وَكَذَلِكَ الشَّاهِدُ إِذَا رَأَى خَطَّهُ فِي كِتَابٍ بِشَهَادَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْهَا، فَهَلْ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وكذلك الشّاهِدُ إذا وَجَد خَطَّه بشَهادَةٍ في كِتابٍ، ولم يَذْكُرْها، فهل له أن يَشْهَدَ بها؟ على رِوايَتَيْن) إحْداهما، له أن يَشْهَدَ بها؛ لأنَّ الظَّاهِرَ أنَّها خَطُّه. والثانيةُ، لا يَشْهَدُ بها إلَّا أن يَذْكُرَها؛ لأنَّها قد تُزَوَّرُ على خَطِّه، وقد وُجِدَ ذلك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَلِكَ الشَّاهِدُ إِذَا رَأَى خَطَّهُ) جَزْمًا (فِي كِتَابٍ بِشَهَادَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْهَا، فَهَلْ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) ، أَيْ: فِيهَا الْخِلَافُ السَّابِقُ. وَعَلَّلَ فِي الشَّرْحِ الْجَوَازَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا خَطُّهُ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: لَوْ ضَاعَ أَوِ انْمَحَى لَمْ يَضُرَّهُ،
وَلَوْ شَهِدَ بِخِلَافِهِ صَحَّ. فَرْعٌ: إِذَا أُخْبِرَ حَاكِمٌ آخَرُ بِحُكْمٍ أَوْ ثُبُوتٍ عَمِلَ بِهِ مَعَ غَيْبَةِ الْمُخْبِرِ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: عَنِ الْمَجْلِسِ وَيَقْبَلُ خَبَرَهُ فِي غَيْرِ عَمَلِهِمَا، أَوْ فِي عَمَلِ أَحَدِهِمَا.
وَعِنْدَ الْقَاضِي: لَا يُقْبَلُ، إِلَّا أَنْ يُخْبِرَ فِي عَمَلِهِ حَاكِمًا فِي غَيْرِ عَمَلِهِ، فَيَعْمَلُ بِهِ إِذَا بُلِّغَ عَمَلَهُ وَجَازَ حُكْمُهُ بِعِلْمِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ،
ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ كَانَا فِي وِلَايَةِ الْمُخْبِرِ فَوَجْهَانِ.
وَفِيهِ إِذَا قَالَ: سَمِعْتُ الْبَيِّنَةَ، فَاحْكُمْ. لَا
فَائِدَةَ فِيهِ مَعَ حَيَاةِ الْبَيِّنَةِ، بَلْ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا.
[مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى إِنْسَانٍ حَقٌّ هَلْ يَأْخُذُهُ بِنَفْسِهِ] فَصْلٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذلك الشاهد إذا رأى خطه في كتاب بشهادة ولم يذكرها فهل له أن يشهد بها؟ على روايتين) .
أما كون الشاهد له أن يشهد بذلك على روايةٍ كما أن للحاكم أن يحكم به على روايةٍ؛ فلأن الشاهد هنا بمنزلة الحاكم إذا رأى خطه تحت ختمه معنى فكذا يجب أن يكون حكماً.
وأما كونه ليس له ذلك على روايةٍ؛ فلما ذكر في الحاكم من الاشتباه عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.