الكتب الفقه على المذاهب الأربعة الحجر بسبب الدين المسألة ١٦٬٤١٥
لأن المعتوه يخلط في كلامه. وقد عرفت أن الإمام لا يرى الحجر على مثل هذا أيضاً. الشافعية - قالوا: يحجر على المدين بسبب الدين إن كان الدين أكثر من ماله، أما إن كان ماله أكثر أو مساوٍ فإنه لا يصح الحجر عليه،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ١٦٬٤١٤الدين وإن استغرق كل ماله وطلب الغرماء الحجر عليه، ويعمل الحجر فيه شيئاً فيصح أن يتصرف في ماله بجميع أنواع التصرف. ومثل الحجر بسبب الدين: الحجر بسبب الغفلة، والغفلة هي: كون الشخص لا يتهدي إلى التصرفات الرائجة في بيعه وشرائه فيغير فيهما لسلامة قلبه وهي غير السفه، لأن السفيه هو المفسد لماله بالقصد والاختيار لتغلب الشهوات الفاسدة عليه واتباعه الغي والهوى أما ذو الغفلة "المغفل" فهو لا يفسد ماله قصداً ولا ينقاد لشهواته، ولكنه يخدع بسهولة فيستطيع الناس أن يغبنوه في ماله وليس هو المعتوه؛ المسألة التالية، ١٦٬٤١٦ ولا يحجر إلا إذا طلب الغرماء الحجر كلهم أو بعضهم، أو طلب هو الحجر على نفسه "كالمفلس الذي يشهر إفلاسه" ولا يصح الحجر إلا إذا حل الدين، أما إذا كان باقياً عليه مدة فإنه لا يصح.