فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬١٥٥ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَكَذَلِكَ كُلُّ شَهَادَةٍ عَلَى الْفِعْلِ، إِذ اخْتَلَفَا فِي الْوَقْتِ لَمْ تَكْمُلِ الْبَيِّنَةُ) لِأَنَّ أَحَدَ الْفِعْلَيْنِ غَيْرُ الْآخَرِ، لِأَنَّ الْفِعْلَ الْوَاقِعَ فِي يَوْمٍ غَيْرُ الْفِعْلِ الْوَاقِعِ فِي يَوْمٍ آخَرَ،

٢٥٬١٠١

فَلَوْ شَهِدَا بِفِعْلٍ مُتَّحِدٍ فِي نَفْسِهِ كَإِتْلَافِ ثَوْبٍ وَقَتْلِ زَيْدٍ، أَوْ بِاتِّفَاقِهِمَا كَغَصْبٍ وَسَرِقَةٍ، وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِهِ أَوْ مَكَانِهِ أَوْ صِفَةٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ، كَلَوْثٍ وَآلَةِ قَتْلٍ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَغَايُرِ الْفِعْلَيْنِ، لَمْ تَكْمُلِ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ.

٢٥٬١٠٢

وَفِي الْمُحَرَّرِ: هُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا لِلتَّنَافِي.

٢٥٬١٠٣

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يُوجَبَ الْقَطْعُ وَالْقَوَدُ،

٢٥٬١٠٤

وَقِيلَ: بَلْ يَحْلِفُ مَعَ كُلِّ شَاهِدٍ، وَيَأْخُذُ مَا شَهِدَ بِهِ مِنْ مَالٍ،

٢٥٬١٠٥

وَقِيلَ: لَا حَدَّ بِحَالٍ، وَإِنْ أَمْكَنَ تَعَدُّدُهُ وَلَمْ يَشْهَدْ بِأَنَّهُ مُتَّحِدٌ، فَبِكُلِّ شَيْءٍ شَاهِدٌ فَيَعْمَلُ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ، وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا،

٢٥٬١٠٦

وَلَوْ كَانَ بَدَّلَ شَاهِدٌ بَيِّنَةً ثَبَتَا هُنَا إِنِ ادَّعَاهُمَا، وَإِلَّا مَا ادَّعَاهُ وَتَعَارَضَتَا فِي الْأُولَى.

قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ فِيهِ؛ لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ.

٢٥٬١٠٧

فَرْعٌ: إِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْفِعْلِ، وَآخَرُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ، جُمِعَتْ شَهَادَتُهُمَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ؛ لِقِصَّةِ الْوَلِيدِ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ،

٢٥٬١٠٨

وَلَوْ شَهِدَا فِي وَقْتَيْنِ عَلَى إِقْرَارِهِ بِالْغَصْبِ، أَوْ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى الْفِعْلِ وَآخَرَانِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ، لَمْ يُجْمَعْ بَيْنَهُمَا فِي الْأَشْهَرِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا أَقَرَّ بِهِ غَيْرَ مَا شَهِدَ بِهِ الشَّاهِدَانِ، وَهَذَا يَبْطُلُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى إِقْرَارَيْنِ، مَسْأَلَةٌ: إِذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ عَمْدًا أَوْ قَتَلَهُ عَمْدًا، وَآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ أَوْ قَتَلَهُ وَسَكَتَ، ثَبَتَ الْقَتْلُ وَصَدَّقَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي صِفَتِهِ،

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: وإذَا شَهدَ أحَدُهُمَا أنَّهُ غَصَبَهُ ثَوْبًا أحْمَرَ، وَشَهِدَ آخَرُ أنَّهُ غصَبَهُ ثَوْبًا أَبْيَضَ، أوْ شَهدَ أحَدُهُمَا أنَّهُ غَصَبَهُ الْيَوْمَ، وَشهِدَ آخرُ أنَّهُ غصَبَهُ أمسِ، لَمْ تَكمُلِ الْبَيِّنَةُ.

٤١٬٥٧٤

وَكذلِكَ كُلُّ شَهادَةٍ عَلَى الْفعلِ، إِذَا اخْتَلَفَا فِى الْوَقْتِ، لَمْ تَكْمُل الْبَيِّنَةُ.

