فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(الذى أقرَّ بعِتْقِه ونِصْفُ الآخَرِ. وإن قال أحَدُهما: أبِى أَعْتَقَ هذا. وقال الآخَرُ: أبى أعْتَقَ أحَدَهُما، لا أدْرِى مَن مِنهما. أُقْرِعَ بينَهما، فإن وَقَعَتْ على الذى اعْتَرفِ الابْنُ بعِتْقِه، عَتَقَ ثُلُثاه، إن لم يُجِيزَا عِتْقَه كامِلًا، وإنْ وَقَعَتْ على الآخرِ، كان حُكْمُه حُكْمَ ما لو عَيَّنَ العِتْقَ في العَبْدِ الثّانِى سواءً) هذه المسألةُ مَحْمُولةٌ على أنَّ العِتْقَ كان في مَرَضِ المَوْتِ المَخُوفِ، أو بالوَصِيَّةِ، لأنَّه لو أعْتَقَه في صِحَّتِه عتَقَ كلُّه، ولم يَقِفْ على إجَازةِ الوَرَثَةِ،

٣٩٬٩٦١

فإذا اعْتَرَفا أنَّه أعْتَقَ أحَدَهُما في مَرَضِه، لم يَخْلُ مِن أرْبعةِ أحْوالٍ، أحدُها، أن يُعَيِّنا العِتْقَ في أحَدِهما، فيَعْتِقُ منه ثُلُثاه؛ لأَنَّ ذلك ثُلُثُ جَمِيعِ مالِه، إلَّا أن يُجِيزَا عِتْقَ جَمِيعِه، فيَعْتِقُ. الثانى، أن يُعَيِّنَ كلُّ واحدٍ منهما العِتْقَ في واحدٍ غير الذى عَيَّنَهَ أَخُوه، فيَعْتِقُ مِن كلِّ واحدٍ ثُلُثُه، لأَنَّ كلَّ واحدٍ منهما حَقُّه نِصْفُ العَبْدَيْنِ، فيُقْبَلُ قَوْلُه في عِتْقِ حَقِّه مِن الذى عَيَّنَهَ، وهو ثُلُثَا النِّصْفِ الذى له، وذلك الثُّلُثُ، ولأنَّه يَعْتَرِفُ بحُرِّيَّةِ ثُلُثَيْه، فيُقْبَلُ قولُه في حَقِّه منهما، وهو الثُّلُثُ، ويَبْقَى الرِّقُّ في ثُلُثِه ، فله النِّصْفُ، وهو السُّدْسُ ونِصْفُ العَبْدِ الذى يُنْكِرُ عِتْقَه.

الثالثُ، أن يقولَ أحَدُهُما: أبِى أَعْتَقَ هذا. ويقولَ الآخَرُ: أبى أَعتَقَ أحَدَهما، لا أَدرِى مَن منهما. فتَقُومُ القُرْعةُ مَقامَ تَعْيينِ الذى لم يُعَيَّنْ،

٣٩٬٩٦٢

فإن وَقَعتْ على الذى عَيَّنَهَ أخُوه، عتقَ ثُلُثاه، كما لو عَيَّناه بقولِهما،

٣٩٬٩٦٣

وإن وَقَعَتْ على الآخرِ، كان كما لو عَيَّنَ كلُّ واحدٍ منهما عَبْدًا، يكونُ لكلِّ واحدٍ منهما سُدْسُ العَبْدِ الذى عَيَّنَهَ ونِصْفُ العَبْدِ الذى يُنْكِرُ عتْقَه، ويَصِيرُ ثُلُثُ كلِّ واحدٍ مِن العَبْدَيْنِ حُرًّا. الرابعُ، أن يَقُولَا: أعْتَقَ أحَدَهُما ولا ندرِى مَن منهما. فإنَّه يُقْرَعُ بينَ العَبْدَيْنِ،

٣٩٬٩٦٤

فمَن وَقَعت له القُرْعَةُ عَتَقَ ثُلُثاه، إن لم يُجيزَا عِتْق جَمِيعِه، وكان الآخَرُ رَقِيقًا.

٣٩٬٩٦٥

فصل: فإن رَجَعَ الابْنُ الذى جَهِلَ عينَ العِتْقِ، فقال: قد عَرَفْتُه. قَبْلَ القُرْعَةِ، فهو كما لو عَيَّنَهَ ابْتِداءً مِن غيرِ جَهْلٍ،

٣٩٬٩٦٦

وإذا كان بعدَ القُرْعةِ فوافَقَها تَعْيِينُه، لم يتَغَيَّرِ الحُكْمُ،

٣٩٬٩٦٧

وإن خالَفَها، عَتَقَ مِن الذى عَيَّنَهَ ثُلُثُه بتَعْيِينِه،

٣٩٬٩٦٨

فإن عَيَّنَ الذى عَيَّنَهَ أَخُوه، عَتَقَ ثُلُثاه،

٣٩٬٩٦٩

وإن عَيَّنَ الآخَرَ عَتَقَ منه ثُلُثُه. وهل يَبْطُلُ العِتْقُ في الذى عَتَقَ بالقُرْعةِ؟ على وَجْهَيْنِ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

وَقَدْ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ: (وَصَارَ لِكُلِّ ابْنٍ سُدُسُ الْعَبْدِ الَّذِي أَقَرَّ بِعِتْقِهِ، وَنِصْفُ الْعَبْدِ الْآخَرِ) لِأَنَّ كُلَّ ابْنٍ يَمْلِكُ نِصْفَ كُلِّ عَبْدٍ، وَقَدْ عَتَقَ ثُلُثُ الَّذِي أَقَرَّ بِعِتْقِهِ، يَبْقَى سُدُسُهُ وَنِصْفُ الْآخَرِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْإِقْرَارِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٤٢٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.