وَإِنْ أَقَرَّ الْعَرَبِيُّ بِالْعَجَمِيَّةِ أَوِ الْأَعْجَمِيُّ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَقَالَ: لَمْ أَدْرِ مَا قُلْتُ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن أقَرَّ العَرَبِىُّ بالعَجَمِيَّةِ، أو العَجَمِىُّ بالعرَبِيَّةِ، وقال: لم أدْرِ (١) ما قُلْتُ. فالقولُ قولُه مع يَمِينِه) لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يكونَ صادِقًا، فلا يكونُ مُقِرًّا. [واللَّهُ تعالى أَعْلَمُ].
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَقَرَّ الْعَرَبِيُّ بِالْعَجَمِيَّةِ أَوِ الْأَعْجَمِيُّ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَقَالَ: لَمْ أَدْرِ مَا قُلْتُ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ. وَالظَّاهِرُ: بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ، وَصِدْقُهُ فِي قَوْلِهِ. وَوَجَبَتِ الْيَمِينُ ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ كَذِبُهُ.
مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالَ: بِعْتُكَ أَمَتِي بِأَلْفٍ. فَقَالَ: بَلْ زَوَّجْتَنِيهَا. وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا، لَمْ يَحْلِفِ السَّيِّدُ أَنْ لَا نِكَاحَ.
وَقِيلَ: بَلَى، وَيَحْلِفُ مُنْكِرُ الشِّرَاءِ عَلَى نَفْيِهِ، وَتُرَدُّ الْأَمَةُ إِلَى سَيِّدِهَا مِلْكًا، وَلَا بَيْعَ وَلَا نِكَاحَ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْآخَرِ، سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَا. وَهَلْ لِلسَّيِّدِ وَطْؤُهَا إِذَا عَادَتْ؛ فِيهِ وَجْهَانِ.
فَإِنْ نَكَلَ الْمُشْتَرِي عَنِ الْيَمِينِ، أَوْ حَلَفَ مُنْكِرُ النِّكَاحِ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ عَلَيْهِ، ثَبَتَ الْبَيْعُ وَوَجَبَ الثَّمَنُ، وَلِلْمُشْتَرِي وَطْؤُهَا بِكُلِّ حَالٍ ; لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجِبَ الْأَقَلُّ مِنْ ثَمَنِهَا أَوِ الْأَرْشُ.
فَإِنْ وَلَدَتْ وَتَنَازَعَا، فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَنَفَقَتُهُ عَلَى أَبِيهِ وَيَتَوَارَثَانِ، وَلَا تَعُودُ إِلَى مُنْكِرِ النِّكَاحِ ; لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدِ الْوَاطِئِ،
وَأَنَّ وَلَدَهُ حُرٌّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ، وَيَدَّعِي ثَمَنَهَا وَلَا تُقَرُّ بِيَدِ الْوَاطِئِ ; لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهَا مِلْكُ مُنْكِرِ النِّكَاحِ وَوَلَدَهَا وَمَهْرَهَا.
فَإِنْ كَانَ الْوَاطِئُ صَادِقًا، جَازَ لَهُ وَطْؤُهَا بَاطِنًا فَقَطْ، وَنَفَقَتُهَا فِي كَسْبِهَا.
وَقَالَ ابْنُ حِمْدَانَ: بَلْ عَلَى سَيِّدِهَا. وَتُوَقَفُ فَاضِلَةً حَتَّى يَنْكَشِفَ الْحَالُ، أَوْ يَصْطَلِحَا، وَالْوَلَدُ حُرٌّ.
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ مَوْتِ مُسْتَوْلِدِهَا، فَلِمُدَّعِي بَيْعِهَا أَخَذُ الثَّمَنِ مِنْ تَرِكَتِهَا.
فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ وُقِفَ. وَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ صُرِفَ إِلَى نَسِيبِهَا الْحُرِّ الْوَارِثِ ; لِأَنَّهَا حُرَّةٌ.
فَإِنْ عُدِمَ، وُقِفَ التَّرِكَةُ وَالْوَلَاءُ حَتَّى يُعْرَفَ الْمُسْتَحِقُّ.
فَإِنْ صَدَّقَهُ مُسْتَوْلِدُهَا لَزِمَهُ الثَّمَنُ، وَكَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ.
وَإِنْ صَدَّقَهُ سَيِّدُهَا الْأَوَّلُ، سَقَطَ الثمن ووجب مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَمْ تَبْطُلْ حُرِّيَّتُهَا، وَلَا حُرِّيَّةُ وَلَدِهَا.
وَقِيلَ: إِنْ بَطَلَ الْبَيْعُ، فَلَا ثَمَنَ وَلَا مَهْرَ وَلَا يَأْخُذُهَا أَحَدُهُمَا، وَلَا يَطَؤُهَا.
وَالْأَوَّلُ ذَكَرَهُ السَّامَرِّيُّ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ: أَنَّ الصَّحِيحَ جَوَازُ الْوَطْءِ لِمُدَّعِي الزَّوْجِيَّةِ. وَقِيلَ: بَاطِنًا.
[
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن أقرّ العربي بالعجميّة أو العجمي بالعربيّة وقال: لم أدر معنى ما قلت: فالقولُ قوله مع يمينه) .
أما كون القول قول من ذكر؛ فلأن الظاهر صدقه والقول قول من عضد قوله الظاهر. ولذلك كان القول قول المنكر؛ لأن الأصل براءة ذمته. والأصل والظاهر أخوان.
وأما كون ذلك مع يمينه؛ فلأنه يحتمل كذبه. أشبه المنكر.
ولأن كل من كان القول قوله كان ذلك مع يمينه، وهاهنا القول قوله فيكون مع يمينه. [
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.