وَإِنْ كَانَ نَائِبًا كَتَبَ: خَلِيفَةُ الْقَاضِي فُلَانٍ قَاضِي عَبْدِ اللَّهِ الْإِمَامِ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ، بِمَوْضِعِ كَذَا مُدَّعٍ ذَكَرَ أَنَّهُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ وَأَحْضَرَ مَعَهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ ذَكَرَ أَنَّهُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ فِي الْإِقْرَارِ
الشروح عليها
(قاضى الإِمامِ بِمجْلِسِ حُكْمِه وقَضائِه بكذا) فإن كان يَعْرِفُ المُدَّعِىَ والمُدَّعَى عليه بَأسْمائِهما وأنْسابِهما، قال: فلانُ بنُ فلانٍ الفلانِىُّ، حَضَر معه فُلانُ بنُ فُلانٍ الفُلانِىُّ. ويَرْفَعُ في نَسَبِهما [حتَّى يَتَمَيَّزَ،
ويُسْتَحَبُّ ذكْرُ حِلْيتِهما، وإن أخَلَّ به، جاز؛ لأنَّ ذكْرَ نَسَبِهما إذا رَفَع فيه، أَغْنَى عن ذكرِ الحِلْيَةِ.
وإن كان الحاكمُ لا يَعْرَفُ الخَصْمَيْن، قال: (مُدَّعٍ، ذَكَر أنَّه فُلانُ بنُ فلانٍ) الفلانيُّ (وأحْضرَ معه مُدَّعًى عليه، ذَكَر أنَّه فُلانُ بنُ فلانٍ) الفلانيُّ، ويَرْفَعُ في نَسَبِهما] ويَذْكُرُ حِلْيَتَهما؛، لأنَّ الاعْتِمادَ عليها، فرُبَّما اسْتعارَ النَّسَبَ (فادَّعَى عليه كذا)
وكذا (فأقَرَّ له) ولا يَحْتاجُ أن يقولَ: بمَجْلِسِ حُكْمِه؛ لأنَّ الإِقْرارَ يَصِحُّ في غيرِ مَجْلِسِ الحُكْمِ.
وإن كَتَب أنَّه شَهِدَ على إقْرارِه شاهدان، كان آكَدَ. ويَكْتُبُ الحاكمُ على رَأَسِ المَحْضَرِ: الحمدُ لله رِبِّ العالمين. أو ما أحَبَّ.
فأمَّا إن أنْكَرَ المُدَّعَى عليه، وشَهِدَتْ عليه بَيِّنَةٌ؟ قال: فادَّعَى عليه كذا
وكذا، فأنْكَرَ، فسئلَ الحاكمُ المُدَّعِىَ: ألكَ بَيِّنَةٌ؟ فأحْضَرَها، وسأل الحاكمَ سَماعَها ففَعَل، وسألَه أن يَكْتُبَ له مَحْضَرًا بما جَرَى، فأجابه إليه، وذلك في وَقْتِ كذا. ويَحْتاجُ ههُنا أن يَذكُرَ مَجْلِسَ حُكْمِه وقَضائِه.
بخلافِ الإِقْرارِ؛ لأنَّ البَيِّنَةَ لا تسْمَعُ إلَّا في مَجْلِسِ الحُكْمِ، والإِقْرارُ بخِلافِه. ويكْتُبُ الحاكمُ في آخِرِ المَحْضَرِ: شَهِدا عندِى بذلك. ويَكْتُبُ علامتَه في رَأَسِ المَحْضَرِ،
وإنِ اقْتَصَرَ على ذلك دُونَ المَحْضَرِ، جازَ.
[فأمّا إن لم يكنْ للمُدَّعِى بَينةٌ، فاسْتَحْلَفَ المُنْكِرَ، ثم سأل المُنْكِرُ الحاكمَ مَحْضَرًا] لِئلَّا يُحْلَفَ ثانيًا، كَتَب له مثلَ ما تَقَدَّمَ، إلَّا أنَّه يقولُ : فأنْكَرَ، فسألَ الحاكمُ المُدَّعِىَ: ألك بينةٌ؟ قال: لا. قال: فلكَ يمينُه (وسألَ إحْلافَه، فأحْلَفَه) في مَجْلِسِ حُكْمِه وقَضائِه، في وَقْتِ كذا
وكذا. ولابُدَّ مِن ذِكْرِ تَحْلِيفِه؛ لأنَّ الاسْتِحْلاف لا يكونُ إلَّا بمَجْلِسِ الحُكْمِ، ويُعْلَمُ في أوَّلِه خاصَّةً (ويُعْلِمُ في الإِقْرارِ والإِحْلافِ)
(وَإِنْ كَانَ نَائِبًا كَتَبَ: خَلِيفَةُ الْقَاضِي فُلَانٍ قَاضِي عَبْدِ اللَّهِ الْإِمَامِ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ، بِمَوْضِعِ كَذَا) إِذَا ثَبَتَ الْحَقُّ بِاعْتِرَافِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَكْتُبَ: فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ ; لِأَنَّ الِاعْتِرَافَ يَصِحُّ مِنْهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَغَيْرِهِ.
وَإِنْ كَتَبَ أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى إِقْرَارِهِ شَاهِدَانِ، كَانَ آكَدَ. ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ.
وَإِنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ احْتَاجَ أَنْ يَذْكُرَ مَجْلِسَ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ ; لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ لَا تُسْمَعُ إِلَّا فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ. وَلَيْسَ فِي الْمَحْضَرِ ثُبُوتُ الْحَقِّ، سَوَاءٌ ثَبَتَ بِالِاعْتِرَافِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَرْحُ ثُبُوتِ الْحَقِّ عِنْدَ الْحَاكِمِ. (مُدَّعٍ ذَكَرَ أَنَّهُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ وَأَحْضَرَ مَعَهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ ذَكَرَ أَنَّهُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ) يَرْفَعُ فِي نَسَبِهِمَا حَتَّى يَتَمَيَّزَا، وَيَذْكُرُ حِلْيَتَهُمَا ; لِأَنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَيْهَا، فَرُبَّمَا اسْتَعَارَ النَّسَبَ. هَذَا إِذَا جَهِلَهُمَا الْحَاكِمُ،
فَإِنْ كَانَ يَعْرِفُهُمَا بِأَسْمَائِهِمَا وَنَسَبِهِمَا، قَالَ: فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ، وَأَحْضَرَ مَعَهُ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّ.
وَإِنْ أَخَلَّ بِذِكْرِ حِلْيَتِهِمَا جَازَ ; لِأَنَّ ذِكْرَ نَسَبِهِمَا إِذَا رُفِعَ فِيهِ أَغْنَى عَنْ ذِكْرِ الْحِلْيَةِ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: ذِكْرُ حِلْيَتِهِمَا أَوْلَى. (فَادَّعَى عَلَيْهِ كَذَا، فَأَقَرَّ لَهُ أَوْ فَأَنْكَرَ، فَقَالَ الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَأَحْضَرَهَا، وَسَأَلَهُ سماعها، فَفَعَلَ أَوْ فَأَنْكَرَ، وَلَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ، وَسَأَلَ إِحْلَافَهُ، فَأَحْلَفَهُ.
وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ ذَكَرَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ حَكَمَ عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ،
وَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ فَحَلَّفَهُ حَكَى ذَلِكَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَرًا بِمَا جَرَى، فَأَجَابَهُ إِلَيْهِ فِي يَوْمِ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا، وَيُعْلِمُ) عَلَى رَأْسِ الْمَحْضَرِ. (فِي الْإِقْرَارِ) وَالْإِنْكَارِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.