فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: غَصَبْتُ منه شيئًا. ثم فَسَّرَه بِنَفْسِه أو وَلَدِه، لم يُقْبَلْ) لأَنَّ الغَصْبَ لا يَثْبُتُ عليه.

٣٩٬٩٨٧

وإن أرادَ أَنِّى حَبَسْتُكَ وسَجَنْتُكَ، قُبِلَ. [ذكَرَه في]«المُحَرَّرِ».

٣٩٬٩٨٨

وإن فَسَّرَه بما لَيْسَ بمالٍ مما يُنْتَفَعُ به، قُبِلَ؛ لأَنَّ الغَصْبَ يَشْتَمِلُ عليه، كالكَلْبِ وجِلْدِ المَيْتةِ؛ لأنَّه قد يَقْهَرُه عليه.

٣٩٬٩٨٩

وإن فَسَّره بما لا نَفْعَ فيه، أو ما لا يُباحُ الانْتِفاعُ به، لم يُقْبَلْ؛ لأَنَّ أخْذَ ذلك ليس بغَصْبٍ . وهذا الذى ذكَرْناه في هذا البابِ أكْثَرُه مَذْهبُ الشَّافعىِّ. وحُكِىَ عن أبى حنيفةَ أنَّه لا يُقْبَلُ تَفْسِيرُ إقْرارِه بغيرِ المَكِيلِ والمَوْزُونِ؛ لأَنَّ غَيْرَهما لا يَثْبُتُ في الذِّمَّةِ بِنَفْسِه. ولَنا، أنَّه مَمْلُوكٌ يَدْخُلُ تحتَ العَقْدِ، فجازَ أن يُفَسَّرَ به الشئُ في الإِقْرارِ، كالمَكِيلِ والمَوْزُونِ، ولأنَّه يَثْبُتُ في الذمةِ في الجُمْلَةِ، فصَحَّ التَّفْسِيرُ به، كالمَكِيلِ [والمَوزُونِ]، ولا عِبْرَةَ بِسَبَبِ ثُبُوتِه في الإِخْبارِ به والإِخْبارِ عنه.

فصل: وتُقبلُ الشَّهادةُ على الإقرارِ بالمجهولِ؛ لأَنَّ الإقرارَ به صَحِيحٌ، وما كان صحيحًا في نفسِه صَحَّتِ الشهادةُ به، كالمعلومِ.

٥١٨٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: غَصَبْتُهُ شَيْئًا. ثُمَّ فَسَّرَهُ بِنَفْسِهِ، أَوْ وَلَدِهِ، لَمْ يُقْبَلْ) جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْوَجِيزٍ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ: فِي نَفْسِهِ ; لِأَنَّ الْغَصْبَ لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى وَلَدِهِ؛ إِذِ الْغَصْبُ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ،

٢٥٬٩٤٣

وَإِنْ فَسَّرَهُ بِخَمْرٍ أَوْ جِلْدِ مَيْتَةٍ أَوْ كَلْبٍ فِيهِ نَفْعٌ، قُبِلَ مِنْهُ.

٢٥٬٩٤٤

وَفِي الْوَلَدِ وَجْهٌ: أَنَّهُ يُقْبَلُ.

٢٥٬٩٤٥

وَفِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ: أَنَّهُ إِنْ فَسَّرَهُ بِمَا يُنْتَفَعُ بِهِ قُبِلَ.

٢٥٬٩٤٦

قَالَ الْأَزَجِيُّ: فَإِنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ مُسْلِمًا، لَزِمَهُ إِرَاقَةُ الْخَمْرِ وَقَتْلُ الْخِنْزِيرِ.

٢٥٬٩٤٧

وَإِنْ قَالَ: غَصَبْتُكَ. ثُمَّ فَسَّرَهُ بِحَبْسِهِ وَسَجْنِهِ، قُبِلَ.

٢٥٬٩٤٨

وَفِي الْكَافِي: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَغْصِبُهُ نَفْسَهُ. وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: إِنْ قَالَ: غَصَبْتُكَ. وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، قُبِلَ بِنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ عِنْدَ الْقَاضِي.

قَالَ: وَعِنْدِي لَا ; لِأَنَّ الْغَصْبَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، فَلَا يُقْبَلُ إِلَّا بِمَا هُوَ مُلْتَزِمٌ شَرْعًا.

[قَالَ لَهُ عَلَيَّ مَالٌ عَظِيمٌ أَوْ خَطِيرٌ أَوْ كَثِيرٌ أَوْ قَلِيلٌ]

الإنصافالمرداوي

وإنْ قالَ: غَصَبْتُ منه شَيْئًا. ثُمَّ فَسرَه بنَفْسِه، أو وَلَدِه، لم يُقْبَلْ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجِيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ» فى نفْسِه، واقْتَصُروا عليه.

٤٢٬٦٠٣

وقيل: يُقْبَلُ تفْسِيرُه بوَلَدِه. وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» فى الوَلَدِ، وجزَمُوا بعدَمِ القَبُولِ فى النَّفْسِ أيضًا.

فوائد؛ إحْداها، لو فسَّره بخَمْرٍ ونحوِه، قُبِلَ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

٤٢٬٦٠٤

وقال فى «المُغْنِى»: قُبِلَ تفْسِيرُه بما يُباحُ نفْعُه.

٤٢٬٦٠٥

وقال فى «الكافِى»: هى كالتى قبلَها. قال الأَزَجِىُّ: إنْ كان المُقَرُّ له مُسْلِمًا، لَزِمَه إراقَةُ الخَمْرِ وقَتْلُ الخِنْزِيرِ.

الثَّانيةُ، لو قال: غصَبْتُكَ. قُبِل تفْسِيرُه بحَبْسِه وسَجْنِه. على الصَّحيحِ مِن وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ مَالٌ عَظِيمٌ، أَوْ: خَطِيرٌ، أَوْ: كَثِيرٌ، أَوْ: جَلِيلٌ. قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ.

المذهبِ. وقال فى «الكافِى»: لا يَلْزَمُه شئٌ؛ لأنَّه قد يغْصِبُه نفْسَه. وذكَر الأَزَجِىُّ، أنَّه إنْ قال: غصَبْتُكَ. ولم يقُلْ: شيئًا. يُقْبَلُ بنَفْسِه ووَلَدِه، عندَ القاضى. قال: وعنْدِى لا يُقْبَلُ؛ لأَنَّ الغَصْبَ حُكْمٌ شَرْعِىٌّ، فلا يُقْبَلُ إلَّا بما هو مُلْتَزَمٌ شَرْعًا. وذكَرَه فى مَكانٍ آخَرَ عنِ ابنِ عَقِيلٍ.

الثَّالثةُ، لو قال: له علىَّ مالٌ. قُبِل تفْسِيرُه بأَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ، والأشْبَهُ، وبأُمِّ وَلَدٍ. قالَه فى «التَّلْخيصِ»، و «الفُروعِ»، [واقْتَصَرَا] عليه؛ لأنَّها مالٌ، كالقِنِّ. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ».

٤٢٬٦٠٦

وقال: قلتُ: ويَحْتَمِلُ ردَّه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قال: غصبتُ منه شيئاً ثم فسره بنفسه أو ولده لم يُقبل) .

١٧٬٤١٥

أما كون من قال لمن ادعى عليه: غصبت منه شيئاً ثم فسره بنفسه لم يُقبل؛ فلأن الغصب الاستيلاء على المال غالباً، وما ذكر ليس بمال.

١٧٬٤١٦

وأما كونه إذا فسر ذلك بولده لا يُقبل؛ لما ذكر قبل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.