وَإِنْ أَقَرَّ مَنْ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ بِنَسَبِ وَارِثٍ، لَمْ يُقْبَلْ إقراره، إِلَّا أَنْ يُصَدِّقُهُ مَوْلَاهُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن أقَرَّ مَن عليه الوَلَاءُ بِنَسَبِ وارِثٍ، لم يُقْبَلْ إقرارُه إلَّا أن يُصَدِّقَه مَوْلاهُ) لأنَّ الحَقَّ لمَوْلاه، فلا يُقْبَلُ إقرارُه بما يُسْقِطُه. ويتَخَرَّجُ أن يُقْبَلَ بدُونِه. ذكَرَه في «المحرَّرِ».
٥١٢٥ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَقَرَّ مَنْ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ بِنَسَبِ وَارِثٍ، لَمْ يُقْبَلْ إقراره، إِلَّا أَنْ يُصَدِّقُهُ مَوْلَاهُ) نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ، فَلَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ بِمَا يُسْقِطُهُ. وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يُقْبَلَ بِدُونِهِ. اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ بِكُلِّ وَارِثٍ حَتَّى أَخٍ أَوْ عَمٍّ، بِشَرْطِ إِمْكَانِهِ وَتَصْدِيقِهِ إِنْ كَانَ مُكَلَّفًا.
أَصْلٌ: إِذَا أَقَرَّ رَجُلٌ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ، أَوْ شَهِدَ بِهَا ثُمَّ اشْتَرَاهُ، عَتَقَ فِي الْحَالِ، وَيَكُونُ الْبَيْعُ صَحِيحًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْبَائِعِ ; لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ لَهُ بِرِقِّهِ.
وَفِي حَقِّ الْمُشْتَرِي لِلِاسْتِنْقَاذِ، فَإِذَا صَارَ الْعَبْدُ فِي يَدِهِ حُكِمَ بِحُرِّيَّتِهِ ; لِإِقْرَارِهِ السَّابِقِ، وَالْوَلَاءُ مَوْقُوفٌ.
فَإِنْ مَاتَ وَخَلَّفَ مَالًا فَرَجَعَ أَحَدُهُمَا عَنْ إِقْرَارِهِ، فَالْمَالُ لَهُ ; لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَدَّعِيهِ سِوَاهُ.
وَإِنْ رَجَعَا مَعًا، احْتُمِلَ أَنْ يُوقَفَ حَتَّى يَصْطَلِحَا عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لِأَحَدِهِمَا وَلَا يُعْرَفُ عَيْنُهُ. وَاحْتُمِلَ أَنَّ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ يَأْخُذُهُ وَيَحْلِفُ ; لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ.
وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَقِيلَ: يُقَرُّ فِي يَدِ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا، فَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ.
وَقِيلَ: هُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ بِكُلِّ حَالٍ.
وَفِي ثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ فِي هَذَا الْبَيْعِ وَجْهَانِ،
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ ثُبُوتِهِمَا لِلْمُشْتَرِي. وَإِنْ بَاعَهُ نَفْسَهُ بِأَلْفٍ فِي ذِمَّتِهِ صَحَّ، وَلَمْ يَثْبُتَا فِيهِ، بَلْ يُعْتَقُ فِي الْحَالِ.
وَإِنْ بَاعَهُ بِأَلْفٍ فِي يَدِهِ فَرِوَايَتَانِ.
[أَقَرَّتِ الْمَرْأَةُ بِنِكَاحٍ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ أَقَرَّ الْوَلِيُّ عَلَيْهَا]
وإنْ أَقَرَّ مَن عليه وَلاءٌ بنَسَبِ وارِثٍ، لم يُقْبَلْ إقْرارُه إلَّا أَنْ يُصَدِّقَه مَوْلاهُ. مَوْلَاهُ.
وإنْ أَقَرَّتِ الْمَرْأَةُ بِنِكَاحٍ عَلَى نَفْسِهَا، فَهَلْ يُقْبَلُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وهو المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ. وقطَع به أكثرُهم. وخرَّج فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه، يُقْبَلُ إقْرارُه. واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ.
قلتُ: وهو قَوِىٌّ جِدًّا.
تنبيه: مفْهومُ قولِه: وإنْ أقَرَّ مَنْ عليه وَلاءٌ. أنه لو أقَرَّ مَنْ لا وَلاءَ عليه -وهو مَجْهولُ النَّسَبِ- بنَسَبِ وارِثٍ، أنه يُقْبَلُ. وهو صحيحٌ إذا صدَّقه وأمْكَنَ ذلك، حتى أخٍ أو عَمٍّ.
قال: (وإن أقرّ من عليه ولاء بنسب وارث لم يُقبل إقراره إلا أن يصدقه مولاه) .
أما كون إقرار من ذكر لا يُقبل إذا صدقه مولاه؛ فلأن قبول ذلك يؤدي إلى إسقاط ميراث المولى وفي ذلك ضرر.
ولأن المقر متَّهم؛ لاحتمال قصده منع مولاه. فلم يُقبل؛ كسائر الإقرارات المتهم فيها.
وأما كونه يقبل إذا صدقه مولاه؛ فلأن الحق له فإذا صدقه وجب قبوله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.