فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٤٠٥المقنعالحنابلةج ٨ ص ٣٩٨ج ٨ ص ٣٩٨

وَإِنْ بَاعَ شَيْئًا ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّ الْمَبِيعَ لِغَيْرِهِ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَنْفَسِخِ الْبَيْعُ وَلَزِمَتْهُ غَرَامَتُهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن باعَ شيئًا ثم أقَرَّ أنَّ المَبِيعَ لغيرِه، لم يُقْبَلْ قولُه على المُشْتَرِى) لأنَّه يُقِرُّ على غيرِه (ولا يَنْفَسِخُ البَيْعُ) لذلك (ويَلْزَمُه غَرامَتُه للمُقَرِّ له) لأنَّه فَوَّتَه عليه بالبَيْعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ بَاعَ شَيْئًا ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّ الْمَبِيعَ لِغَيْرِهِ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي) لِأَنَّهُ يُقِرُّ عَلَى غَيْرِهِ ; وَلِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِيهِ. (وَلَمْ يَنْفَسِخِ الْبَيْعُ) لِأَنَّ الْإِقْرَارَ الَّذِي صَدَرَ بَعْدَهُ مَرْدُودٌ، وَالْمَرْدُودُ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ، وَلِأَنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي قَدْ تَعَلَّقَ بِالْمَبِيعِ فَلَمْ يَنْفَسِخْ بِغَيْرِ رِضَاهُ، مَا لَمْ يُوجَدْ مَا يُوجِبُ ذَلِكَ. (وَلَزِمَتْهُ غَرَامَتُهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ) لِأَنَّهُ فَوَّتَهُ عَلَيْهِ بِالْبَيْعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ باعَ شَيْئًا ثم أقَرَّ أنَّ المَبِيعَ لغيرِه، لم يُقْبَلْ قَوْلُه على المُشْتَرِى، ولم يَنْفَسِخِ البَيْعُ، ولَزِمَتْه غَرامَتُه للمُقَرِّ له -لأنَّه فوَّتَه عليه بالبَيْعِ-

٤٢٬٥٢٢

وكذلك إنْ وَهَبَه، أو أعْتَقَه، ثم أقَرَّ به. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم.

وقوله: وإنْ قالَ: لم يَكُنْ مِلْكِى ثم مَلَكْتُه بعدُ. لم يُقْبَلْ قَوْلُه -لأَنَّ الأَصْلَ أنَّ وَإِنْ كَانَ قَدْ أقَرَّ أَنَّهُ مِلْكُهُ، أَوْ قَالَ: قَبَضْتُ ثَمَنَ مِلْكِى. وَنَحْوَهُ، لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ أَيْضًا.

الإنْسانَ إنَّما يتَصَرَّفُ فى مالِه -إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً- فيُقْبَلَ ذلك- فإنْ كانَ قد أقَرَّ أنَّه مِلْكُه، أو قَالَ: قَبَضْتُ ثَمَنَ مِلْكِى. أو نحوه، لم تُسْمَعْ بَيِّنَتُه أيضًا. لأنَّها تشْهَدُ

٤٢٬٥٢٣

بخِلافِ ما أقَرَّ به. قالَه الشَّارِحُ وغيرُه.

٤٢٬٥٢٤

فائدة : لو أقرَّ بحَقٍّ لآدَمِىٍّ، أو بِزَكاةٍ، أو كَفَّارَةٍ، لم يُقْبَلْ رُجوعُه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وعليه الأكثرُ.

٤٢٬٥٢٥

وقيل: إنْ أقَرَّ بما لم يَلْزَمْه حُكْمُه، صحَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

رُجوعُه. وعنه، فى الحُدودِ دُونَ المالِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن باع شيئاً ثم أقرّ أن المبيع لغيره لم يُقبل قوله على المشتري، ولم ينفسخ البيع، ولزمه غرامته للمقر له، وكذلك إن وهبه أو أعتقه ثم أقرّ به. وإن قال: لم يكن ملكي ثم ملكته بعد لم يُقبل قوله إلا ببينة. وإن كان قد أقرّ أنه ملكه أو قال: قبضتُ ثمن ملكي ونحوه لم تُسمع بينته أيضاً) .

١٧٬٣٤٨

أما كون قول البائع على المشتري لا يُقبل؛ فلأنه متهم فيه؛ لأن قوله ثانياً لو صح لدفع بيعه أولاً.

١٧٬٣٤٩

وأما كون البيع لا ينفسخ؛ فلأن الإقرار الذي صدر بعده مردود، والمردود وجوده كعدمه.

ولأن حق المشتري قد تعلق بالبيع. فلم ينفسخ بغير رضاه ما لم يوجد ما يوجب ذلك.

١٧٬٣٥٠

وأما كون المقرّ يلزمه غرامة المقرّ به للمقر له؛ فلأن بإقراره تبين أنه أحال بين المالك والملك بقوله. فنُزِّل ذلك منزلة إقراره.

١٧٬٣٥١

وأما كونه إذا وهبه أو أعتقه ثم أقرّ به كما لو أباعه ثم أقر به؛ فلأن المتهب والعبد تعلق حقهما بالمقر به كتعلق حق المشتري بالمبيع، وذلك يقتضي التساوي معنى، والتساوي معنى يوجب التساوي حكماً.

١٧٬٣٥٢

وأما كونه إذا قال: لم يكن ملكي ثم ملكته لا يُقبل قوله بغير بينة؛ فلأن التهمة هنا أكثر من الإقرار المذكور قبل؛ لأن بتقدير انفساخ العقد تعود العين إليه.

١٧٬٣٥٣

بخلاف ما تقدم.

وأما كونه يُقبل قوله إذا قامت له بينة بدعواه إذا لم يكن أقرّ بما ذكره المصنف رحمه الله؛ فلأن البينة تُظهر الحق. فتبين فوات شرط صحة العقد الواقع بين المدعي وخصمه؛ لأن بالبينة ظهر أنه ليس مملوكاً للمدعي،

١٧٬٣٥٤

وكونه ملكاً له شرط في صحة المبيع والهبة والعتق: أما في البيع؛ فلقوله عليه السلام:«لا تَبِعْ ما ليسَ في مُلكِك».

١٧٬٣٥٥

وأما في الهبة؛ فلأنها نقل ملك. أشبهت البيع.

١٧٬٣٥٦

وأما في العتق؛ فلأنه إزالة ملك. أشبه الهبة.

١٧٬٣٥٧

وأما كونه لا تسمع بينته إذا كان قد أقرّ بما ذكر المصنف رحمه الله؛ فلأنه مكذب لبينته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.