٤١٬٥٧٥

فصلٌ: وإذا شَهِدَ أحَدُهما أنَّه غَصَبَه ثَوْبًا أحمَرَ، وشَهِدَ آخَرُ أنَّه غَصَبَه ثَوْبًا ابيَضَ، أوْ شَهِدَ أحَدُهما أنَّه غَصَبَه اليومَ، وشَهِدَ آخَرُ أنه غَصَبَه أمسِ، لم تَكْمُلِ البَيِّنَةُ. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال فى «الفُروعِ»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

هذا المذهبُ. وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «شَرحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «مُنتخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِ هم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرح»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال فى «المُحَرَّرِ»: قالَه أكثرُ أصحابِنا.

٤١٬٥٧٦

وقال أبو بَكْر: تَكْمُلُ البَيِّنَةُ. واخْتارَه القاضى، وأبو الخَطابِ، وغيرُهما. وكذلك كلُّ شَهادَةٍ على الفِعلِ، إذا اخْتَلَفَا فِى الوَقْتِ، لم تَكْمُل البَيِّنَةُ.

٤١٬٥٧٧

وكذا لو اخْتَلَفَا فى المكانِ، أو فى الصِّفَةِ بما يَدُلُّ على تَغايُرِ الفِعلَيْن. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «شرحِ ابن مُنَجَّى»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرحِ»، و «النظْمِ»، و «الرعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٤١٬٥٧٨

وقال أبو بَكْر: تَكْمُلُ البينةُ ولو فى قَوَدٍ وقَطْعٍ. وذكَرَه القاضى أيضًا فى القَطْعَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فائدتان؛ إحداهما، لو اخْتَلَفا فى صِفَةِ الفعلِ، فشَهِدَ أحدُهما أنَّه سرَق مع الزوالِ كِيسًا أبيَضَ، وشَهِدَ آخَرُ أنَّه سرَق مع الزَّوالِ كِيسًا أسْوَدَ، أو شَهِدَ أحدُهما أنَّه سرَق هذا الكِيسَ غُدوَةً، وشَهِدَ آخَرُ أنَّه سرَقَه عَشِيَّةً، لم تَكْمُلِ الشَّهادَةُ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. ذكَرَه ابنُ حامِدٍ. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشرحِ»، وصحَّحاه. وجزَم به فى «الفُروعِ».

٤١٬٥٧٩

وقال أبو بَكْر: تَكْمُلُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الثَّانيةُ، لو شَهِدَ بكُلِّ فِعل شاهِدان، واخْتَلَفَا فى المَكانِ أو الزَّمانِ أو الصفَةِ، ثَبَتَا جميعًا إنِ ادعاهما، وإلَّا ثبَت ما ادَّعاه، إلَّا أنْ يكونَ الفِعلُ ممَّا لا يمكِنُ تَكْرارُه - كقَتْلِ رَجُل بعَيْنه - تَعَارَضَتا. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».

٤١٬٥٨٠

وقال فى «الفُروعِ»: تعارَضَتا، إلَّا على قوْلِ أبى بَكْرٍ. وهو مُرادُهما.

٤١٬٥٨١

ولو شَهِدَ شاهِدان أنَّه سرَق بع الزَّوالِ كِيسًا أبيَضَ، وشَهِدَ آخَرانِ أنَّه سرَق مع الزَّوال كِيسًا أسْودَ، أو شَهِدَا أنه سرَق هذا الكِيسَ غُدوَةً، وشَهِدَ آخَران وَإِنْ شَهِدَ احَدهمَا أنَّه أَقَرَّ له بِألْفٍ أمْسِ، وَشهِدَ آخر أنَّه أقَرَّ لَهُ بألْفٍ اليَوْمَ، أَوْ شَهِدَ أحَدهُمَا أنَّهُ بَاعَه دَارَهُ أمْسِ، وَشَهِدَ آخَرُ أنَّه سرَقَه عَشِيةً، تعارَضَتا. قالَه القاضِى وغيرُه.

٤١٬٥٨٢

وقال فى «عُيونِ المَسائلِ»: تَعَارَضَتا وسَقَطَتا، ولم يثْبُتْ قَطْع ولا مال.

٤١٬٥٨٣

قال المُصَنِّفُ: والصَحيحُ أنَّ هذا لا تَعارُضَ فيه لإمكانِ صِدْقِهما، بأنْ يسْرِقَه بُكْرَةً، ثم يعودَ إلى صاحبِه أو غيرِه، فيَسْرِقَه عَشِيَّةً، فيَثْبُتَ له الكِيسُ المَشْهودُ به حَسْبُ،

٤١٬٥٨٤

فإنَّ المَشْهودَ به، وإنْ كانَا فِعْلَيْن، لكِنَهما فى مَحَلٍّ واحد، فلا يجبُ أكثرُ مِن ضَمانِه. انتهى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬١٥٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.