أول الكتاب
متن الأخضريالمالكيةالمسائل ١ إلى ١٧
-
١/٢١/٢
من مقدمة المؤلف{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} (قرآن كريم)
-
من مقدمة المؤلفبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
-
من مقدمة المؤلفاَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَإِمَامِ الْمُرْسَلِينَ:
-
(أَوَّلُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ) : تَصْحِيحُ إِيمَانِهِ ثُمَّ مَعْرِفَةُ مَا يُصْلِحُ بِهِ فَرْضَ عَيْنِهِ كَأَحْكَامِ الصَّلَاةِ وَالطَّهَارَةِ وَالصِّيَامِ.
-
(وَيَجِبُ) عَلَيْهِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَيَقِفَ عِنْدَ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَيَتُوبَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْخَطَ عَلَيْهِ. (وَشُرُوطُ اَلتَّوْبَةِ) النَّدَمُ عَلَى مَا فَاتَ، وَالنِّيَّةُ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَى ذَنْبٍ فِيمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ عُمُرِهِ،
-
وَأَنْ يَتْرُكَ الْمَعْصِيَةَ فِي سَاعَتِهَا إِنْ كَانَ مُتَلَبِّسًا بِهَا،
-
وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ التَّوْبَةَ،
-
وَلَا يَقُولُ: حَتَّى يَهْدِيَنِي اللَّهُ فَإِنَّهُ مِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاءِ وَالْخِذْلَانِ وَطَمْسِ الْبَصِيرَةِ.
-
(وَيَجِبُ) عَلَيْهِ حِفْظُ لِسَانِهِ مِنَ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، وَالْكَلَامِ الْقَبِيحِ، وَأَيْمَانِ الطَّلَاقِ، وَانتْهَارِ الْمُسْلِمِ وَإِهَانَتِهِ، وَسَبِّهِ وَتَخْوِيفِهِ فِي غَيْرِ حَقٍّ شَرْعِيٍّ.
-
١/٣١/٣
(وَيَجِبُ) عَلَيْهِ حِفْظُ بَصَرِهِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْحَرَامِ،
-
وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مُسْلِمٍ بِنَظْرَةٍ تُؤْذِيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَاسِقًا فَيَجِبُ هِجْرَانُهُ.
-
(وَيَجِبُ) عَلَيْهِ حِفْظُ جَمِيعِ جَوَارِحِهِ مَا اسْتَطَاعَ،
-
وَأَنْ يُحِبَّ لِلَّهِ وَيُبْغِضَ لَهُ وَيَرْضَى لَهُ وَيَغْضَبَ لَهُ، وَيَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ.
-
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْكَذِبُ وَالْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ وَالْكِبْرُ وَالْعُجْبُ وَالرِّيَاءُ وَالسُّمْعَةُ وَالْحَسَدُ وَالْبُغْضُ وَرُؤْيَةُ الْفَضْلِ عَلَى الْغَيْرِ، وَالْهَمْزُ وَاللَّمْزُ وَالْعَبَثُ وَالسُّخْرِيَةُ، وَالزِّنَا، وَالنَّظَرُ إِلَى الْأَجْنَبِيَّةِ، وَالتَّلَذُّذُ بِكَلَامِهَا، وَأَكْلُ أَمْوَالِ النَّاسِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ وَالْأَكْلُ بِالشَّفَاعَةِ أَوْ بِالدِّينِ وَتَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ أَوْقَاتِهَا.
-
وَلَا يَحِلُّ لَهُ صُحْبَةُ فَاسِقٍ،
-
وَلَا مُجَالَسَتُهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ،
-
وَلَا يَطْلُبُ رِضَا الْمَخْلُوقِينَ بِسَخَطِ اَلْخَالِقِ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} . وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَّةِ الْخَالِقِ» .
-
وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا حَتَّى يَعْلَمَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِ وَيَسْأَلَ الْعُلَمَاءَ وَيَقْتَدِيَ بِالْمُتَّبِعِينَ لِسُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
١/٤١/٤
اَلَّذِينَ يَدُلُّونَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَيُحَذِّرُونَ مِنَ اتِّبَاعِ الشَّيْطَانِ.
-
وَلَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ مَا رَضِيَهُ الْمُفْلِسُونَ الَّذِينَ ضَاعَتْ أَعْمَارُهُمْ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَا حَسْرَتَهُمْ وَيَا طُولَ بُكَائِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُوَفِّقَنَا لِاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّنَا وَشَفِيعِنَا وَسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.