فَإِنْ قَالَ: جَرَحَهُ فَمَاتَ، لَمْ يُحْكَمْ بِهِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن شَهِدَ بالزِّنَى، فلا بُدَّ أن يَذْكُرَ بِمَن زَنَى، واينَ زَنَى، وأنَّه رَأى ذَكَرَه في فَرجِها) لأنَّ اسْمَ الزِّنَىٍ يُطْلَقُ على ما لا يُوجِبُ الحَدَّ، وقد يعتَقِدُ الشَّاهِدُ ما ليس بزِنًى زِنًى، فاعتُبِرَ ذِكْرُ صِفَتِه؛ ليَزُولَ الاحتِمالُ، واعتُبِرَ ذِكْرُ المرأةِ؛ لئَلَّا تكونَ ممَّن تَحِلُّ له، أو له في وَطْئِها شُبْهةٌ، وذِكْرُ المكانِ؛ لئَلَّا تكونَ الشهادةُ منهم على فِغلَيْن
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ قَالَ: جَرَحَهُ فَمَاتَ، لَمْ يُحْكَمْ بِهِ) لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مَاتَ بِغَيْرِ هَذَا، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَنِدِ الْمَوْتُ إِلَى الْجُرْحِ، فَلَمْ يَثْبُتْ كَوْنُ الْمَوْتِ بِسَبَبِ جُرْحِهِ،
فَإِنْ قَالَ: ضَرَبَهُ فَوَجَدَهُ مُوَضَّحًا، أَوْ فَسَالَ دَمُهُ، لَمْ يَصِحَّ،
وَإِنْ قَالَ: ضَرَبَهُ فَأَوْضَحَهُ، فَوَجَدَ فِي رَأْسِهِ مُوَضَّحَتَيْنِ وَجَبَ دِيَةٌ مُوَضَّحَةٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَثْبَتَهَا، وَلَمْ يَجِبْ قِصَاصٌ؛ لِأَنَّا لَا نَدْرِي أَيَّتَهُمَا الَّتِي شَهِدَ بِهَا (وَإِنْ شَهِدَ بِالزِّنَا فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ مَنْ زَنَى بِهَا، وَأَيْنَ زَنَى؛ وَكَيْفَ زَنَى؛ وَأَنَّهُ رَأَى ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا) لِأَنَّ اسْمَ الزِّنَى يُطْلَقُ عَلَى مَا لَا يُوجِبُ الْحَدَّ، وَقَدْ يَعْتَقِدُ الشَّاهِدُ مَا لَيْسَ بِزِنَى زِنًى، فَاعْتُبِرَ ذِكْرُ صِفَتِهِ؛ لِيَزُولَ الِاحْتِمَالُ، وَلِأَنَّهُ إِذَا اعْتُبِرَ التَّصْرِيحُ فِي الْإِقْرَارِ كَانَ اعْتِبَارُهُ فِي الشَّهَادَةِ أَوْلَى، وَقَدْ تَكُونُ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا، أَوْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ، وَقَدْ تَكُونُ الشَّهَادَةُ عَلَى فِعْلَيْنِ، فَاعْتُبِرَ الْمَكَانُ،
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ الشُّهُودُ ذَلِكَ سَأَلَهُمُ الْحَاكِمُ عَنْهُ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.