فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٩٥٢المقنعالحنابلةج ٨ ص ٢٢١ج ٨ ص ٢٢١

فَإِذَا وَصَلَ الْكِتَابُ، فَأَحْضَرَ الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ الْخَصْمَ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ، فَقَالَ: لَسْتُ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ. فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بِهِ بَيِّنَةٌ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإذا وَصَل الكِتابُ، فأحْضَرَ المكْتُوبُ إليه الخَصْمَ المَحْكُومَ عليه في الكِتاب، فقال: لستُ فُلانَ بنَ فُلانٍ. فالقولُ قولُه مع يمينِه، إلَّا أن تقومَ به بَيِّنَةٌ،

٣٨٬١٦٥

فإن ثَبَت أنَّه فُلانُ بنُ فُلانٍ ببَيِّنةٍ أو إقْرَارٍ، فقال: المحكُومُ عليه غيرِى. لم يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ أنَّ في البَلَدِ مَن يُساوِيه فيما سُمِّىَ ووُصِفَ به، فيَتَوَقَّفُ حتى يَعْلَمَ المَحْكُومَ عليه منهما) وجملةُ ذلك، [أنَّ القاضىَ المكتوبَ إليه إذا وَصَل إليه الكتابُ في مَوْضِع يَلْزَمُه قَبولُه، فإنَّه يَأْخُذُ المحكومَ عليه بالحقِّ الذى حُكِم عليه فيَسْتَدْعِيه،

٣٨٬١٦٦

فإنِ اعْتَرَفَ بالحقِّ ألْزَمَه أدَاءَه،

٣٨٬١٦٧

وإن قال: لستُ المُسَمَّى في هذا الكتابِ. فالقولُ قولُه مع يمينه، إلَّا أن يُقِيمَ المُدَّعِى بينةً أنَّه المسمَّى في الكتابِ.

٣٨٬١٦٨

وإنِ اعْتَرفَ أن الاسمَ اسمُه، والنَّسبَ نسبُه، والصفةَ صفتُه، إلَّا أنَّ الحقَّ ليس هو عليه، وإنَّما هو على آخرَ يُشارِكُه في الاسمِ والنسبِ والصفةِ، فالقولُ قولُ المُدَّعِى في نفىِ ذلك؛ لأنَّ الظاهرَ عدمُ المشاركةِ في هذا كلِّه،

٣٨٬١٦٩

فإن أقام المُدَّعَى عليه بينةً بما ادَّعاه بوجودِ مشاركٍ له في هذا كلِّه، أحْضَرَه الحاكمُ وسألَه عن الحقِّ،

٣٨٬١٧٠

فإنِ اعْتَرَف به، ألْزَمَه به، ويَخلُصُ الأوَّلُ،

٣٨٬١٧١

وإن أنْكَرَه] ، وَقَفَ الحاكمُ، ويَكْتُبُ إلى الحاكِمِ الكاتِبِ يُعْلِمُه الحالَ، وما وَقعَ مِن الإِشْكالِ، حتى يُحْضِرَ الشَّاهِدَيْن، فيَشْهَدا عندَه بما يَتَمَيَّزُ به المَشْهُودُ عليه منهما.

٣٨٬١٧٢

فإنِ ادَّعَى المُسَمَّى أنَّه كان في البلدِ مَن يُشارِكُه في الاسْمِ والصِّفَةِ، وقد ماتَ، نَظَرْنا؛

٣٨٬١٧٣

فإن كان مَوْتُه قبلَ وُقُوعِ المُعامَلَةِ التى وَقَع الحُكْمُ بها، أو كان ممَّن لم يُعاصِرْه المحكومُ عليه، أو المحكومُ له، لم يَقَعِ الإِشكالُ، وكان وُجُودُه كعَدَمِه.

٣٨٬١٧٤

وإن كان مَوْتُه بعدَ الحُكْمِ، أو بعدَ المُعامَلَةِ، وكان ممَّن أمكَنَ أن تَجْرِىَ بينَه وبينَ المحكومِ له معاملَةٌ، فقد وَقَع الإِشْكالُ، كما لو كان حَيُّا؛ لجواز أن يكونَ الحقُّ على الذى مات.

فصل: وإذا كَتَبَ الحاكمُ بثُبوتِ بيِّنةٍ، أو إقْرارٍ بدَينٍ، جاز، وحَكَم به المكتوبُ إليه، وأخَذَ المحكومَ عليه به ،

٣٨٬١٧٥

وإن كان ذلك عَيْنًا؛ كعَقارٍ مَحْدودٍ، أوْ عَيْن مَشْهُورَةٍ لا تَشْتَبهُ بغيرِها، كعبدٍ معروفٍ مشهورٍ، أو دابَّةٍ كذلك، حَكَم به المكتوبُ إليه أيضًا، وأُلزِمَ تَسْلِيمَه إلى المحكومِ له به.

