنِي. أو: ما يَسْتَحِقُّ عليَّ ما ادّعاه، ولا شَيئًا منه. أَو: لا حَقَّ له عليَّ. صَحَّ الْجَوَابُ. مُرادُه، ما لم يعْتَرِفْ بسَبَبِ الحقِّ،

٤٠٬٣٠٦

فلو اعْتَرَفَ بسَبَبِ الحقِّ، مِثْلَ ما لو ادَّعَتْ مَن تعْتَرِفُ بأَنَّها زَوْجَتُه المَهْرَ، فقال: لا تَسْتَحِقُّ عليَّ شيئًا. لم يصِحَّ الجوابُ، ويَلْزَمُه المَهْرُ، إنْ لم [يُقِمْ بَيِّنَةً] بإسْقاطِه، كجَوابِه في دَعْوَى قَرْضٍ اعْتَرَفَ به، لا يَسْتَحِقُّ عليَّ شيئًا. ولهذا لو أقَرَّتْ في مرَضِها، لا مَهْرَ لها عليه، لم يُقْبَلْ إلَّا ببَيِّنَةٍ أنَّها أخَذَتْه. نقَله مُهَنَّا.

٤٠٬٣٠٧

قال في «الفُروعِ»: والمُرادُ، أو أنَّها أسْقَطَتْه في الصِّحَّةِ. وهو كما قال.

فائدتان؛ إحْداهما، لو قال لمُدَّعٍ دِينارًا: لا تَسْتَحِقُّ عليَّ حَبَّةً. فعندَ ابنِ عَقِيلٍ، أنَّ هذا ليسَ بجَوابٍ؛ لأنَّه لا يُكْتَفَى في دَفْعِ الدَّعْوَى إلَّا بنَصٍّ، ولا يُكْتَفَى بالظَّاهِرِ، ولهذا لو حلَفَ: واللهِ إنِّي لَصادِقٌ فيما ادَّعَيتُه عليه. أو حَلَفَ المُنْكِرُ: إنَّه لَكاذِبٌ فيما ادَّعاه عليَّ. لم يُقْبَلْ. وعندَ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ، رحِمَه اللهُ، يَعُمُّ الحَبَّاتِ، وما لم ينْدَرِجْ في لَفْظِ حَبَّةٍ، مِن بابِ الفَحْوَى، إلَّا أنْ يُقال: يعُمُّ حقِيقَةً عُرْفِيَّةً.

وقد تقدَّم في اللِّعانِ وَجْهان؛ هل يُشْترَطُ قوْلُه: فيما رَمَيتُها به؟.

الثَّانيةُ، لو قال: لِي عليكَ مِائَةٌ. فقال: ليسَ لكَ عليَّ مِائَةٌ. فلا بُدَّ أنْ يقُولَ: ولا شيءٌ منها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، كاليَمِينِ.

٤٠٬٣٠٨

وقيل: لا يُعْتَبَرُ. فعلى وَلِلْمُدَّعِي أَنْ يَقُولَ: لِي بَيِّنَةٌ.

٤٠٬٣٠٩

فَإِنْ لَمْ يَقُلْ، قَال الْحَاكِمُ: أَلَكَ الأَوَّلِ، لو نَكَلَ عمَّا دُونَ المِائَةِ، حكَمَ عليه بمِائَةٍ إلَّا جُزْءًا.

٤٠٬٣١٠

وإنْ قُلْنا برَدِّ اليَمِينِ، حَلَفَ المُدَّعِي على ما دُونَ المِائَةِ، إذا لم يُسْنِدِ المِائَةَ إلى عَقدٍ؛ لكَوْنِ اليَمِينِ لا تَقَعُ إلَّا مع ذِكْرِ النِّسْبَةِ، لتُطابِقَ الدَّعْوَى. ذكَره في «التَّرْغيبِ».

٤٠٬٣١١

وإنْ أجابَ مُشْتَرٍ لمَن يسْتَحِقُّ المَبيعَ بمُجَرَّدِ الإِنْكارِ: رجَعَ عليَّ البائعُ بالثَّمَنِ.

٤٠٬٣١٢

وإنْ قال: هو مِلْكِي اشْتَرَيتُه مِن فُلانٍ، وهو مِلْكُه. ففي الرُّجوعِ وَجْهان. وأَطْلَقَهما في «الفُروعِ».

٤٠٬٣١٣

وإنِ انْتُزِعَ المَبِيعُ مِن يَدِ مُشْتَرٍ ببَيِّنَةِ مِلْكٍ مُطْلَقٍ، رجَع على البائعِ، في ظاهرِ كلامِهم. قاله في «الفُروعِ»، كما يرْجِعُ في بَيِّنَةِ مِلْكٍ سابِقٍ.

٤٠٬٣١٤

وقال في «التَّرْغيبِ»: يَحْتَمِلُ عندِي أنْ لا يرْجِعَ؛ لأنَّ المُطْلَقَةَ تقْتَضِي الزَّوال مِن وَقْتِه، لأنَّ ما قبلَه غيرُ مَشْهُودٍ به.

تعليق

قال الأَزَجِيُّ: ولو قال: لكَ عليَّ شيءٌ. فقال: ليسَ لي عليكَ شيءٌ، إنَّما لِي عليكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ. لم تُقْبَلْ منه دَعْوَى الأَلْفِ؛ لأنَّه نَفَاها بنَفْيِ الشَّيْءِ.

تعليق

ولو قال: لك عليَّ دِرْهَمٌ. فقال: ليسَ لي عليك في دِرْهَمٌ ولا دانِقٌ، إنَّما لي عليكَ أَلْفٌ. قُبِلَ منه دَعْوَى الأَلْفِ؛ لأنَّ معْنَى نفْيِه. ليسَ حقِّي هذا القَدْرَ.

تعليق

قال: ولو قال: ليسَ لكَ عليَّ شيءٌ إلَّا دِرْهَمٌ. صحَّ ذلك.

تعليق

ولو قال: ليسَ له عليَّ عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةٌ. فقِيلَ: لا يَلْزَمُه شيءٌ؛ لتَخَبُّطِ اللَّفْظِ.

٤٠٬٣١٥

والصَّحيحُ أنَّه يَلْزَمُه ما أَثْبَتَه، وهي الخَمْسَةُ؛ لأنَّ التَّقْدِيرَ، ليسَ له عليَّ عَشَرَةٌ، لكِنْ خَمْسَةٌ. ولأنَّه اسْتِثْناءٌ مِن النَّفْي، فيَكونُ إثْباتًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٨٤٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.