"وبعد" : فإنني لما وفقني الله لصوغ الجزأين الأول والثاني من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة "قسمي العبادات والمعاملات" بالعبارة التي ظهرا بها، رأيت من الجمهور إقبالاً عليهما لسهولة وقوفهم على ما يريدونه من أحكام الفقه في مذاهبهم، وجمعهما كثيراً من تلك الأحكام المبعثرة التي يستنفذ الوقوف عليها مجهود أهل العلم الأخصائيين، فضلاً عن غيرهم من عامة المسلمين فبعثني ذلك الإقبال على النهوض بتكملة سائر أبواب الفقه الإسلامي على المذاهب الأربعة "قسم المعاملات، وقسم الأحوال الشخصية" .