فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٣٢٣المقنعالحنابلةج ٨ ص ٣٦٨ج ٨ ص ٣٦٨

وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِحَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ طَلَاقٍ، صَحَّ وَأَخَذَ بِهِ إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِقِصَاصٍ فِي النَّفْسِ، فَنَصَّ أَحْمَدُ: أَنَّهُ يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ يُؤْخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

فصل فِي إِقْرَارِ الْعَبْدِ] [إِقْرَارُ الْعَبْدِ بِحَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ طَلَاقٍ] فصل (وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِحَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ طَلَاقٍ، صَحَّ) ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُسْتَوْفَى مِنْ بَدَنِهِ، وَذَلِكَ لَهُ دُونَ سَيِّدِهِ ; لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَمْلِكُ مِنْهُ إِلَّا الْمَالَ.

وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» .

٢٥٬٦٣٨

وَمَنْ مَلَكَ الْإِنْشَاءَ مَلَكَ الْإِقْرَارَ بِهِ. (وَأَخَذَ بِهِ) فِي الْحَالِ ; لِأَنَّ مَنْ صَحَّ إِقْرَارُهُ أُخِذَ بِهِ كَالْحَدِّ، وَكَسَفِيهٍ وَمُفْلِسٍ، وَسَوَاءٌ أَبَقَ أَمْ لَا. (إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِقِصَاصٍ فِي النَّفْسِ، فَنَصَّ أَحْمَدُ: أَنَّهُ يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ) قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَالَهُ زُفَرُ وَالْمُزَنِيُّ ; لِأَنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّ السَّيِّدِ بِهِ، أَشْبَهَ الْإِقْرَارَ بِقَتْلِ الْخَطَأِ، وَلِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي أَنَّهُ يُقِرُّ لِمَنْ يَعْفُو عَلَى مَالٍ، فَيَسْتَحِقُّ رَقَبَتَهُ لِيَتَخَلَّصَ مِنْ سَيِّدِهِ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ طَلَبُ الدَّعْوَى مِنْهُ وَمِنْ سَيِّدِهِ جَمِيعًا. (وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ) وَابْنُ عَقِيلٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ: (يُؤْخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ) كَالْأَطْرَافِ؛

وَلِأَنَّ إِقْرَارَ مَوْلَاهُ عَلَيْهِ بِهِ لَا يَصِحُّ،

٢٥٬٦٣٩

فَلَوْ لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُهُ لَتَعَطَّلَ.

وَعَلَى هَذَا: يَطْلُبُهَا مِنْهُ فَقَطْ. وَلَيْسَ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِالْقَوَدِ الْعَفْوُ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ مَالٍ.

٢٥٬٦٤٠

وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ إِقْرَارُهُ بِقَوَدٍ فِي النَّفْسِ فَمَا دُونَهَا.

٢٥٬٦٤١

وَقِيلَ: فِي إِقْرَارِهِ بِالْعُقُوبَاتِ رِوَايَتَانِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ. وَنَصُّهُ: أَنَّهُ يَصِحُّ فِي غَيْرِ قَتْلٍ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ أقَرَّ العَبْدُ بحَدٍّ، أو قِصاصٍ، أو طَلاقٍ، صَحَّ، وأخِذَ به، إلَّا أَنْ يُقِرَّ بقِصاصٍ فى النَّفْسِ، فنَصَّ أَحْمَدُ أنَّه يُتْبَعُ به بعدَ العِتْقِ. إذا أقَرَّ العَبْدُ بحَدِّ، بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ.

٤٢٬٢٣٦

وَقَالَ أبو الْخَطَّابِ: يُؤْخَذُ بِهِ فِى الْحَالِ.

أو طَلاقٍ، أو قِصاصٍ فيما دُونَ النَّفْسِ، أُخِذَ به. على المذهبِ. وعليه أكثرُ الأصحابِ.

٤٢٬٢٣٧

وقيل: فى إقْرارِه بالعُقوباتِ رِوايَتان . وفى «التَّرغيبِ» وَجْهان.

