وَإِذَا سَأَلُوا الْحَاكِمَ قِسْمَةَ عَقَارٍ، لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَهُمْ قَسْمُهُ وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ أَنَّ قَسْمَهُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُمْ، لَا عَنْ بَيِّنَةٍ شُهِدَتْ لَهُمْ بِمِلْكِهِمْ
الشروح عليها
مسألة: (وَإذَا سَأَلُوا الْحَاكِمَ قِسْمَةَ عَقَارٍ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَهُمْ، قَسَمَهُ، وَذَكَرَ في كِتَابِ القِسْمَةِ أَنَّ قَسْمَهُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُمْ، لَا عَنْ بَيِّنَةٍ شَهِدَتْ لَهُمْ بِمِلْكِهِمْ) لأَنّ اليَدَ دليلُ الملكِ.
وقال الشافعيُّ: لا يَقْسِمُه حتَّى يَثْبُتَ عندَه مِلْكُهم. وفى ذلك اخْتِلافٌ ذَكَرْناه في أوَّلِ بابِ القِسْمَةِ.
ولا يجبُ عليه أن يَقْسِمَ بينَهم في هذه الحالِ، بل يجوزُ له ذلك، وقد ذَكَرْناه.
فصل: قال الشيخُ،
(وَإِذَا سَأَلُوا الْحَاكِمَ قِسْمَةَ عَقَارٍ، لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَهُمْ قَسْمُهُ) لِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ، وَلَا مُنَازِعَ لَهُمْ، فَثَبَتَ لَهُمْ مِنْ طَرِيقِ الظَّاهِرِ، فَوَجَبَ أَنْ يَتَنَاوَلَ ثُبُوتَ الْمِلْكِ فِي الْقِسْمَةِ (وَذَكَرَ) الْحَاكِمُ الْقَاسِمَ (فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ أَنَّ قَسْمَهُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُمْ، لَا عَنْ بَيِّنَةٍ شُهِدَتْ لَهُمْ بِمِلْكِهِمْ) لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ الْحَاكِمُ بَعْدَهُ أَنَّ الْقِسْمَةَ وَقَعَتْ بَعْدَ ثُبُوتِ مِلْكِهِمْ، فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى ضَرَرِ مَنْ يَدَّعِي فِي الْعَيْنِ حَقًّا، وَقَدْ سَبَقَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإذا سألوا الحاكم قسمة عقار لم يثبت عنده أنه لهم قسمه، وذكر في كتاب القسمة: أن قسمه بمجرد دعواهم لا عن بينة شهدت لهم بملكهم. وإن لم يتفقوا على طلب القسمة لم يقسمه) .
أما كون الحاكم يقسم ما ذكر؛ فلأن اليد دليل الملك ولا مُنازع لهم فيثبت لهم من طريق الظاهر. فوجب أن يشارك ثبوت الملك في القسمة.
وأما كونه يذكر القصة في كتاب القسمة؛ فلئلا يتوهم الحاكم بعده أن القسمة وقعت بعد ثبوت ملكهم فيؤدي ذلك إلى ضرر من يدعي في العين حقاً.
وأما كونه لا يقسمه إذا لم يتفق الشركاء على طلب القسمة؛ فلأن الإشاعة حق لكل واحد منهم فإذا لم يرض بعضهم ولم يثبت ما يوجب القسمة لم يجز التصرف في حقه بغير رضاه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.