فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٣٥٨المقنعالحنابلةج ٨ ص ٣٧٨ج ٨ ص ٣٧٨

وَإِنْ وَلَدَتْهُمَا حَيَّيْنِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ: لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ إِلَّا أَنْ يعزيهُ إِلَى سَبَبٍ مِنْ إِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وقال أبو الحَسَنِ التَّمِيمِىُّ: لا يَصِحُّ الإِقْرارُ إلا أن يَعْزِيَه إلى إرْثٍ أو وَصِيّةٍ) وهو قولُ أبى ثَوْرٍ، والقولُ الثانى للشّافِعِىِّ؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ بغيرِهما.

٣٩٬٦٨٢

فإن وَضَعتِ الوَلَدَ مَيِّتًا و كان قد عَزا الإِقْرارَ إلى إرْثٍ أو وَصِيَّةٍ، عادَتْ إلى وَرَثةِ المُوصِى ومَوْرُوثِ الطِّفْلِ،

٣٩٬٦٨٣

وإن أطْلَقَ الإِقْرارَ، كُلِّفَ ذِكْرَ السبَب، فيُعْمَلُ بقَوْلِه،

٣٩٬٦٨٤

فإن تَعذَّرَ التَّفْسِيرُ بمَوْتِه أو غيرِه، بَطَلَ إقْرارُه، كمَنْ أقَرَّ لِرَجُلٍ لا يُعْرَفُ مَن أراد بإقْرارِه،

٣٩٬٦٨٥

وإن عَزَا الإِقْرارَ إلى جِهَةٍ غيرِ صَحِيحةٍ، فقال: لهذا الحَمْلِ عَلَىَّ ألْفٌ أقْرَضَنِيهَا ، أو وَدِيعةٌ أخَذْتُها منه. فعَلَى قولِ التَّمِيمِىِّ، الإِقْرارُ باطلٌ. وعلى قولِ ابنِ حامدٍ، يَنْبَغِى أن يَصِحَّ إقْرارُه؛ لأنَّه وَصَلَ بإقْرارِه ما يُسْقِطُه، فيَسْقُطُ ما وَصَلَه به, كما لو قال: له ألْفٌ لا يَلْزَمُنِى.

٣٩٬٦٨٦

وإن قال: له عَلَىَّ ألْفٌ جَعَلْتُها له. أو نحوَ ذلك، فهى عِدَةٌ لا يُؤْخَذُ بها.

٣٩٬٦٨٧

ولا يَصِحُّ الإِقْرارُ لِحَمْلٍ إلَّا إذا تُيُقِّنَ أنَّه كان مَوْجُودًا حالَ الإِقْرارِ، على ما بُيِّنَ في الوَصِيَّةِ له.

٣٩٬٦٨٨

وإن أَقَرَّ لِمَسْجِدٍ أو مَصْنَعٍ أو طَرِيقٍ، وعَزاهُ إلى سَبَبٍ صَحِيحٍ، مثلَ أن يقولَ: مِن غَلَّةِ وَقْفِه. صَحَّ،

٣٩٬٦٨٩

وإن أَطْلَقَ، خُرِّجَ على الوَجْهَيْنِ.

٣٩٬٦٩٠

وإن لم يَكُنْ ثَمَّ حَمْلٌ، بَطَلَ الإِقْرارُ؛ لأنَّه أقَرَّ لغيرِ شئٍ. ٥١٢٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ وَلَدَتْهُمَا حَيَّيْنِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ) لِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يَعْزُوَهُ إِلَى مَا يُوجِبُ التَّفَاضُلَ مِنْ إِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، فَيُعْمَلُ بِهِ. ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ.

٢٥٬٧٢٧

وَقِيلَ: بَلْ أَثْلَاثًا. وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ أَطْلَقَ، كُلِّفَ ذِكْرَ السَّبَبِ، فَيَصِحُّ مِنْهُ مَا يَصِحُّ،

٢٥٬٧٢٨

وَيَبْطُلُ مَا يَبْطُلُ. (وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ: لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ) لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يَمْلِكُ (إِلَّا أَنْ يعزيهُ إِلَى سَبَبٍ مِنْ إِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ ; لِأَنَّهُ إِقْرَارٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى سَبَبٍ صَحِيحٍ يُعْمَلُ بِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِغَيْرِهِمَا، وَيُعْمَلُ بِحَسَبِ السَّبَبِ الَّذِي بَيَّنَهُ،

٢٥٬٧٢٩

فَإِنْ كَانَ إِرْثًا فَبِحَسَبِ الْإِرْثِ،

٢٥٬٧٣٠

فَإِنْ كَانَ وَصِيَّةً فَبِحَسَبِ الْوَصِيَّةِ.

فَعَلَى هَذَا: إِنْ وَضَعَتْهُ مَيِّتًا، وَكَانَ عَزَاهُ إِلَى إِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، عَادَتْ إِلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي وَمَوْرُوثِ الطِّفْلِ.

٢٥٬٧٣١

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ. جَعَلَهَا لَهُ أَوْ نَحْوَهُ، فَعِدَةٌ لَا يُؤْخَذُ بِهَا.

وَيَتَوَجَّهُ: يَلْزَمُهُ كَقَوْلِهِ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ أَقْرَضَنِيهِ عِنْدَ غَيْرِ التَّمِيمِيِّ. وَجَزَمَ الْأَزَجِيُّ: لَا يَصِحُّ، كَأَقْرَضَنِي أَلْفًا. ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ ولَدَتْهما حَيَّيْن، فهو بينَهما سواءٌ، الذَّكَرُ والأُنْثَى. ذكَرَه ابنُ حامِدٍ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعَايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى». وقدَّمه فى «الفُروعِ».

٤٢٬٣٣١

وقيل: يكونُ بينَهما أثْلَاثًا. وتقدَّم كلامُ التَّمِيمِىِّ.

٤٢٬٣٣٢

تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ، إذا لم يعْزِه إلى ما يقْتَضِى التَّفاضُلَ،

٤٢٬٣٣٣

فأمَّا إنْ عزَاه إلى وَمَنْ أَقَرَّ لِكَبِيرٍ عَاقِلٍ بِمَالٍ، فَلَمْ يُصَدِّقْهُ، بَطَلَ إقْرَارُهُ، فِى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَفِى الآخَرِ، يُؤْخَذُ الْمَالُ إلى بَيْتِ الْمَالِ.

ما يَقْتَضِى التَّفاضُلَ؛ كإِرْثٍ، ووَصِيَّةٍ، عُمِلَ به، قوْلًا واحدًا. وتقدَّم كلامُ القاضى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٣٥٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.