٣٨٬١٧٦

وإن كان عَيْنًا لا تَتَمَيَّزُ إلَّا بالصِّفَةِ، كعبدٍ غيرِ مَشْهورٍ، أو غيرِه مِن الأعْيانِ التى لا تَتَمَيَّزُ إلَّا بالوَصْفِ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يَقْبَلُ كتابَتَه به. وِهو قولُ أبى حنيفةَ، وأحَدُ الوَجْهَيْن لأصحابِ الشافعىِّ؛ لأنَّ الوَصْف لا يَكْفِى، بدليلِ أنَّه لا يجوزُ أن يَشْهَدَ لرجلٍ بالوَصْفِ والتَّحْلِيَةِ، كذلك المشْهودُ به. والثانى، يجوزُ؛ لأنَّه يَثْبُتُ في الذمَّةِ بالعقْدِ على هذه الصِّفَةِ، فأشْبَهَ الدَّيْنَ، ويُخالِفُ المشهودَ له، فإنَّه لا حاجَةَ إلى ذلك فيه،

٣٨٬١٧٧

فإنَّ الشَّهادَةَ له لا تَثْبُتُ إلَّا بعدَ دَعْواه، ولأنَّ المشْهودَ عليه يَثْبُت بالصِّفَةِ والتَّحْلِيَةِ، فكذلك المشْهودُ به. فعلى هذا الوَجْهِ، يُنْفِذُ العَيْنَ مَختومَةً،

٣٨٬١٧٨

وإن كان عبدًا أو أمَةً خَتَم في عُنُقِه، وبَعَثَه إلى القاضى الكاتبِ؛ ليَشْهَدَ الشاهدان على عَيْنِه،

٣٨٬١٧٩

فإن شَهِدا عليه، دُفِع إلى المشْهودِ له به،

٣٨٬١٨٠

وإن لم يَشْهَدا على عَيْنِه، أو قالا: المشْهودُ به غيرُ هذا. وَجَب على آخِذِه رَدُّه إلى صاحِبِه، ويكونُ حُكْمُه حكمَ المغْصوبِ في ضَمانِه، وضَمانِ نَقْصِه ومنفعتِه، فيَلْزَمُه أجْرُه إنْ كان له أجْرٌ مِن يومِ أخَذَه، إلى أن يَصِلَ إلى صاحِبِه؛ لأنَّه أخَذَه مِن صاحِبِه قَهْرًا بغيرِ حَقٍّ.

٤٩٣٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِذَا وَصَلَ الْكِتَابُ، فَأَحْضَرَ الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ الْخَصْمَ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ، فَقَالَ: لَسْتُ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ. فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ) ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ، لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ.

٢٤٬٥٤١

وَإِنْ نَكَلَ قَضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ.

٢٤٬٥٤٢

وَكَذَا إِنْ رَدَّ الْيَمِينَ، عَلَى الْخِلَافِ. (إِلَّا أَنْ تَقُومَ بِهِ بَيِّنَةٌ) لِأَنَّ قَوْلَهُ مُعَارَضٌ بِالْبَيِّنَةِ، وَهِيَ رَاجِحَةٌ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يُقْبَلَ قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ مَرْجُوحٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإذا وصل الكتاب فأحضر المكتوبُ إليه الخصم المحكوم عليه في الكتاب فقال: لستُ فلان ابن فلان فالقول قوله مع يمينه؛ إلا أن تقوم به بينة. فإن ثبت أنه فلان ابن فلان ببينة أو إقرار فقال: المحكوم عليه غيري لم يقبل منه إلا ببينة تشهد أن في البلد من يساويه فيما سمي ووصف به فيتوقف حتى يعلم المحكوم عليه (١) منهما).

١٦٬٣٥٥

أما كون القول قول الخصم المحكوم عليه في الكتاب في قوله: لستُ فلان ابن فلان ما لم تقم به بينة؛ فلأن الأصل عدم تسميته بذلك.

ولأنه يُدعى عليه أن اسمه ذلك وهو يُنكره، والقول قول المنكر مع يمينه.

١٦٬٣٥٦

وأما كونه لا يقبل قوله إذا قامت بينة بذلك؛ فلأن القول معارض بالبينة، وهي راجحة. فوجب أن لا يقبل قوله؛ لكونه مرجوحاً بالنسبة إلى البينة.

١٦٬٣٥٧

وأما كونه لا يقبل قوله إذا ثبت أنه فلان ابن فلان فقال المحكوم عليه: غيري ولا بينة له تشهد بدعواه؛ فلأن الظاهر عدم المشاركة في الصفات والأسماء، والحكم قد توجه على من سُمي ووصف، والاسم والصفة موجودان فيه. فلم يقبل قوله في نفي ذلك.

١٦٬٣٥٨

وأما كونه يقبل قوله إذا أقام بينة أن في البلد من يساويه فيما سمي ووصف؛ فلأن الحق يحتمل أن يكون على المشارك له.

١٦٬٣٥٩

وأما كون القاضي يتوقف حتى يعلم المحكوم عليه منهما؛ فلأنه شاكٌّ فيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.