٤٢٬٢٣٨

قال فى «الرِّعَايَةِ»: وقيل: لا يصِحُّ إقْرارُه بقَوَدٍ فى النَّفْسِ فما دُونَها. واخْتارَه القاضى أبو يَعْلَى بنُ أبى خازِمٍ . ذكَرَه فى «التَّلْخيص». ويأْتى قريبًا فى كلامِ المُصَنِّفِ، إذا أقَر بسَرِقَةٍ.

٤٢٬٢٣٩

وإنْ أقَرَّ بقِصاصٍ فى النَّفْسِ، لم يُقْتَصَّ منه فى الحالِ، ويُتْبَعُ به بعدَ العِتْقِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. نصَّ عليه. وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه. وصحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرحِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «شَرحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: اخْتارَه القاضى الكبيرُ وجماعَةٌ. وعدَمُ صِحَّةِ إقْرارِ العَبْدِ بقَتْلِ العَمْدِ مِنَ المُفْرَداتِ.

٤٢٬٢٤٠

وقال أبو الخَطَّابِ: يُؤْخَذُ بالقِصاصِ فى الحالِ. واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ. وهو وَإِنْ أَقرَّ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، لَمْ يُقْبَلْ إلَّا فِيمَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ، فَيُقْبَلُ فِيمَا يَجِبُ بِهِ مِنَ الْمَالِ.

ظاهِرُ كلامِ الْخِرَقِىِّ. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وهو ظاهِرُ ما قدَّمه فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ».

٤٢٬٢٤١

تنبيه: طَلَبُ جَوابِ الدَّعْوى مِن العَبْدِ ومِن سيِّدِه جميعًا على الأوَّلِ.

٤٢٬٢٤٢

ومِنَ العَبْدِ وحدَه على الثَّانى. وليسَ للمُقَرِّ له العَفْوُ على رَقَبَتِه، أو مالٍ على الثَّانى. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [في إقرار العبد] قال المصنف رحمه الله: (وإن أقرّ العبد بحدٍّ أو قصاصٍ أو طلاق صح وأخذ به؛ إلا أن يُقرّ بقصاصٍ في النفس فنص أحمد أنه يُتْبع به بعد العتق. وقال أبو الخطاب: يُؤخذ به في الحال) .

١٧٬١٦٣

أما كون العبد إذا أقرّ بحدٍّ أو قصاصٍ فيما دون النفس يصح؛ فلأن ذلك يستوفى من بدنه، وذلك له دون سيده؛ لأن السيد لا يملك من العبد سوى المالية.

١٧٬١٦٤

وأما كونه إذا أقرّ بطلاقٍ يصح؛ فلأن إيقاعه إليه؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:«الطلاقُ لمنْ أخذَ بالساق». فلا يكون متهماً بإقراره به؛ لأن ملك الإنشاء ملك الإقرار.

١٧٬١٦٥

وأما كونه يؤخذ بالإقرار في المواضع المذكورة؛ فلأن إقراره إقرار صحيح،

١٧٬١٦٦

ومن صح إقراره أخذ به. دليله: الحر.

١٧٬١٦٧

وأما كونه إذا أقرّ بقصاصٍ في النفس يتبع به العتق على منصوص الإمام أحمد؛ فلأن أخذه في الحال يؤدي إلى إسقاط حق سيده من رقبته. فلم يقبل؛ كما لو أقر بقتل الخطأ.

ولأنه متَّهم؛ لأنه يحتمل أن يواطئ رجلاً يقر بذلك ليعفو على مال فيستحق تسليمه ويتخلص بذلك من سيده.

١٧٬١٦٨

وأما كونه يؤخذ بذلك في الحال على قول أبي الخطاب؛ فلأنه أحد نوعي القصاص. فقبل إقراره به؛ كالأطراف. وما ذكر من التهمة في القصاص في النفس موجود في القصاص في الطرف، والإقرار في الطرف وفاقاً فليكن في النفس كذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.