فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٩٤٠المقنعالحنابلةج ٨ ص ٢١٦ج ٨ ص ٢١٦

يُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي فِي الْمَالِ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ، كَالْقَرْضِ، وَالْغَصْبِ، وَالْبَيْعِ، وَالْإِجَارَةِ، وَالرَّهْنِ، وَالصُّلْحِ، وَالْوَصِيَّةِ لَهُ، وَالْجِنَايَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْمَالِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

باب حكمِ كتابِ القاضى إلى القاضى الأصْلُ في كتابِ القاضى [إلى القاضى]، والأميرِ إلى الأميرِ، الكتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ؛

٣٨٬١٢٤

وأمَّا السُّنَّةُ، فإنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَتَب إلى كِسْرَى، وقَيْصَرَ، والنَّجاشِى، وإلى مُلوكِ الأطْرافِ ، وكان يَكْتُبُ إلى وُلاتِه، [ويَكْتُبُ لعُمّالِه] وسُعاتِه، وكان في كتابِه إلى قَيْصَرَ: «بِسْمِ اللهِ الرَّحُمَنِ الرَّحِيمِ، مِن مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، إلَى قَيْصَرَ عَظِيمِ الرُّومِ، أمَّا بَعْدُ، فَأسْلِمْ تَسْلَمْ، وأسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أجْرَكَ مَرَّتَيْن، وإن تَوَلَّيْتَ، فَإنَّ عليكَ إِثْمَ الأَريسِيِّينَ ، و {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} الآيَة . ورَوى الضَّحّاكُ بنُ سُفْيانَ، قال: كَتَب إلَىَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن أُوَرِّثَ امْرَأةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِىِّ مِن دِيةِ زَوْجِها . وأجْمَعَتِ الأُمَّةُ على كتابِ القاضى إلى القاضى. ولأنَّ الحاجَةَ إلى قَبُولِه داعِيَةٌ، فإنَّ مَن له حقٌّ في بلَدٍ غيرِ بلدِه، لا يُمْكِنُه إثْباتُه والمُطالَبَةُ به إلَّا بكتابِ القاضى، فوَجَبَ قَبُولُه.

٤٩٢٨ - مسألة: (يُقْبَلُ كِتابُ القاضى إلى القاضى في المالِ، وما يُقْصَدُ به المالُ؛ كالقَرْضِ، والغَصْبِ، والإِجارةِ، والبَيْعِ، والرَّهْنِ، والصُّلْحِ، والوصيةِ له، والجِنايَةِ المُوجِبَةِ للمالِ، ولا يُقْبَلُ فِى حَدٍّ للهِ تعالى. وهل يُقْبَلُ فيما عدا ذاك؛ مِثْل القِصاصِ، والنِّكاحِ، والطَّلاقِ، والخُلْعِ، والعِتْقِ، والنَّسَبِ، والكِتابةِ،: والتَّوْكِيلِ، والوصيةِ إليه؟ على رِوايَتَيْن. فأمَّا حَدُّ القَذْفِ، فإن قُلْنا: هُو) حَقٌّ

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

بَابُ حُكْمِ كِتَابِ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي] [الْأَحْوَالُ الَّتِي يُقْبَلُ فِيهَا كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي] بَابُ حُكْمِ كِتَابِ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي وَهُوَ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَسَنَدُهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} ، وَكُتُبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيِّ وَمُلُوكِ الْأَطْرَافِ، وَكَانَ يَكْتُبُ إِلَى عُمَّالِهِ وَسُعَاتِهِ، وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إِلَى قَبُولِهِ.

٢٤٬٥٠٧

فَإِنَّ مَنْ لَهُ حَقٌّ فِي بَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِهِ لَا يُمْكِنُهُ إِتْيَانُهُ وَلَا مُطَالَبَتُهُ إِلَّا بِكِتَابِ الْقَاضِي، وَذَلِكَ يَقْتَضِي وُجُوبَ قَبُولِهِ. (يُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي فِي الْمَالِ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ، كَالْقَرْضِ، وَالْغَصْبِ، وَالْبَيْعِ، وَالْإِجَارَةِ، وَالرَّهْنِ، وَالصُّلْحِ، وَالْوَصِيَّةِ لَهُ، وَالْجِنَايَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْمَالِ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ. لِأَنَّ هَذَا فِي مَعْنَى الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ.

