وَلَوْ قَالَ: لَهُ مِنْ مَالِي أَوْ فِي مِيرَاثِي مِنْ أَبِي، أَوْ نِصْفُ دَارِي هَذِهِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: له مِن مالِى. أو: في مالِى. أو: في مِيراثِى مِن أبِى ألْفٌ. أو: نِصْفُ دارِى هذه. وفَسَّرَه بالهِبَةِ، وقال: بدا لى مِن تَقْبِيضِه. قُبِلَ) إذا قال: له في مالِى. أو: مِن مالِى ألْفٌ. وفَسَّرَه بِدَيْنٍ أو وَدِيعةٍ أو وَصِيّةٍ، قُبِلَ.
وقال بعضُ أصحابِ الشّافعىِّ: لا يُقْبَلُ إقْرارُه [إذا قال: له مِن مالى ألفٌ؛ لأَنَّ مالَه] ليس هو لغيرِه. ولنا، أنَّه أقَرَّ بأَلْفٍ، فقُبِلَ، كما لو قال: له في مالِى.
ويجوزُ أن يُضِيفَ إليه مالًا بعضُه لغيرِه،
ويجوزُ أن يُضِيفَ مالَ غيرِه إليه؛ لِاخْتِصاص له به، بأن يكونَ له عليه يَدٌ أو وِلايةٌ، قال اللَّهُ تعالى:{وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ}.
وقال سُبحانه في النِّساءِ:{لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ}.
وقال لأزْواجِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: {وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ}. فلا يَبْطُلُ إقْرارُه مع احْتِمالِ صِحَّتِه.
فإن قال: أرَدْتُ هِبَةً. قُبِلَ منه؛ لأنَّه مُحْتَمِلٌ.
وإنِ امْتَنَعَ مِن تَقْبِيضِها، لم يُجْبَرْ عليه؛ لأَنَّ الهِبَةَ فيها لا تَلْزَمُ قَبلَ القَبْضِ.
وكذلك يُخَرَّجُ فيما إذا قال: له نِصْفُ دارِى هذه. أو: له مِن دارِى نِصْفُها. وقد نُقِلَ عن أحمدَ ما يَدُلُّ على رِوايَتَيْنِ،
قال في رِوَايةِ مُهَنَّا في مَن قال: نِصْفُ عَبْدِى هذا لفلانٍ. لم يَجُزْ، إلَّا أن يقولَ: وَهَبْتُه.
وإن قال: نِصْفُ مالِى هذا لفلانٍ. لا أعْرِفُ هذا. ونَقَلَ ابنُ مَنْصُورٍ: إذا قال: فَرَسِى هذه لفلانٍ. فإقْرارُه جائِزٌ. فظاهِرُ هذا صِحَّةُ الإِقْرارِ.
[فإن قال: له في هذا المالِ نِصْفُه. فإقْرارُه جائزٌ].
وإن قال: له في هذا المالِ نِصْفُه. أو: له نِصْفُ هذه الدارِ. فهو إقْرارٌ صَحِيحٌ.
وإن قال: له في هذا المالِ ألْفٌ. صَحَّ،
وإن قال: في مِيراثِى مِن أبِى ألْفٌ.
وقال: أرَدْتُ هِبَةً. قُبِلَ منه؛ لأنَّه إذا أَضافَ المِيراثَ إلى أَبِيه، فمُقْتَضاه ما خَلَّفَه، فيَقْتَضى وُجُوبَ المُقَرِّ به فيه،
وإذا أَضافَ المِيراثَ إلى نَفْسِه، فمعناه: ما وَرِثْتُه وانْتَقَلَ إلَىَّ، فلا يُحْمَلُ إلَّا على الوُجُوبِ ،
وإذا أضافَ إليه جُزءًا، فالظاهِرُ أنَّه جَعَلَ له جُزْءًا في مالِه. ٥١٦٢ -
(وَلَوْ قَالَ: لَهُ مِنْ مَالِي) أَوْ فِي مَالِي (أَوْ فِي مِيرَاثِي مِنْ أَبِي، أَوْ نِصْفُ دَارِي هَذِهِ) صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَفِي التَّرْغِيبِ: الْمَشْهُورُ: لَا لِلتَّنَاقُضِ.
فَلَوْ زَادَ: بِحَقٍّ لَزِمَنِي وَنَحْوَهُ. صَحَّ عَلَيْهِمَا، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ. وَعَلَى الْأَوَّلِ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.