وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ لَمْ يَغْرَمُوا شَيْئًا
الشروح عليها
(وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ الدُّخُولِ. (لَمْ يَغْرَمُوا شَيْئًا) جَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي ; لِأَنَّهُمَا لَمْ يُقَرِّرَا عَلَيْهِ شَيْئًا، وَلَنْ يُخْرِجَا مِنْ مِلْكِهِ مُتَقَوَّمًا، أَشْبَهُ مَا لَوْ أَخْرَجَاهُ مَنْ مِلْكِهِ بِقَتْلِهَا أَوْ رَضَاعٍ.
وَعَنْهُ: يَضْمَنُ الْمُسَمَّى كُلَّهُ. وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَجْهًا: أَنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا شَهِدَ قَوْمٌ بِتَعْلِيقِ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ، وَآخَرُونَ بِوُجُودِ شَرْطِهِ، ثُمَّ رَجَعُوا، فَالْغُرْمُ عَلَى عَدَدِهِمْ.
وَقِيلَ: عَلَى كُلِّ جِهَةٍ نِصْفُهُ.
وَقِيلَ: يَغْرَمُ الْكُلَّ شُهُودُ التَّعْلِيقِ.
قَالَ ابْنُ حِمْدَانَ: إِذَا شَهِدَ اثْنَانِ بِالْعَقْدِ، وَاثْنَانِ بِالدُّخُولِ، وَاثْنَانِ بِالطَّلَاقِ، ثُمَّ رَجَعُوا فَالْغُرْمُ عَلَى شَاهِدَيِ الطَّلَاقِ.
وَإِنْ شَهِدَا بِطَلَاقٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ لِعَانٍ ثُمَّ رَجَعَا، غَرِمَا مَهْرَ الْمِثْلِ مُطْلَقًا.
وَقِيلَ: بَلْ نِصْفَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ.
وَإِنْ رَجَعَا ثُمَّ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ بَيْنَهُمَا رَضَاعًا لَمْ يَضْمَنَا شَيْئًا.
وَإِنْ رَجَعَ شُهُودٌ بِكِتَابَةٍ غَرِمُوا مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَمُكَاتَبًا.
فَإِنْ عَتَقَ.. فَمَا قِيمَتِهِ وَمَالَ الْكِتَابَةِ.
وَقِيلَ: كُلَّ قِيمَتِهِ، وَكَذَا شُهُودٌ بِاسْتِيلَاءٍ.
[رُجُوعُ شُهُودِ الْقِصَاصِ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.