فَإِنْ كَانَ مُحَلًّى بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ قَوَّمَهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا لِلْحَاجَةِ
الشروح عليها
(فَإِنْ كَانَ مُحَلًّى بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ قَوَّمَهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا لِلْحَاجَةِ) إِذِ الثَّمَنِيَّةُ مُنْحَصِرَةٌ فِيهِمَا.
فَإِنِ ادَّعَى نَقْدًا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ كَفَى ذِكْرُ قَدْرِهِ، قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ،
وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ وَصْفِهِ.
فَرْعٌ: إِذَا ادَّعَى أَنَّ زَيْدًا أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ، لَمْ تُسْمَعْ حَتَّى يَقُولَ: أَدَّعِي عَلَيْهِ حَالًّا أَطْلُبُهُ بِمَا فِيهَا مِنْهُ. وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ: لِي عَلَيْكَ، أَوْ لِي فِي ذِمَّتِكَ كَذَا. حَتَّى يَقُولَ: وَهُوَ حَالٌّ، وَأَنَا أَطْلُبُكَ بِهِ.
وَفِي الْوَدِيعَةِ، يَقُولُ: وَأَنَا أَطْلُبُ أَنْ تُمَكِّنَنِي مِنْ أَخْذِهَا. وَلَا يَقُولُ: أَطْلُبُ تَسْلِيمَهَا. فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ تَسْلِيمُهَا إِلَيْهِ، بَلِ التَّمْكِينُ مِنْهَا،
وَلَا يَجِبُ ذِكْرُ قِيمَتِهَا. الْعَارِيَّةُ وَالْغَصْبُ، وَيَقُولُ وَهُمَا فِي يَدِهِ: يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا إِلَيَّ.
وِفِي السَّلَمِ، يَذْكُرُ شُرُوطَهُ. وَكَذَا فِي دَعْوَى الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ الْإِتْلَافُ فِي وَجْهٍ.
فَإِذَا ادَّعَى أَنَّهَا لَهُ فِي الْحَالِ، فَشَهِدَتْ أَنَّهَا لَهُ أَمْسِ أَوْ فِي يَدِهِ، لَمْ تُسْمَعْ فِي الْأَشْهَرِ وَإِنْ قَالَ خَصْمَهُ: كَانَتْ بِيَدِكَ أَمْسِ. لَمْ يَلْزَمْ خَصْمَهُ شَيْءٌ. مَسْأَلَةٌ: تَصِحُّ دَعْوَى الْحِسْبَةِ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ فِي حَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى - وَفِي حَقِّ كُلِّ آدَمِيٍّ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، كَرِبَاطٍ وَجِسْرٍ،
وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ مُسْتَحِقُّهُ. وَتَصِحُّ الشَّهَادَةُ بِهِ قَبْلَ الدَّعْوَى وَبَعْدَهَا مِنْ رَبِّهِ وَغَيْرِهِ.
ادَّعَى شَجَرَةً أَوْ دَابَّةً، لَمْ يَسْتَحِقَّ النِّتَاجَ وَالثَّمَرَةَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَا الثَّمَرَةَ الظَّاهِرَةَ عند إِقَامَة الْبَيِّنَةِ، وَيَسْتَحِقُّ الْمَوْجُودَ إِذَنْ.
وَقِيلَ: لَا إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ مِلْكُهُ لِلْأَصْلِ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَمَنِ اشْتَرَى شَيْئًا فَأَخَذَ مِنْهُ بِحُجَّةٍ مُطْلَقًا، رَدَّ بَائِعُهُ ثَمَنَهُ الَّذِي قَبَضَهُ.
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ مِلْكًا سَابِقًا عَلَى الْمُشْتَرِي.
وَمَنِ ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا فَذَكَرَ شُهُودَ الْمِلْكِ وَسَبَبَهُ، صَحَّ، وَلَمْ يَضُرَّهُ ذِكْرُهُ.
وَلَوْ ذَكَرَ الْمُدَّعِي سَبَبًا غَيْرَهُ رُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ.
شَهِدَ لَهُ عَدْلَانِ بِحَقٍّ مَالِيٍّ لَا عِنْدَ حَاكِمٍ، فَلَهُ أَخْذُهُ فِي الْأَقْيَسِ.
وَإِنْ شَهِدَا لَهُ بِقَوَدٍ لَا عِنْدَ حَاكِمٍ، فَلَا يَأْخُذُهُ.
وَقِيلَ: بَلَى، كَمَا لَوْ شَهِدَتْ عِنْدَ حَاكِمٍ.
فَرْعٌ: أَعْطَى دَلَّالًا ثَوْبًا يُسَاوِي عَشْرَةً لِيَبِيعَهُ بِعِشْرِينَ، فَجَحَدَهُ، فَقَالَ: أَدَّعِي ثَوْبًا، إِنْ كَانَ بَاعَهُ فَلِي عِشْرُونَ،
وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا فَلِي عَيْنُهُ،
وَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَلِي عَشْرَةٌ. فَقَدِ اصْطَلَحَ الْقُضَاةُ عَلَى قَبُولِ هَذِهِ الدَّعْوَى الْمَرْدُودَةِ لِلْحَاجَةِ. ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ.
وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا، فَإِنْ كَانَ بَاقِيًا فَلِي رَدُّهُ، وَإِلَّا قِيمَتُهُ، صَحَّ.
وَقِيلَ: بَلْ يَدَّعِيهِ، فَإِنْ حَلَفَ الْمُنْكِرُ ادَّعَى قِيمَتَهُ.
وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَجْهُولٍ بِيَدِ الْمُنْكِرِ سُمِعَتْ فِي الْأَشْهَرِ.
[قَبُولُ شَهَادَةِ كُلِّ مُسْلِمٍ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ رِيبَةٌ] فَصْلٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.