الإنصافالمرداوي

يُقْبَلُ كِتابُ القاضِى إلَى القاضِى فى المالِ، وما يُقْصَدُ به المالُ؛ المَالُ؛ كَالْقَرْضِ، وَالْغَصْبِ، وَالْبَيْعِ، وَالإِجَارَةِ، وَالرَّهْنِ، وَالصُّلْحِ، وَالوَصِيَّةِ لَهُ، وَالجِنَايَةِ المُوجِبَةِ لِلْمَالِ، وَلَا يُقْبَلُ فِى حَدٍّ للهِ تَعَالَى. وَهَلْ يُقْبَلُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ؛ مِثْلَ القِصَاصِ، وَالنِّكَاحِ، وَالطَّلَاقِ، وَالخُلْعِ، وَالعِتْقِ، وَالنَّسَبِ، وَالكِتَابَةِ، وَالتَّوْكِيلِ، وَالوَصِيَّةِ إلَيْهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

٤٠٬٨١٦

فَأَمّا حَدُّ القَذْفِ، فَان قُلْنَا: هُوَ لِلهِ تَعَالَى. فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ.

٤٠٬٨١٧

وَإنْ قُلْنَا: لِلْآدَمِىِّ. فَهُوَ كَالْقِصَاصَ.

كالْقَرْضِ، والْغَصْبِ، والْبَيْعِ، والْإِجارَةِ، والرَّهْنِ، والصُّلْحِ، والْوصِيَّةِ له، والْجِنايَةِ المُوجِبَةِ للْمالِ. بلا نِزاعٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

باب حكم كتاب القاضي إلى القاضي] الأصل في كتاب القاضي إلى القاضي كالأصل في كتاب الأمير إلى الأمير.

١٦٬٣٢٤

والأصل في ذلك الكتاب والسنة والإجماع والمعنى: أما الكتاب؛ فقوله تعالى:{إني أُلقي إليَّ كتابٌ كريمٌ? إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم}.

١٦٬٣٢٥

وأما السنة؛ فهو «أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي وملوك الأطراف».

١٦٬٣٢٦

وأما الإجماع؛ فأجمعت الأمة على قبول كتاب القاضي والأمير إلى مثليهما.

١٦٬٣٢٧

وأما المعنى؛ فلأن الحاجة داعية إلى قبوله.

١٦٬٣٢٨

فإن من له حق في بلد غيره لا يمكنه إثباته ومطالبته إلا بكتاب القاضي وذلك يقتضي وجوب قبوله.

قال المصنف رحمه الله: (يُقبل كتابُ القاضي إلى القاضي في المال وما يقصد به المال؛ كالقرض والغصب والبيع والإجارة والرهن والصلح والوصية له والجناية الموجبة للمال. ولا يقبل في حدٍّ لله تعالى. وهل يقبل فيما عدا ذلك مثل: القصاص والنكاح والطلاق والخلع والعتق والنسب والكتابة والتوكيل والوصية إليه؟ على روايتين) .

١٦٬٣٢٩

أما كون كتاب القاضي إلى القاضي يقبل في المال وما قصد منه المال؛ فلأن ذلك في معنى الشهادة على الشهادة، وهي في المال وما قصد منه المال مقبولة فكذلك يجب أن تكون مقبولة فيما هو في معناها.

١٦٬٣٣٠

وأما كونه لا يقبل في كل حدٍّ لله تعالى؛ فلأن الحد لله تعالى مبني على الستر، والدرأ بالشبهات، والإسقاط بالرجوع فيها.

١٦٬٣٣١

وأما كونه يقبل في القصاص وباقي الصور المذكورة على روايةٍ؛ فلأنه حق لا يدرأ بالشبهة. أشبه المال.

١٦٬٣٣٢

وأما كونه لا يقبل على روايةٍ؛ فلأنه حق لا يثبت إلا بشاهدين. أشبه حد القذف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.